تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمام مجلس الشيوخ الأمريكي.. بلازي فورد تؤكد اتهامها القاضي كافانو بالاعتداء عليها

كريستين بلازي فورد تحت القسم خلال جلسة استماع تاريخية في مجلس الشيوخ 27 أيلول/سبتمبر 2018
كريستين بلازي فورد تحت القسم خلال جلسة استماع تاريخية في مجلس الشيوخ 27 أيلول/سبتمبر 2018 أ ف ب

أكدت كريستين بلازي فورد الخميس أمام مجلس الشيوخ الأمريكي اتهامها القاضي المحافظ بريت كافانو الذي عينه ترامب في المحكمة العليا، بالاعتداء الجنسي عليها في 1982.

إعلان

اتهمت الباحثة كريستين بلازي فورد تحت القسم خلال جلسة استماع تاريخية في مجلس الشيوخ الخميس القاضي بريت كافانو مرشح الرئيس دونالد ترامب للمحكمة العليا بالاعتداء عليها جنسيا عام 1982، مؤكدة أنها تصرفت بدافع من "الواجب" رغم أنها "مرتعبة".

وقالت المرأة بثقة وبصوت مرتجف إنها واثقة "مئة بالمئة" أن كافانو حاول اغتصابها خلال سهرة للطلبة، خلال فترة قالت إنها غيرت حياتها "بصورة جذرية".

وينفي القاضي المحافظ كافانو البالغ من العمر 53 عاما تماما هذه التهم علما أنه تحدث بعدها أمام اللجنة القضائية خلال جلسة تُنقل مباشرة عبر ملايين الشاشات.

وفي حال تمكنت الباحثة في علم النفس البالغة من العمر 51 عاما من إقناع ترامب بما تقول فإنه مستعد للتراجع عن مرشحه والبحث عن بديل كما قال. وتابع ترامب شهادتها وهو في الطائرة الرئاسية عائدا من نيويورك حيث شارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويتم بحث القضية في وقت تخوض ناشطات حملة ضد العنف الذي يمارس بحق النساء.

جلسة تاريخية في مجلس الشيوخ الأمريكي حول اتهام قاض بالتحرش الجنسي

ما حدث في 1982!

وخلال الجلسة، قرأت فورد بكثير من التأثر تصريحات أعدته مسبقا قبل أن تستعيد رباطة جأشها خلال الأسئلة وحتى أن تمزح بشأن حاجتها للكافيين. وبدأت كلامها بالقول "أعتقد أن من واجبي أن أقول لكم ما حدث معي عندما كنا أنا وبريت كافانو في المدرسة الثانوية".

وتابعت فورد "اعتقدت أنه سيغتصبني"، مشيرة إلى ما حدث في سهرة في صيف 1982 في إحدى ضواحي واشنطن.

وقالت إن كافانو وصديقه مارك جادج اللذين كانا "ثملين"، عزلاها في غرفة حين كانت متوجهة إلى الحمام، ودفعاها على السرير ثم ارتمى بريت فوقها وحاول نزع ملابسها مع لمسها في كل مكان في جسدها وكان "ثملا تماما".

وعندما حاولت أن تصرخ أراد منعها فوضع يده على فمها، وهو ما قالت إنه ترك أبعد أثر على حياتها. وقالت "لم أعد قادرة على التنفس وظننت أنه سيقتلني بشكل عرضي".

وقالت إن أمرا آخر سيبقى "ماثلا" في ذاكرتها هو "الضحكات المدوية" للشابين في الغرفة حيث "كانا يلهوان" غير آبهين بها. "كان أحدهما فوقي في حين كانا يضحكان".

بعدها وجه أعضاء ديمقراطيون في المجلس أسئلة إلى بلازي وأثنوا على "شجاعتها". أما الجمهوريون وجميعهم رجال في لجنة العدل فأوكلوا المهمة إلى مدعية مختصة بقضايا العنف الجنسي ركزت على تفاصيل شهادتها.

وكان الهدف عدم تكرار الأثر الكارثي لجلسة سابقة في 1991 عندما استجوب رجال بلهجة عدائية امرأة اتهمت مرشحا إلى المحكمة العليا.

مداخلة مراسل فرانس24 في واشنطن

قضية هزت صورة القاضي المحافظ!

وردا على سؤال بشأن احتمال أن تكون قد أخطأت في التعرف على المعتدي عليها، قالت بلازي إنها واثقة "تماما" أنه بريت كافانو. ثم كررت أنها واثقة "مئة بالمئة" من ذلك.

وبدا كافانو قبل أسبوعين واثقا من نيل موافقة مجلس الشيوخ لدخول المحكمة العليا المناطة بالتحقق من دستورية القوانين والتحكيم في مسائل اجتماعية مثل حق الإجهاض والأسلحة وزواج المثليين.

لكن شهادة بلازي هزت صورته كمحافظ وزوج وأب، قبل أن تنضم إليها امرأتان خرجتا من الظل إحداهما ديبورا راميريز التي اتهمت كافانو بالتجاوز الجنسي خلال حفلة في جامعة ييل بعد ذلك بسنوات.

والأربعاء اتهمته جولي سويتنيك (55 عاما) التي عملت لفترة طويلة مع الحكومة الفدرالية بأنه تصرف بشكل مسيء جنسيا عندما كانا مراهقين. وقالت إنه كان يدفع الفتيات إلى السكر حتى "يمكن اغتصابهن بصورة جماعية".

وقالت إنها تعرضت هي نفسها للتخدير والاغتصاب الجماعي خلال حفلة حضرها في 1982، وأكدت أن كافانو وصديقه كانا حاضرين.

كافانو ينفي..

ونفى كافانو بشدة اتهامات سويتنيك وقال في بيان "هذا سخيف ومن الخيال، لا أعرف من هي هذه المرأة ولم يحدث ذلك مطلقا".

ورغم كل هذه الشهادات، أكد الرئيس الأمريكي أن كافانو "رجل نبيل ومثقف رائع" مؤكدا أن الاتهامات ضده "كاذبة". ولكنه عاد وقال "يمكنني دائما أن أقتنع (..) إذا وجدت أنه مذنب بشيء من هذا القبيل، نعم، حتما. أريد أن أشاهد. أريد أن أرى".

وأوضح ترامب أنه سيستمع بكل انفتاح لإفادة بلازي أمام لجنة العدل في مجلس الشيوخ، وقال "من الممكن أن أغير رأيي" بعدها.

وقال القاضي بريت كافانو الخميس إن ما يحدث في مجلس الشيوخ الأمريكي "وصمة عار" موضحا أنه لن يسحب ترشيحه لعضوية المحكمة العليا رغم اتهامه بالاعتداء الجنسي من قبل كريستين بلازي فورد.

وأضاف بغضب "لا أحد سيرغمني على الانسحاب من هذه العملية" في مداخلة بعد ساعة من انتهاء الشهادة التي أدلت بها الأكاديمية التي تتهمه بالاعتداء جنسيا عليها. وتابع "أنا بريء" بينما كان على وشك البكاء وهو يتحدث عن تأثير ما يحدث على عائلته.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.