تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العراق: الأحزاب المتحالفة مع العبادي تطالبه بالاستقالة على خلفية أزمة البصرة

أ ف ب

أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق رفع حظر التجول في مدينة البصرة، وسط هدوء حذر بالمدينة. وفي المقابل، أصبح المشهد السياسي في البلاد أكثر تعقيدا، بعد أن تخلت التحالفات المقربة من العبادي عنه، حيث طالبه تحالفا "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر، و"الفتح" الذي يترأسه هادي العامري بالاستقالة. جاء ذلك بعيد جلسة برلمانية استثنائية لبحث الوضع القائم في محافظة البصرة، بعد أسبوع احتجاجات دموية أسفرت عن مقتل 12 متظاهرا، وإحراق القنصلية الإيرانية ومبان حكومية عدة.

إعلان

شهدت شوارع البصرة ليل السبت إلى الأحد هدوء حذر للمرة الأولى منذ نحو خمسة أيام، ما دفع قيادة العمليات المشتركة إلى رفع حظر التجول الذي فرض في وقت سابق السبت إثر احتجاجات دامية.

وكان مراسل من وكالة فرانس برس أفاد في وقت سابق عن انتشار كثيف لقوات مكافحة الإرهاب والرد السريع في شوارع المدينة من خلال حواجز ثابتة رُفِعت في ما بعد، وسط غياب تام للمتظاهرين، وحركة سيارات خفيفة.

للمزيد: البصرة تحترق والأحزاب السياسية تتشاجر من أجل السلطة

العبادي وحيدا والصدر والعامري يطالبانه بالاستقالة

ورغم الهدوء الحذر في البصرة، إلا أن المشهد السياسي ازداد تعقيدا في العراق، حيث أدت الأحداث الدامية في المحافظة الواقعة جنوب العراق إلى انقلاب الطاولة على رئيس الوزراء حيدر العبادي، بعد أن تخلت القائمتان الرئيسيتان اللتان فازتا في الانتخابات التشريعية عنه وطالبت باستقالته والاعتذار للشعب العراقي.

مداخلة مهدي التميمي رئيس المجلس الحكومي لحقوق الإنسان في البصرة

ووجد العبادي نفسه وحيدا في مواجهة الاحتجاجات، بعد أن تخلى عنه تحالفة السياسي مع ائتلاف "سائرون" الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لتشكيل الكتلة الأكبر، وبالتالي أصبحت تسميته لولاية ثانية أمرا صعبا.

وقال المتحدث باسم تحالف "سائرون" النائب حسن العاقولي في مجلس النواب "نطالب رئيس الوزراء والكابينة الوزارية بتقديم استقالتهم والاعتذار للشعب العراقي".

ولم يقتصر الأمر على الصدر فقط، بل خسر العبادي أيضا ثاني أكبر الفائزين في الانتخابات، تحالف "الفتح" الذي يتزعمه هادي العامري المقرب من إيران.

وأعلن المتحدث باسم "الفتح" النائب أحمد الأسدي أن "التقصير والفشل الواضح في أزمة البصرة كان بإجماع النواب (...) ونطالب باستقالة رئيس الوزراء والوزراء فورا".

الفتح و"سائرون" يعملان على تشكيل حكومة

وأضاف الأسدي "سنعمل سريعا خلال الساعات المقبلة لتشكيل الحكومة. نحن وسائرون على خط واحد لتشكيل الحكومة الجديدة ولبناء العراق، وواهم من يعتقد أننا مفترقون".

جاء هذان الإعلانان بعيد جلسة برلمانية استثنائية بحضور وزراء من الحكومة ورئيسها لبحث الوضع القائم في محافظة البصرة، بعد أسبوع احتجاجات دموية أسفرت عن مقتل 12 متظاهرا، وإحراق القنصلية الإيرانية ومبان حكومية عدة.

وأمام نحو 172 نائبا حاضرا من أصل 329، قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي إن "البصرة عامرة وتبقى عامرة بأهلها (...) والخراب فيها هو خراب سياسي".

وأضاف "مطالب أهل البصرة هي توفير الخدمات، يجب أن نعزل الجانب السياسي عن الجانب الخدمي، هناك تظاهرات. هم أنفسهم أدانوا أعمال التخريب والحرق".

ومنذ بداية تموز/يوليو الماضي، خرج الآلاف في البصرة بداية، ثم في كامل الجنوب العراقي، في تظاهرات ضد الفساد وانعدام الخدمات العامة والبطالة التي زاد من سوئها العام الحالي الجفاف الذي قلص الإنتاج الزراعي بشكل كبير.

لكن الأمور اتخذت منحى تصعيديا اعتبارا من الثلاثاء على خلفية أزمة صحية غير مسبوقة في البصرة، حيث نقل 30 ألف شخص إلى المستشفى تسمموا بالمياه الملوثة، كما قتل 12 متظاهرا على الأقل.

فرانس 24/ أ ف ب

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن