تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آلاف المتظاهرين في عدن يطالبون برحيل الحكومة اليمنية المعترف بها

إعلان

عدن (أ ف ب) - تظاهر آلاف اليمنيين في مدينة عدن الجنوبية الخميس لليوم الخامس احتجاجا على غلاء المعيشة وتدني قيمة العملية المحلية، مطالبين برحيل الحكومة التي وصفت التظاهرات المناهضة لها بأنها "أعمال فوضى وشغب".

وسار آلاف اليمنيين في شوارع عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها، وأحرقوا الإطارات وأغلقوا طرقات بالحجارة، حسبما أفاد مصور وكالة فرانس وشهود.

وهتف محتجون "لا شرعية بعد اليوم"، في إشارة الى الحكومة المعترف بها المدعومة من التحالف العسكري بقيادة السعودية، ورفعوا لافتات كتب عليها "ترحل حكومة الفساد".

وقال منصور صالح "الرسالة الاولى موجهة للحكومة ونقول لها كفى فسادا، والرسالة الثانية موجهة للأشقاء في دول التحالف لرفع الغطاء عن هذه الحكومة باعتبارها مصدرا للفساد والخراب".

ونظّمت تظاهرات مماثلة في مدن جنوبية اخرى بينها المكلا في حضرموت والحوطة في لحج وزنجبار في أبين.

ومنذ أكثر من عام، تواجه الحكومة مصاعب في دفع رواتب الموظفين، وقد خسر الريال أكثر من ثلثي قيمته مقابل الدولار منذ 2015، العام الذي تدخلت فيه السعودية وحلفاؤها عسكرياً ضد المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق اخرى في البلد الفقير.

ويبلغ سعر صرف الدولار في السوق السوداء 615 ريالا، بعدما كان يبلغ قبل بداية النزاع في 2014 بين قوات الحكومة والمتمردين 220 ريالا.

وأقرت الحكومة في اجتماع مساء الأحد في الرياض "زيادة مرتبات القطاع المدني، بما في ذلك المتقاعدين والمتعاقدين".

لكن هذا الإعلان لم يؤد الى وقف التظاهرات المتواصلة منذ الاحد والتي تخللها الأربعاء مواجهات بين متظاهرين ورجال الأمن في المكلا أصيب فيها ثمانية أشخاص بجروح.

وعقدت الحكومة اجتماعا جديدا الخميس في الرياض حيث يقيم بعض الوزراء، وأصدرت بيانا يدين ما وصفته ب"أعمال الفوضى والشغب"، مشددة على أنها تعمل على معالجة انخفاض قيمة العملة المحلية.

وثمّنت الحكومة دور التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن بعد يوم من تمزيق صور لمسؤولين من السعودية والامارات، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف، في المكلا.

وكانت عدن شهدت في كانون الثاني/يناير الماضي مواجهات دامية بين القوات الحكومية وقوات انفصالية متحالفة معها اثر مطالبة متظاهرين باجراء تغيير حكومي، متهمين الحكومة بالفساد.

وتوقّفت المعارك بعد تدخل مسؤولين في التحالف العسكري من السعودية وكذلك من الامارات التي تتمتع بنفوذ كبير في جنوب أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

ويأتي التوتر الجديد في اليمن في وقت تعمل الامم المتحدة على استضافة مشاورات سياسية بين المتمردين ومسؤولين حكوميين تهدف الى التوافق حول إطار عام لإطلاق مفاوضات سلام في البلد الذي يشهد أكبر أزمة انسانية في العالم، بحسب الامم المتحدة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.