تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القادة الافغان من زعماء حرب الى مسؤولين سياسيين

إعلان

كابول (أ ف ب) - بعد عقود من ترسيخ سمعتهم كمقاتلين معادين للاتحاد السوفياتي اثناء الحرب الباردة، لا يزال العديد من قادة المجاهدين السابقين في افغانستان يتمتعون بنفوذ في البلد الذي تمزقه الحرب رغم اتهامات بارتكابهم انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان اثناء مسيرتهم للوصول الى السلطة.

وبين هؤلاء رجل وكالة الاستخبارات الاميركية (سي اي ايه) السابق جلال الدين حقاني الذي تحول الى قائد جماعة مسلحة عديم الرحمة وأسس شبكة حقاني التي أصبحت الان هدفا رئيسيا للولايات المتحدة. وأعلنت حركة طالبان وفاته الثلاثاء.

وكان جلال الدين بين العديد من قادة المجاهدين الذين نالوا شهرة ابان الاحتلال السوفياتي لافغانستان (1979-1989).

ولا يزال من تبقى على قيد الحياة من هؤلاء القادة يحظون بنفوذ كبير في السياسة الافغانية التي تحركها الانتماءات الاتنية والقبلية.

واشتهر هؤلاء بشجاعتهم ومهاراتهم القتالية وحصلوا بفضلها على مساعدات من الولايات المتحدة وباكستان. وتحول بعضهم وبينهم زعيم المعارضة احمد شاه مسعود الذي اغتيل في 2001، الى ابطال شعبيين.

ولكن وبعد أن غادر الروس، دخلت افغانستان في حرب اهلية إذ سعى القادة المجاهدون الى الاطاحة بالحكومة ذات الميول الشيوعية وبعد ذلك خاضوا معارك دامية فيما بينهم.

وتتهم شخصيات غير معروفة في الغرب لكنها محفورة في ذاكرة الافغان العاديين، بقتل الاف الناس خلال حالة الفوضى الدامية مطلع التسعينيات والتي أدت الى فرار ملايين الافغان الى باكستان.

وبعد أن أطاح الاجتياح بقيادة الولايات المتحدة بنظام طالبان في 2001، دخل العديد من الشخصيات المثيرة للجدل خلال العقدين الماضيين الساحة السياسية على أمل ضمان الانتقال السلس الى الديموقراطية.

أما السلطة والثروة التي حصل عليها هؤلاء القادة خلال عقود من النزاع المستمر، فقد ساعدتهم في مسيرتهم السياسية، لكنها ادت كذلك الى صعوبات للسيطرة عليهم.

واحتفظ بعضهم بمليشيات خاصة حتى مع صعودهم في عالم السياسة الامر الذي يمكنهم من اثراء انفسهم والتحرك مع الافلات من العقاب.

في ما يلي اربعة من الشخصيات الرئيسية:

قلب الدين حكمتيار:

يعتبر رئيس الوزراء السابق حكمتيار من أشهر قادة الحرب في تاريخ افغانستان.

ويتهم حكمتيار، القائد البارز المناهض للاتحاد السوفياتي في الثمانينات، بقتل الالاف في كابول خلال الحرب الأهلية (1992-1996).

وعقب سقوط حكومة طالبان عام 2001، صنفت وزارة الخارجية الاميركية حكمتيار ضمن الارهابيين واتهمته بالمشاركة في هجمات القاعدة وطالبان ودعمها.

لكنه عاد الى كابول والتحق بالعمل السياسي في أيار/مايو 2017 عقب اتفاق سلام بين جماعته المسلحة غير الفاعلة "الحزب الاسلامي" والرئيس اشرف غني.

وأثار الاتفاق استياء مجموعات حقوق الانسان وسكان كابول.

- عبد الرب رسول سياف -

كان قائد المقاومة السابق ضد الاتحاد السوفياتي وحليف اسامة بن لادن، معارضا شديدا لحركة طالبان، وبعد 2001 أصبح سياسيا بارزا.

وخاض سياف انتخابات الرئاسة في 2014 قبل أن يدعم المرشح الرئيسي عبدالله عبدالله الذي خسر أمام أشرف غني في الانتخابات المثيرة للجدل.

سياف،رجل الدين الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير رغم خروجه من عالم السياسة، يقال أنه كان "معلما" لخالد شيخ محمد، المتهم الرئيسي في التخطيط لهجمات نيويورك وواشنطن 2001.

وأدار سياف كذلك معسكرات للتدريب العسكري في افغانستان وباكستان ابان الثمانينات والتسعينات، شارك فيها خالد شيخ محمد.

- محمد محقق -

حارب محمد محقق الاحتلال السوفياتي قبل أن يتورط في الحرب الأهلية الدامية في افغانستان في التسعينات.

يعتبر محقق أبرز سياسي من اقلية الهزارة الاتنية وخاض انتخابات الرئاسة في 2004 قبل أن يصبح ثاني نائب للرئيس التنفيذي عبدالله عبدالله في 2014.

وينتقد محقق حكومة الرئيس اشرف غني ويتهمها بمحاولة تهميش قادة المجاهدين.

- عبد الرشيد دوستم -

اشتهر عبد الرشيد دوستم، القائد الواسع النفوذ من اتنية الاوزبك، بارتكابه فظاعات شديدة وبتغيير ولاءاته خلال سنوات النزاع الاربعين.

ورغم أنه حارب الى جانب السوفيات ضد المجاهدين المدعومين من الولايات المتحدة خلال الثمانينات، إلا أنه لعب دورا مهماً في مساعدة القوات الخاصة الاميركية على الاطاحة بطالبان في 2001.

ورغم مجموعة جرائم الحرب التي ترتبط باسمه، اصبح دوستم أول نائب للرئيس في افغانستان عام 2014.

وحصل على استقبال الابطال عند عودته الى كابول في تموز/يوليو 2018 بعد اكثر من عام في المنفى.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.