تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زعيم حزب العمال يقدم مشروعا لقيادة بريطانيا رغم الانقسامات داخل حزبه حول بريكسيت

أ ف ب

في ختام المؤتمر السنوي لحزب العمال البريطاني، قدم زعيم الحزب جيمي كوربن "خطة جذرية" لتولي قيادة الحكومة، مقللا من أثر الانقسامات الداخلية في حزبه بشأن بريكسيت. ويأتي ذلك في وقت وصلت فيه المباحثات التي تخوضها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج منه إلى طريق مسدود.

إعلان

قدّم زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيمي كوربن نفسه الأربعاء بصفته الرجل المناسب لقيادة البلاد خلال مفاوضات بريكسيت المحفوفة بالمخاطر، ودافع بقوة عن إجراء انتخابات عامة جديدة.

وأثناء خطابه في ختام المؤتمر السنوي للحزب في ليفربول في شمال غرب إنكلترا، سعى كوربن للتقليل من أثر الانقسامات الداخلية في حزبه بشأن بريكسيت، مقدما "خطة جذرية" لتولي قيادة الحكومة.

وأوضح كوربن البالغ من العمر 69 عاما أن حزب العمال سيدعم أي "اتفاق معقول" تتوصل إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع بروكسل، لكنه حذّر "إذا كنتِ لا تستطيعين التفاوض من أجل هذا الاتفاق، اتركي المجال لحزب يمكنه فعل ذلك".

وأكد كوربن أنه يجب إجراء انتخابات إذا فشل البرلمان في الموافقة على خطة ماي بخصوص بريكسيت، بعد ساعات من تصريحات ماي للصحافيين في نيويورك أن إجراء انتخابات عامة قبل مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في آذار/مارس المقبل "لن يكون في مصلحة البلاد".

وإذا لم تتم الدعوة لانتخابات عامة، قال كوربن إن "كل خياراتنا ستكون على الطاولة"، في إشارة لإمكان إجراء استفتاء ثانٍ على بريكسيت.

ولم يدعم حزب العمال بشكل كامل إجراء استفتاء ثان بشان بريكسيت إذ أن العديد من أعضائه وأنصاره صوّتوا لمصلحة الخروج من التكتل الأوروبي قبل عامين، لكن الأعضاء الأصغر سنا والكثيرين من حضور المؤتمر السنوي تحدثوا بقوة لمصلحة تصويت ثان.

ويعارض العديد من الشباب وسكان المدن والأعضاء الجدد في حزب العمال بشدة الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولكن الناخبين الأكبر سنا وأبناء الطبقة العاملة من معاقل الحزب التقليدية يؤيدون الخروج.

الجدل حول معاداة السامية

أما القيادي اليساري فخصص قسما كبيرا من خطابه لما وصفه "بخطة جذرية لإعادة بناء وتحويل بلدنا" ترتكز على العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية، وانتقد برنامج التقشف الحكومي.

وبعد تعرضه للانتقادات لعدة أشهر بسبب تعامله مع قضايا معاداة السامية في حزب العمال وارتباطه السابق مع نشطاء فلسطينيين، تعهد كوربن أيضا بمحاربة التمييز.

وقال لأعضاء حزبه المجتمعين في المؤتمر السنوي إن "الخلاف بشأن معاداة السامية تسبب في أذى وقلق كبيرين في المجتمع اليهودي وفزع كبير في حزب العمال. لكنني آمل بأن نتمكن من العمل معا لإنهاء ذلك".

واستغل كوربن خطابه ليعد بتوفير 400 ألف فرصة عمل في قطاع الطاقة الخضراء لتلبية أهداف تقليل استخدام الفحم. وأعلن تمديد برنامج رعاية الأطفال المجاني للأسر الفقيرة.

وخيمت مسألة بريكسيت بشكل كبير على المؤتمر الحزبي الذي استمر أربعة أيام، وقد تسببت بخلافات كان كوربن حريصا على تفاديها الأربعاء، ورحّب اعضاء المؤتمر بخطابه المناهض للتقشف.

وقال توني لوفتس الموظف السابق في أحد السجون البريطانية البالغ من العمر 70 عاما "الكثير من الناس يعانون جدا، جدا بشكل سيء للغاية في هذا البلد".

وقالت الموظفة المتقاعدة كارول غرادي إن "بريكسيت طغى على كل شيء. أعتقد أننا بحاجة إلى انتخابات عامة".

العمال يحترمون الاستفتاء

وصوّت أعضاء الحزب المشاركون في المؤتمر الثلاثاء رسميا لصالح خطوة تتعهد أن يدعم الحزب "جميع الخيارات الباقية على الطاولة" بما فيها احتمال إجراء استفتاء ثان، إذا لم تحصل ماي على دعم اتفاق نهائي في البرلمان.

وعلى كوربن، المشكك في الاتحاد الأوروبي، أن يجد وسيلة لتحقيق مصالحة بين نوابه المؤيدين للاتحاد الأوروبي وأعضاء الحزب من الطبقة العاملة في معاقل الحزب التقليدية الذين يؤيدون الخروج، إذا أراد استغلال حالة التشتت والضعف الذي تعاني منه ماي.

وقال كوربن أمام المؤتمر إن حزب "العمال يحترم قرار الشعب البريطاني في الاستفتاء"، وتدارك "لكن لا أحد يحترم سلوك الحكومة منذ إجراء الاستفتاء".

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن