تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الله غولن، مسجد كولن، الاقتصاد: ثلاثة ملفات رئيسية في زيارة أردوغان إلى ألمانيا

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أ ف ب/أرشيف

يقوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس بزيارة دولة إلى ألمانيا تستمر ثلاثة أيام وتنتهي بافتتاح مسجد كبير في مدينة كولن (غرب)، فيما اختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألمانيا بلدا مضيفا لكأس الأمم 2024 بعد تنافسها مع تركيا. وقد طلب أردوغان عشية هذه الزيارة من المستشارة أنغيلا ميركل إدراج حركة فتح الله غولن المتهمة بتدبير الانقلاب الفاشل في عام 2016 على قائمة المنظمات الإرهابية.

إعلان

يبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس زيارة دولة إلى ألمانيا تستمر ثلاثة أيام وتطغى عليها ثلاثة ملفات رئيسية هي حركة فتح الله غولن ومسجد كولن المركزي والعلاقات الاقتصادية بين البلدين. وتتزامن هذه الزيارة بإعلان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعد الظهر ألمانيا بلدا مضيفا لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 بعد تنافس شديد مع تركيا.

وبحسب وكالة "الأناضول" للأنباء، فإن السلطات الألمانية قد اتخذت "إجراءات أمنية مشددة أشبه بتلك التي اتبعتها خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو زيارات رؤساء الحكومات الإسرائيلية". وأضافت الوكالة أنه تم تكليف ما يقارب خمسة آلاف شرطي بمهمة الحفاظ على الأمن.

تركيا بحاجة إلى تحسين "علاقاتها ليس فقط مع ألمانيا ولكن أيضا مع كل دول الاتحاد الأوروبي"

وقال المحلل السياسي التركي جواد غوك في حوار مع قناة فرانس24 من إسطنبول إن هذه الزيارة "حساسة جدا لأن تركيا وقعت في مفترق الطرق في علاقاتها الدولية"، وبالتالي فإنها بحاجة إلى تحسين "علاقاتها ليس فقط مع ألمانيا ولكن أيضا مع كل دول الاتحاد الأوروبي".

وقبل مغادرته نيويورك حيث شارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة متوجها إلى برلين، جدد أردوغان في مقال صحفي نشره الموقع الإلكتروني لصحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" الطلب من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وحكومتها لتصنيف حركة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، والتي يتهمها بتدبير محاولةالانقلاب العسكري ضده في 15 تموز/يوليو 2016، ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

بالصور: أهم الأحداث التي شهدتها تركيا في فترة حكم أردوغان

وكتب الرئيس التركي أنه يتوقع من ألمانيا "الاعتراف بأن تنظيم غولن الإرهابي مسؤول عن محاولة الانقلاب الفاشلة مثلما فعلت بريطانيا"، مع العلم أن أنقرة لم تخف أبدا غضبها من برلين في هذه القضية، متهمة إياها بإيواء من تقول إنهم خططوا للانقلاب.

المحلل السياسي التركي جواد غوك حول زيارة أردوغان لألمانيا

ولكن ألمانيا جددت رفضها لطلب الرئيس التركي، قائلة إنها بحاجة لمزيد من الأدلة عن ضلوع حركة غولن في محاولة الانقلاب، ما زاد من توتر العلاقات المتأزمة بين البلدين الناتجة أساسا من حملة الاعتقالات التي شنتها أنقرة والتي شملت عشرات المواطنين الألمان -إذ يذكر أن ألمانيا يعيش فيها نحو ثلاثة ملايين شخص من أصول تركية.

"إعلان حركة فتح الله غولن منظمة إرهابية يحتاج إلى تنسيق دولي"

من جهته، اعتبر المحلل السياسي جواد غوك أن "إعلان حركة فتح الله غولن منظمة إرهابية يحتاج إلى تنسيق دولي، لهذا السبب يصعُب على ألمانيا لوحدها أن تصنفها منظمة إرهابية".

وسيقوم رجب طيب أردوغان في ختام زيارته بافتتاح ما أطلق اسم "جامع كولن المركزي" بهذه المدينة الألمانية التي تقع غرب ألمانيا. وتضم كولن، المعروفة بكاتدرائية "الدوم" الشهيرة، واحدة من أكبر الجاليات التركية عددا في البلاد.

أزمة التأشيرات بين الولايات المتحدة وتركيا.. إلى أين تمضي العلاقات بين البلدين؟!

واعتبرت البروفيسور جنى جبور المتخصصة في شؤون تركيا في تصريح لقناة فرانس24 أن هدف أردوغان من خلال افتتاح جامع كولن هو البروز مجددا في الساحة الأوروبية والدولية، وفرصة للدفاع بوضوح عن أفكاره الإسلامية. وتابعت قائلة: "إن رسالته هي: أنا زعيم في بلدي [بعد إعادة انتخابه رئيسا للبلاد في حزيران/يونيو الماضي] وأطلب من المجتمع الدولي الاعتراف بي كزعيم دولي على حد سواء".

رغبة الرئيس التركي في فك الخناق الدولي على بلاده تأتي بعد أزمة خانقة مع أوروبا بشأن قضية اللاجئين العابرين عبر الأراضي التركية في رحلة طويلة وشاقة نحو "القارة العجوز"، فيما تواجه أنقرة ضغوطا دبلوماسية واقتصادية من واشنطن على خلفية احتجاز القس الأمريكي أندرو برانسون المتهم بارتكاب "أعمال إرهابية". أما ألمانيا، فلديها "توقعات واضحة من الحكومة التركية وعلى رأسها الديمقراطية المتقدمة وحرية الصحافة" كما يوضح جواد غوك.

مداخلة مراسل فرانس24 في ألمانيا

الاتحاد الأوروبي يعول على أنقرة لوقف تدفق اللاجئين السوريين...

ويدرك أردوغان تماما بأن الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسه برلين، يعول على تركيا في وقف تدفق اللاجئين السوريين لتفادي وصول الآلاف إليه. وبات ملف اللاجئين هاجسا بالنسبة لميركل التي بات وضعها السياسي هشا بسبب تنامي نفوذ تيار اليمين المتطرف داخل المجتمع الألماني.

وتوقع جواد غوك أن يشكل الاقتصاد "فاتح باب لتركيا وألمانيا بالنسبة إلى سائر الخلافات والقضايا العالقة بينهما"، مشيرا إلى أن الطرفين "لديهما مصلحة مشتركة وهما بحاجة ماسة للتنسيق الاستخباراتي لمكافحة المسلحين المتطرفين وحزب العمال الكردستاني" بالنسبة إلى أنقرة.

وتمر تركيا بأزمة اقتصادية حادة، إذ زاد عبء ديونها الخارجية الثقيلة نتيجة هبوط الليرة التركية هذا العام.

 

علاوة مزياني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.