تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانفصاليون الكاتالونيون ينظمون مسيرة مليونية في برشلونة في "العيد الوطني"

متظاهرون انفصاليون يرتدون أزياء تاريخية خلال الاحتفال بـ"العيد الوطني" الكاتالوني، برشلونة 11 سبتمبر/أيلول 2018
متظاهرون انفصاليون يرتدون أزياء تاريخية خلال الاحتفال بـ"العيد الوطني" الكاتالوني، برشلونة 11 سبتمبر/أيلول 2018 أ ف ب

استغل الانفصاليون في إقليم كاتالونيا العيد الوطني لاستعراض قوتهم في شوارع برشلونة. ونظمت الثلاثاء تظاهرة في العيد المعروف بـ "ديادا" شارك فيها مليون شخص بعد عام من محاولة الانفصال التي أفشلتها إسبانيا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

إعلان

تظاهر نحو مليون كاتالوني يساندون الانفصال الثلاثاء في شوارع برشلونة بمناسبة "العيد الوطني" الكاتالوني أو "ديادا" الذي يسعون خلاله إلى حشد قواهم، بعد عام على محاولة الانفصال الفاشلة عن إسبانيا في تشرين الأول/أكتوبر.

وتتزامن التظاهرات مع إحياء ذكرى سيطرة قوات الملك فيليبي الخامس على برشلونة في 11 أيلول/سبتمبر 1714 قبل أن يلغي في وقت لاحق الإدارة الذاتية للمنطقة.

وقد بدأ توافد المناصرين وعلى أكتافهم أعلام انفصالية، إلى المدينة الكاتالونية.

وقال بول سولا وهو طالب دكتوراه في العلوم البيولوجية "لا يمكن تجاهل هذا العدد من الناس. هذه التظاهرة تطالب بحق تقرير (المصير) وبحرية السجناء السياسيين".

ومن أبرز مطالب هذه المسيرة تحرير القادة الانفصاليين المسجونين وعودة أولئك الذين فروا إلى الخارج بسبب دورهم في محاولة الانفصال.

ووجهت تهمة التمرد إلى 13 من القادة الانفصاليين الذين قد تصل عقوبتهم إلى السجن 25 عاما في حال إدانتهم.

ويعتبر المحلل السياسي في جامعة برشلونة المستقلة أوريول بارتوموس أن "الانفصاليين سينزلون إلى الشارع لإظهار أنهم القوة السياسية المنظمة الأهم" في كاتالونيا لكن "ليست هناك رسالة واضحة" مثل العام الماضي.

توجهات منقسمة

ومنذ 2012، يستخدم الانفصاليون عيد "ديادا" للمطالبة باستقلال المنطقة الغنية الواقعة في شمال شرق إسبانيا حيث تتسبب هذه المسألة بانقسامات قوية.

وبحسب إحصاء أخير نشره معهد مرتبط بالحكومة الإقليمية في تموز/يوليو، لا يزال الكاتالونيون منقسمين حول الاستقلال إذ أن %46,7 منهم يؤيدون الانفصال فيما يعارضه %44,9.

وفاز الانفصاليون الذين يسيطرون على البرلمان، في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في أواخر كانون الثاني/يناير بنسبة %47,5 من الأصوات.

ومن ستراسبورغ، قال وزير الخارجية الإسبانية جوزيب بوريل وهو كاتالوني، "في يوم مثل اليوم، من المفترض أن نحتفل نحن الكاتالونيون بعيدنا الوطني وليس فقط بنداء استقلال يؤيده أقل من نصف السكان".

وأكدت إينيس أريماداس، زعيمة حزب "كويدادانوس" (المواطنة) الوسطي والمناهض للانفصال في كاتالونيا، أن "اليوم، أكثر من نصف كاتالونيا لا يمكنها الاحتفال بأي شيء".

والانقسامات موجودة أيضا ضمن المعسكر الانفصالي نفسه بين الأكثر اعتدالا في حزب "إيسكيرا ريبوبليكانا كتالانا" (اليسار الجمهوري الكاتالوني) المنفتحين على التفاوض والأكثر تشددا.

وقال النائب في حزب "إيسكيرا ريبوبليكانا" جوان تاردا "إذا كان الانفصالي ساذجا وغبيا إلى حد تصديق أنه يمكن فرض الاستقلال على %50 من الكاتالونيين الذين ليسوا (انفصاليين)، من الواضح أنه مخطئ".

مطالب بـ"تقرير المصير"

ولم يُترجم الخطاب المتشدد الذي يعتمده الرئيس الانفصالي الكاتالوني كيم تورا - الذي اختاره الرئيس الكاتالوني السابق كارليس بوتشيمون وهو لا يزال يتحكم بالسياسة الكاتالونية من بلجيكا - إلى أفعال.

وصرح تورا الاثنين عشية عيد "ديادا" أن "حكومتنا تعهدت بجعل الجمهورية فعالة (...) الشعب (الكاتالوني) هو شعب يشعر أنه حر ويريد أن يكون حرا. وهو اختار أن يكون سيد مصيره".

ويطالب تورا الحكومة المركزية بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، ويؤكد أنه في حال استمرت مدريد بالرفض، لن يتخلى عن "أي طريق" لقيادة كاتالونيا إلى الاستقلال.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن