تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليابان: رئيس الوزراء شينزو آبي على أبواب رقم قياسي جديد في مدة الحكم

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بعد فوزه بقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في مقر الحزب الحاكم بطوكيو في 20 أيلول/سبتمبر 2018
رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بعد فوزه بقيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في مقر الحزب الحاكم بطوكيو في 20 أيلول/سبتمبر 2018 أ ف ب

بعد فوزه الخميس بولاية جديدة على رأس الحزب الحاكم الياباني "الليبرالي الديمقراطي" أصبح بمقدور رئيس الوزراء شينزو آبي البقاء في الحكم حتى موعد إجراء الانتخابات في العام 2021 ليحطم بذلك الرقم القياسي في أطول مدة حكم بالبلاد. وتغلب آبي على منافسه وزير الدفاع السابق شيغيرو إيشيبا بفارق كبير من الأصوات ما يشير إلى ثبات شعبيته داخل الحزب.

إعلان

فاز رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الخميس بولاية جديدة على رأس حزبه الحاكم بفارق كبير من الأصوات، ما يمنحه فرصة للبقاء في السلطة حتى 2021 محطما بذلك الرقم القياسي لأطول مدة حكم.

وحصل آبي على 553 صوتا من أصل 807 تم الإدلاء بها، بينها 329 من أصوات البرلمانيين الـ405 أعضاء حزبه الليبرالي الديموقراطي، بفارق كبير عن منافسه وزير الدفاع السابق شيغيرو إيشيبا الذي حقق 254 صوتا.

وتعهد رئيس الوزراء بتنفيذ وعوده الانتخابية ولا سيما تعزيز البنى التحتية، لتمكين البلاد من مقاومة الكوارث الطبيعية بطريقة أفضل.

كما ذكر الميثاق الدستور الذي يطمح إلى تعديله تحقيقا لأكبر طموحات الحزب الليبرالي الديمقراطي منذ تأسيسه عام 1955. وأعلن "أريد العمل معكم جميعا على إصلاح الدستور. المعركة (الانتخابية) انتهت. دعونا نبني يابان جديدة بشبك أيدينا وتوحيد صفوفنا".

ورأى الخبير السياسي في جامعة مايجي بطوكيو شينيشي نيشيكاوا متحدثا لوكالة الأنباء الفرنسية أن "الانتخابات كانت بمثابة تصويت على الثقة للحكم على عمله حتى الآن، ونجح آبي في الفوز فيها. لكنه لا يمكنه الارتياح كثيرا للنتيجة لأنه لم يحقق فوزا كاسحا".

والحزب مقسوم إلى عدة فصائل يصوت أعضاؤها بشكل منضبط بحسب توجيهات كل من قادتها الذين يؤيد العديد منهم آبي. وعلى صعيد تصويت الناشطين والأنصار الـ1,04 ملايين الذين يتم تجميعهم ضمن 405 أصوات، لم يحصل آبي سوى على 224 صوتا مقابل 181 لإيشيبا الذي سيكون له بالتالي وزن في النقاش داخل الحزب.

ولم يحقق آبي المد المرتقب، ما سيعقد عليه مهمة إصلاح الدستور التي حددها هدفا له، إذ قد يصطدم بمعارضة اليابانيين المتمسكين بهذا الدستور السلمي الذي وضعته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.

وقال نيشيكاوا إن "آبي حصل رغم ذلك على بوابة لدخول التاريخ كرئيس حكومة بقي لأطول فترة في منصبه".

كما في العام 1964

وأقر آبي خلال الحملة بأن الثقة في حكومته تراجعت جراء الفضائح التي تناقلها الإعلام منذ عامين، ولا سيما اتهامه بالمحسوبية لصالح أصدقائه.

وتنطوي هذه الانتخابات الداخلية على رهان هام بما أنها تعود إلى اختيار رئيس وزراء البلاد، إذ إن رئيس الحزب الذي يحظى بالأكثرية في مجلس النواب الياباني هو الذي يشغل منصب رئاسة الحكومة.

ويتمتع الحزب الحاكم بغالبية ساحقة في مواجهة معارضة مشرذمة بعد هزيمتها في الانتخابات التشريعية في نهاية 2012، والعاجزة عن تخطي أزمة إدارتها الكارثية لما بعد التسونامي وحادث فوكوشيما في آذار/مارس 2011.

غير أن تحديات كثيرة تنتظر آبي ويشير المحللون إلى أنه في غياب تصويت حاشد من الناشطين، سيتحتم عليه إحراز تقدم حقيقي في الملفات الاقتصادية.

وقال آبي نفسه "أمامنا العام المقبل تغيير الإمبراطور، ثم قمة مجموعة العشرين لأول مرة (في اليابان)، والعام المقبل لدينا دورة طوكيو للألعاب الأولمبية والبارالمبية". وأعرب عن أمله في تكرار أداء 1964 حين أعطت دورة طوكيو الأولى للألعاب الأولمبية دفعا اقتصاديا ومكانة دولية لليابان. ووعد "سنضطلع بالتحدي القاضي باستحداث موقع جديد لليابان من خلال تجديد البلاد".

وإلى ضرورة تحفيز الاقتصاد لإيجاد محرك جديد للنمو، قطع آبي وعودا كثيرة لصالح النساء (المزيد من التكافؤ في العمل)، والأطفال (زيادة عدد الأطفال في دور الحضانة وإلغاء قسم من الأقساط المدرسية)، والمسنين (الاستمرار في التكفل بهم وتسهيل مواصلتهم العمل)، وكل ذلك من خلال إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية المتداعي.

ولتمويل كل هذه الخطط، تعهد آبي للمؤسسات الدولية وللجهات التي تبدي مخاوف حيال مديونية البلد، بزيادة الضريبة على الاستهلاك التي لا تلقى تأييدا شعبيا في تشرين الأول/أكتوبر 2019 من 8% حاليا إلى 10%، وأمامه مهلة عام لتحضير اليابانيين لتقبل ذلك.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن