تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السويد: تراجع تاريخي للحزب الحاكم واليمين المتطرف يحقق نتائج أقل من المتوقع

السويديون يصوتون في الانتخابات التشريعية 9 أيلول/سبتمبر 2018
السويديون يصوتون في الانتخابات التشريعية 9 أيلول/سبتمبر 2018 حسين عمارة - فرانس24

تعرض الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في السويد لتراجع تاريخي في الانتخابات التشريعية هو الأكبر منذ نصف قرن، رغم تصدره النتائج التي جرت الأحد 9 سبتمبر/أيلول بنسبة 28,4 بالمئة، وذلك حسب آخر استطلاعات الرأي التي نشرها التلفزيون وراديو السويد. وتقدم اليمين المتطرف ممثلا بحزب "ديمقراطيو السويد" كثيرا مقارنة بانتخابات العام 2014، لكنه ظل في المرتبة الثالثة بعد حصوله على 17,6 بالمئة من الأصوات.

إعلان

أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة للانتخابات التشريعية في السويد والتي نشرت بعد منتصف ليل الأحد 9 سبتمبر/أيلول تقدم الحزب الحاكم "الاشتراكي الديمقراطي" في السويد وتصدره النتائج بنسبة 28,4 بالمئة، رغم أنها أسوأ نتيجة له منذ نصف قرن.

ونشر التلفزيون السويدي وراديو السويد هذه الاستطلاعات بعد توافر معلومات أكثر إثر وصول نتائج أولية لفرز الأصوات من المناطق المختلفة في البلاد.

فيما حقق حزب "ديمقراطيو السويد" 17,6 بالمئة وهي نتيجة كبيرة مقارنة بنتائجه في الانتخابات السابقة عام 2014 والتي كانت 12,9 بالمئة. وبهذا تكون هذه النتيجة أقل كثيرا من توقعات استطلاعات سابقة للانتخابات والتي أعطته ما بين 20 و25 بالمئة، وبذلك يحافظ الحزب اليميني المتطرف على مرتبته الثالثة في ترتيب أحزاب البلاد.

وجاء حزب المحافظين اليميني في المرتبة الثانية بعد حصوله على 19,8 بالمئة، وخسارته أكثر من ثلاثة بالمئة من أصوات من انتخبوه في العام 2014. أما حزب الخضرالمتحالف مع الحزب "الاشتراكي الديمقراطي" الحاكم فقد نجا بأعجوبة من الخروج كلية من البرلمان (ريكسداغ) بعد حصوله على 4,3 بالمئة، إذ أن النسبة المطلوبة لدخول البرلمان هي 4 بالمئة.

هذه النتائج ستجعل من الصعب على اليمين واليسار التقليديين تشكيل حكومة أغلبية كل حسب ائتلافه دون اللجوء لحزب اليمين المتطرف. لكن هذه الأحزاب كانت قد كررت مرارا وتكرارا أنها لن تتعاون مع المتطرفين، وخرجت من وسطها اليوم دعوات إلى الاتحاد وتخطي العوائق الحزبية لوقف تنامي اليمين المتطرف في البلاد.

{{ scope.counterText }}
{{ scope.legend }}© {{ scope.credits }}
{{ scope.counterText }}

{{ scope.legend }}

© {{ scope.credits }}

إخفاق اليمين المتطرف ولكن!

ولم يتمكن اليمين المتطرف من قلب الطاولة على الأحزاب السياسية التقليدية كما كان يتوقع رئيسه جيمي أكيسون، الذي كان يراهن على الحصول "على ما بين 20 و30 بالمئة". وقال القيادي في حزب "ديمقراطيو السويد" ماتياس كارلسون مساء الأحد إن "الوقت حان لكي تتحمل الأحزاب الأخرى مسؤولياتها وتبدأ بالنقاش مع حزب ديمقراطيو السويد".

وتلقت السويد منذ 2012 نحو 400 ألف طلب لجوء ما تسبب بضغط شديد على قدرات هذا البلد على استقبال اللاجئين. وكان رئيس الحكومة لوفن قد برر فتح الحدود أمام المهاجرين بالقول "إن أوروبا لا تقيم جدرانا". إلا أنه بعد شهرين تراجع وأعاد العمل بالرقابة على الحدود.

"استفتاء على دولة الرفاهية"

ويقدّم رئيس الوزراء الاشتراكي الديمقراطي لوفن هذه الانتخابات على أنها "استفتاء على دولة الرفاهية"، بينما يعتبرها اليمين القومي تصويتا على سياسته المتعلقة بالهجرة ودمج المهاجرين في هذا البلد الذي استقبل 163 ألف طالب لجوء عام 2015 وحده، وهي أعلى نسبة في أوروبا مقارنة مع عدد السكان.

وقال لوفن إثر إدلائه بصوته الأحد إن "الاشتراكيين الديمقراطيين وحكومة يقودها الاشتراكيون الديمقراطيون هم الضمانة بأن ديمقراطيي السويد، الحزب المتطرف والعنصري، لن يكون لهم نفوذ في السلطة التنفيذية".

بدوره دعا زعيم المحافظين أولف كريسترسون إلى "تعاون يتجاوز الخطوط الحزبية لعزل القوى" التي تسعى إلى "الانطواء".

أما زعيم اليمين المتطرف جيمي أكيسون الذي أدلى بصوته في مقر بلدية ستوكهولم فنشر على حسابه على تويتر تغريدة لحزبه تدعو الناخبين "للتصويت للسويد". وأتت تغريدة أكيسون غداة قوله "نحن الآن في وضع منافسة مع الاشتراكيين الديمقراطيين والمعتدلين لنصبح أول حزب في البلاد".

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن