تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بالونات وزهور وغياب للصواريخ طويلة المدى في عرض عسكري بكوريا الشمالية

أ ف ب

في استعراض لحسن النية بدلا من العضلات، آثرت كوريا الشمالية أن تكون البالونات الملونة والزهور هي السمة المميزة لعرضها العسكري السنوي الأحد، والذي يتزامن هذا العام مع الذكرى 70 لتأسيسها. وغابت الصواريخ الباليستية طويلة المدى والعابرة للقارات عن العرض الذي شارك فيه آلاف الجنود، وتابعته أعداد كبيرة من المشاهدين.

إعلان

بمناسبة الذكرى 70 لتأسيسها، نظمت كوريا الشمالية الأحد، عرضا عسكريا ضخما، شارك فيه آلاف الجنود. وإن كانت بيونغ يانغ اعتادت على تنظيم مثل هذه العروض العسكرية، إلا أن عرض العام الحالي جاء مختلفا، حيث حلت البالونات الملونة والزهور مكان الصواريخ بعيدة المدى، في استعراض "لحسن النية" بدلا من العضلات.

وغابت الصواريخ الباليستية العابرة للقارات عن العرض وتابعته أعداد كبيرة من المشاهدين.

وعادة ما يشكل إحياء ذكرى الأحداث الكبرى محطات أساسية في جدول الأعمال السياسي لكوريا الشمالية. وهي تمثل فرصة لعرض آخر المعدات ، وإظهار قدراتها العسكرية.

ولكنها تخلت هذا العام عن هذا التقليد، في تأكيد لحسن نية بيونغ يانع بشأن المفاوضات الجارية لنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، حيث أن المبالغة في استعراض العضلات كان يمكن أن يضر بالجهود الدبلوماسية الجارية.

وبعد 21 طلقة مدفعية، مرت عشرات من وحدات المشاة في ساحة كيم أيل سونغ بعضها مزود بنظارات للرؤية الليلية أو بقاذفات صواريخ مضادة للدروع (آر بي جي)، أمام كيم جونغ أون حفيد مؤسس كوريا الشمالية والثالث الذي يحكم البلاد من أفراد هذه العائلة.

وقد جلس بالقرب منه على المنصة لي جانشو أحد الأعضاء السبعة في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني.

شاركت في العرض عربات مصفحة لنقل الجند وقاذفة صواريخ ودبابات بينما رسمت طائرات حلقت فوقها الرقم "70". كما حلقت طائرات ينبعث منها دخان أحمر وأبيض وأزرق - ألوان العلم الكوري الشمالي- فوق برج جوشي الذي أقيم لتخليد الفلسفة السياسية لكيم إيل سونغ.

وبعد ذلك مرت الصواريخ التي تشكل ذروة العروض تقليديا. لكن لم يعرض منها سوى صاروخي "كومسونغ-3" العابر للقارات والمضاد للسفن و"بونغاي-5" وهو صاروخ أرض جو.

تقليل الطبيعة العسكرية للحدث

ولم يظهر أي من صواريخ "هواسونغ 14 و15" التي يمكن أن تبلغ أراضي الولايات المتحدة وأدى اختبارهما العام الماضي إلى تغيير المعطيات الاستراتيجية.

وقال تشاد أوكارول مدير مجموعة "كوريا ريسك غروب" إن الوضع يوحي "بأن الكوريين الشماليين حاولوا فعلا تقليل الطبيعة العسكرية" للحدث.

وأضاف "ليست هناك صواريخ عابرة للقارات بعيدة المدى ولا متوسطة المدى لم يكن وجودها سيشكل نبأ سارا في هذه الأجواء التي تفرض التزام كوريا الشمالية نزع الأسلحة النووية في نهاية المطاف". وقال "أعتقد أن ذلك سيلقى ترحيبا".

وبعد العرض العسكري، قام مدنيون بالمرور أمام المنصة. وبعد مرور المدنيين حيا كيم والمسؤول الصيني الحشد، وقام الزعيم الكوري الشمالي برفع يد ضيفه الصيني.

أعلام "لكوريا الموحدة" تخللت العرض

وموضوع احتفالات العام الحالي هو (توحيد شبه الجزيرة الكورية) المقسمة منذ الحرب الكورية 1950-1953. ولتجسيد ذلك مرت عربات تحمل عددا كبيرا من الكوريين الشماليين وهم يلوحون بأعلام كوريا الموحدة.

كما أقيم حفل موسيقي مساء أمس السبت حضره كيم يونج نام رئيس مجلس الشعب الأعلى (البرلمان) ومبعوثون أجانب ولم يتضمن الحفل أي رسائل أو لقطات عسكرية.

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.