تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

مراقبون

عندما يعاد تدوير القمامة إلى حقائب مدرسية جديدة

للمزيد

مراسلون

الكل في مركب واحد

للمزيد

وقفة مع الحدث

اختفاء خاشقجي.. هل يردع العاهل السعودي ولي عهده؟

للمزيد

أسبوع في العالم

قضية خاشقجي: تسريبات.. تأويلات.. وانتظارات

للمزيد

حدث اليوم

العراق: أي تشكيلة للحكومة جديدة؟

للمزيد

موضة

إكسسوارات مسمومة في الولايات المتحدة ومجوهرات ملكية في مزاد علني

للمزيد

حوار

الناشطة رنا أحمد: "لا يسمح لنا بأن نحلم هنا".. ازدواجية سيرة ذاتية

للمزيد

الأسبوع الاقتصادي

قائمة طويلة من المقاطعين لمؤتمر استثماري سعودي تشمل حكومات وشركات كبرى

للمزيد

هي الحدث

تحية إلى الأديبة الراحلة إميلي نصر الله

للمزيد

فرنسا

ريبورتاج: الحركى وأمل اعتراف الدولة الفرنسية بمآسيهم

© فرانس24

فيديو فرانس 24

نص طاهر هاني

آخر تحديث : 25/09/2018

يأمل رابح بن سعدي، رئيس جمعية "مستقبل الحركى" أن يأتي يوم يصادق فيه البرلمان الفرنسي على قانون يعترف بالأضرار التي سببتها فرنسا للحركى الذين قاتلوا في صف الجيش الفرنسي خلال حرب الجزائر. لكن رغم تعاقب الحكومات، يبدو هذا اليوم بعيدا.

لم يتبق لمهدي بن سعدي كذكرىمن الجزائر سوى كروم العنب التي جلبها له من هناك أحد أفراد عائلته، لتزين منزله بمدينة مونبولييه (جنوب شرق فرنسا) وتحفظه من الشمس الحارقة في فصل الصيف.

هذا الرجل المسن (87 سنة) منالحركى، وهم جزائريون اختاروا القتال مع الجيش الفرنسي خلال حرب تحريرالجزائر بين 1954 و1962.

ورغم مرور 56 سنة على استقلال الجزائر، لم يندم مهدي بن سعدي على اختياره صف الجيش الفرنسي، فقد كان مرغما حسب ما أكده لفرانس24 التي زارته في منزله بمونبولييه.

يقول مهدي بن سعدي "كنت أعيش في بلدة صغيرة قرب مدينة تلمسان (غرب الجزائر). حياتنا كانت صعبة جدا. لقد ذبحوا (يقصد هنا الثوار الجزائريون) أفرادا من عائلتي ولم يبق لي سوى أختي الكفيفة وبعض الأقرباء". وتساءل:" في نظركم إلى أية جهة كان يجب أن أميل. بالطبع إلى البلاد التي حمتني. لذا أقولها وأكررها دون خجل: تحيا فرنسا".

الحركى، المنسيون..ريبورتاج تفاعلي على موقع فرانس24

وبينما كان مهدي بن سعدي يروى قصة مغادرته الجزائر لآخر مرة في حياته، كان ابنه رابح، الذي ولد في مخيم "لرزاك" (جنوب شرق فرنسا) يحاول أن يتخيل المآسي التي عاشها والده. وكان مهدي بن سعدي قد وصل إلى فرنسا على متن باخرة مكتظة بالجنود الفرنسيين و"الأقدام السوداء" في نهاية مارس 1962.

"الحياة في المخيم كانت صعبة للغاية"

يقول الحركى بن سعدي "الجيش الفرنسي هو الذي أخذنا من البلدة التي كنت أسكن فيها إلى ميناء مرس الكبير بوهران لنركب باخرة فرنسية باتجاه فرنسا. لكن الرحلة استغرقت 8 أيام. كل المدن الساحلية الفرنسية رفضت استقبالنا. فبقينا نبحر في المتوسط دون أن يعلم أحد مصيرنا".

وتابع بنبرةتمزج بين الحزن والغضب " في نهاية المطاف، مدينة مرسيليا هي التي أعطت الضوء الأخضر للباخرة لكي ترسو في الميناء. نزلنا منها تحت حراسة القوات الفرنسية التي قامت باقتيادنا إلى مركز "لرزاك" للاجئين حيث قضيت هناك رفقة زوجتي ثلاثة أشهر".

وكانت ظروف المعيشة في ذلك المخيم صعبة جدا "دون مياه ولا كهرباء ولا أدنى مقومات الحياة" حسب مهدي بن سعدي، الذي انتقل من مركز إلى آخر خلال عدة سنوات إلى أن استقر بمدينة مونبولييه الجنوبية بسبب طقسها الدافئ الذي يشبه طقس الجزائر كما يقول.

بدأ مهدي حياة جديدة. بنى منزلا صغيرا يجمع فيه عائلته وعمل في بلدية المدينة إلى غاية سن التقاعد. منزله أصبح مقصدا لبعض الحركى وحتى لجزائريين آخرين. وهو أيضا المكان الذي يتابع منه الجدل السياسي والتاريخي الذي يدور حول الحركى وأبنائهم منذ أكثر من 50 سنة.

"كنا لاجئين بالنسبة إليهم"

"شخصيا أعترف أن فرنسا قدمت لي كل ما كنت أحتاجه من مساعدات ودعم، لكن أبناءنا يعانون البطالة والتمييز والحرمان وهذا أمر غير طبيعي" وأضاف :"على الدولة الفرنسية أن تعترف رسميا بما قدمناه من تضحيات جسيمة لها كما يجب أيضا أن ينال أولادنا حقوقهم مثل باقي الفرنسيين الآخرين".

صورة تبين مقبرة للحركى الجزائرين في فرنسا
صورة تبين مقبرة لحركى جزائريين دفنوا بفرنسا صورة أ ف ب

"حقوق الحركى" عبارة يتداولها دائما رابح بن سعدي ابن مهدي بن سعدي الذي يترأس جمعية " مستقبل الحركى". ولد رابح في مخيم "لرزاك" ولا يزال يتذكر الظروف الصعبة التي عاش فيها والتي ميزها كما يقول "البرد القارس في فصل الشتاء والحرارة القاتلة في فصل الصيف". "كنت أعيش مع والدتي داخل خيمة صغيرة. لا أستطيع الخروج من المخيم الذي كان محروسا من قبل جنود فرنسيين. والنتيجة، أنني لم أزاول الدراسة مثل باقي الفرنسيين ولم أتعلم حتى اللغة الفرنسية. أكثر من ذلك كانوا (الفرنسيون) يعتبروننا لاجئين".

وأوضح رابح لفرانس24 أنه "دخل عالم السياسة لكي يدافع عن حقوق الحركى وحقوق أبنائهم".

فيما يرى أن التدابير التي أعلنت عنها وزيرة قدماء المحاربين جينفياف داريوساك غير كافية "لإنصاف الحركى" فهو يطالب بأن " تصادق الجمعية الوطنية وبشكل رسمي على قانون يعترف بالمعاناة التي سببتها فرنسا للحركى".

56 إجراء لمساعدة الحركى

وقال رابح بن سعدي لفرانس24 "الوزيرة أعلنت عن صندوق تضامن قيمته 40 مليون يورو. بالنسبة لنا هذه قطرة ماء في بحر شاسع. نحن نطالب بتعويضات مالية أكبر وباعتراف حقيقي وصريح بمعاناة آبائنا الحركى". وأضاف:" نحن نطالب باعتراف شبيه بالاعتراف الذي قدمته الدولة الفرنسية لليهود في قضية مداهمة فال ديف".

حركى يحضرون مراسم الاحتفال باليوم الوطني للتضامن مع الحركى بباريس
حركى يحضرون مراسم الاحتفال باليوم الوطني للتضامن مع الحركى بباريس صورة أ ف ب

وإلى ذلك، تم نشر تقرير مفصل عن أوضاع الحركى في فرنسا في شهر يوليو/تموز الماضي. وتضمن التقرير جملة من الاقتراحات التي تهدف إلى تحسين أوضاع الحركى، من بينها إنشاء "صندوق للتضامن ولمساعدة الحركى" وتمويل بعض المشاريع الاقتصادية (مثل إنشاء شركات صغيرة) فضلا عن مساعدات مالية أخرى لتسهيل حركة التنقل بالنسبة لأبناء الحركى وتمكينهم من البحث عن الشغل في كل أنحاء فرنسا.

كما ينص التقرير أيضا على "تدريس الحرب الجزائرية" في المدارس الإعدادية والثانويات، مع التركيز على تاريخ الحركى وتسليط الضوء بصفة إيجابية على دورهم خلال هذه الحرب.

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الحركى لا يستطيعون العودة إلى الجزائر لأن النظام الجزائري يتهمهم بارتكاب جرائم خلال الحرب. بالمقابل، لا يوجد أي قانون يمنع أبناءهم من العودة إلى الجزائر.

طاهر هاني

نشرت في : 25/09/2018

  • فرنسا

    الحركى بين الحنين إلى الجزائر والاعتراف الفرنسي

    للمزيد

  • فرنسا

    الحركى يطالبون فرنسا بإقرار قانون يعترف بتضحياتهم خلال حرب الجزائر

    للمزيد

  • فرنسا

    ماكرون يكرم عددا من الحركى الجزائريين ويمنحهم رتبة فارس في جوقة الشرف

    للمزيد