تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لجنة العدل في مجلس الشيوخ الأميركي تصوّت الجمعة على تعيين كافانو في المحكمة العليا

متظاهرون ضد تعيين القاضي بريت كافانو في المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن في 24 أيلول/سبتمبر 2018
متظاهرون ضد تعيين القاضي بريت كافانو في المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن في 24 أيلول/سبتمبر 2018 متظاهرون ضد تعيين القاضي بريت كافانو في المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن في 24 أيلول/سبتمبر 2018 اف ب
إعلان

واشنطن (أ ف ب) - أعلنت لجنة العدل في مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء أنّها ستصوّت صباح الجمعة على تعيين القاضي بريت كافانو عضواً في المحكمة العليا، في جلسة ستعقد غداة استماع اللجنة لشهادته وشهادة امرأة تتّهمه بالاعتداء جنسياً عليها حين كان شاباً.

وبعد تصويت اللجنة سيلتئم مجلس الشيوخ في جلسة لم يحدّد موعدها بعد للتصويت على تعيين القاضي المحافظ جداً في هذا المنصب البالغ الحساسية، علماً بأن الجمهوريين يتمتّعون في مجلس الشيوخ بأغلبية ضئيلة للغاية (51 مقابل 49) مما يجعل تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترامب في المحكمة العليا عملية محفوفة بالمخاطر.

والثلاثاء أعلن الأعضاء الجمهوريون في اللجنة، وجميهم رجال، أنهم سينتدبون مدّعية عامة متخصصة بالتحقيق في قضايا الاعتداءات الجنسية لاستجواب الاستاذة الجامعية كريستين بلازي فورد التي تتهم كافانو بالاعتداء جنسيا عليها قبل 26 عاماً، وذلك حرصاً منهم على "عدم تسييس" جلسة الاستجواب والحؤول دون تحويلها الى "سيرك سياسي وإعلامي".

ولكن أحد محامي بلازي فورد اتّهم السناتورات الجمهوريين اعضاء اللجنة بالتهرّب من المأزق الصعب الذي كانوا سيجدون أنفسهم فيه إن تولّوا هم استجواب موكّلته.

وكان كافانو أكّد في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" التلفزيونية الإثنين أنه "لم يرتكب يوما اعتداء جنسيا"، وذهب إلى حد الكشف عن تفاصيل حميمة "للدفاع عن شرفه".

ووسط تزايد الضغوط لتعليق تعيين كافانو في المحكمة العليا بانتظار أن يقوم مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) بالتحقيق في ماضيه -- غداة اتهام امرأة ثانية له بارتكاب تجاوزات جنسية -- ألقى ترامب بثقله خلف مرشحه متّهما الديموقراطيين بالسعي إلى "تدمير رجل رائع".

وتعود الاتهامات إلى الفترة التي كان فيها القاضي المحافظ طالبا في المرحلة الثانوية والجامعة. وباتت إجراءات تعيينه في المنصب الرفيع مدى الحياة مهددة بعد أن كانت تسير حسب الأصول.

والآن يترقب كافانو مواجهة حادة في مجلس الشيوخ عندما تدلي الاستاذة الجامعية كريستين بلازي فورد بشهادتها ضده الخميس.

وفيما يبدو مستقبله وسمعته مهددين، صعّد كافانو دفاعه قائلا "لم أرتكب اعتداء جنسيا لا في المرحلة الثانوية ولا في أي وقت. دائما ما عاملت النساء بكرامة واحترام".

وسعى لتصوير نفسه حينها على أنه طالب يركز على دراسته والرياضة. وقال إنه لفترة طويلة من شبابه لم يقم علاقات جنسية، وذلك في استراتيجية دفاعية على ما يبدو.

وقال في المقابلة مع فوكس نيوز "لم أقم أي علاقات جنسية ولا أي شيء يشبهها طول سنوات دراستي في المرحلة الثانوية ولسنوات بعدها". وحضرت زوجته آشلي المقابلة التي تأتي قبل شهادته في مجلس الشيوخ المقررة بعد شهادة فورد.

وقال كافانو (53 عاما) وقد بدا عليه التأثر "لن نسمح بأن تخرجنا اتهامات كاذبة من هذه العملية"، داعيا مرة أخرى الى "عملية نزيهة".

وردّت زوجته أن إجراءات تثبيته في المنصب "صعبة إلى درجة غير معقولة، لكن لدينا إيمان"، مؤكدة أنها لم تشكّ يوما في زوجها "الرجل الصالح واللّبق".

وفيما بعد أكد ترامب دعمه لمرشحه وكتب على تويتر أنّ "الديموقراطيين يسعون جاهدين إلى تدمير رجل رائع، رجل لديه امكانية أن يكون أحد أعظم قضاتنا في المحكمة العليا على الإطلاق، بعدد من الاتهامات الكاذبة التي لم نر مثلها من قبل".

وتقول بلازي فورد إن الشاب كافانو وصديقا له عزلاها في غرفة وحاولا نزع ملابسها خلال سهرة في إحدى ضواحي واشنطن عام 1982 وكان عمرها يومئذ 15عاماً وكافانو 17 عاماً.

وبعد ساعات على إعلان بلازي فورد موافقتها على المثول أمام لجنة مجلس الشيوخ، فجّرت مجلة نيويوركر قنبلة جديدة في تقرير ذكر أن امرأة ثانية تتهم القاضي في محكمة الاستئناف في واشنطن بارتكاب تجاوزات جنسية عندما كانا طالبين في جامعة ييل بين عامي 1983-1984.

وقالت ديبورا راميريز (53 عاما) بحسب نيويوركر إن كافانو قام بكشف عضوه التناسلي أمامها مُجبرًا إيّاها على ملامسته بينما كانت هي تدفعه بعيدًا عنها، وهو ما نفاه القاضي المحافظ.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن