تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القاضي كافانو ينفي تهم الاعتداء الجنسي ويواصل ترشحه للمحكمة العليا الأمريكية

القاضي بريت كافانو المرشح للمحكمة الأمريكية العليا يبكي أثناء تقديم بشهادته أمام لجنة العدل في مجلس الشيوخ في واشنطن في 27 أيلول/سبتمبر 2018
القاضي بريت كافانو المرشح للمحكمة الأمريكية العليا يبكي أثناء تقديم بشهادته أمام لجنة العدل في مجلس الشيوخ في واشنطن في 27 أيلول/سبتمبر 2018 أ ف ب

في رد على شهادة الباحثة الجامعية كريستين بلازي فورد التي اتهمت القاضي بريت كافانو بأنه اعتدى عليها جنسيا، رفض مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمحكمة العليا هذه الاتهامات وأكد على أنه رجل بريء وأنه لن يسحب ترشيحه. بينما جدد ترامب دعمه له، مشددا على أن شهادته كانت "قوية وصادقة ومثبتة".

إعلان

أكدت الباحثة الجامعية كريستين بلازي فورد أن القاضي بريت كافانو اعتدى عليها جنسيا خلال شبابها، بينما شدد القاضي نفسه خلال جلسة الاستماع إليه على أنه رجل بريء، وذلك في شهادتين متعارضتين قدماها الخميس إلى مجلس الشيوخ.

وقال كافانو إنه بريء من تهمة الاعتداء الجنسي التي وجهتها إليه أمام المجلس الباحثة الجامعية، معتبرا ما يحدث في المجلس "وصمة عار" ومؤكدا أنه لن يسحب ترشيحه إلى المحكمة العليا.

وأضاف كافانو بغضب "لا أحد سيرغمني على الانسحاب من هذه العملية"، وذلك في مداخلة بعد ساعة من انتهاء الشهادة التي أدلت بها بلازي فورد التي تتهمه بالاعتداء جنسيا عليها حين كان في الـ17 من العمر وكان عمرها هي 15 عاما.

وأردف مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمحكمة العليا أمام أعضاء لجنة العدل المؤلفة من 21 سيناتورا "قد تهزمونني في التصويت النهائي، لكنكم لم تدفعوني للانسحاب. أبدا". وتابع "أنا بريء"، بينما كان على وشك البكاء وهو يتحدث عن تأثير ما يحدث على عائلته وبالتحديد على ابنته البالغة من العمر 10 سنوات.

وقال كافانو أيضا "أنا لم أعتد جنسيا على أحد، لا في المدرسة الثانوية ولا في الجامعة". وشدد القاضي المحافظ البالغ من العمر 53 عاما على أنه طوال عمله كمحام ومن ثم كقاض فدرالي، لم يُوجه إليه أي اتهام البتة.

مداخلة مراسل فرانس24 في واشنطن

بعدها، أخذ كافانو يفند اتهامات فورد الواحدة تلو الآخرى، مشيرا إلى ثغرات في ذاكرتها وإلى عدم قدرتها على تحديد الأمكنة والأوقات في شهادتها.وأجهش كافانو بالبكاء مرارا أثناء تلاوته شهادته، في حين كانت زوجته تجلس خلفه في قاعة سادها صمت مطبق.

ترامب: استراتيجية الديمقراطيين "عار"

وكرر ترامب قد أعلن دعمه الخميس لكافانو، وكتب على تويتر "القاضي كافانو أظهر لأمريكا لماذا سميته هو بالتحديد. لقد كانت شهادته قوية وصادقة ومثبتة".

ترامب يكرر دعم ترشيحه للقاضي كافانو

واعتبر الرئيس الأمريكي أن "استراتيجية الديمقراطيين المدمرة هي عار، وهذه العملية كانت خدعة بالكامل"، قائلا إنه "يجب على مجلس الشيوخ التصويت!".

وفي وقت سابق كانت بلازي فورد قد اتهمت، تحت القسم، خلال جلسة استماع تاريخية في مجلس الشيوخ، كافانو بالاعتداء عليها جنسيا عام 1982، مؤكدة أنها تصرفت بدافع من "الواجب" رغم أنها "مرتعبة".

وقالت المرأة (51 عاما) بثقة وإن بصوت مرتجف إنها واثقة "مئة بالمئة" أن كافانو حاول اغتصابها خلال سهرة للطلبة إبان فترة شددت على أنها غيرت حياتها "جذريا".

خلال الجلسة، قرأت فورد بكثير من التأثر تصريحات أعدت مسبقا قبل أن تستعيد رباطة جأشها خلال الأسئلة. وبدأت كلامها بالقول "أعتقد أن من واجبي أن أقول لكم ما حدث معي عندما كنا أنا وبريت كافانو في المدرسة الثانوية".وأضافت "اعتقدت أنه سيغتصبني"، مشيرة إلى ما حدث في سهرة في صيف 1982 في إحدى ضواحي واشنطن.

"خنق" القضية

وقالت إن كافانو وصديقه مارك جادج اللذين كانا "ثملين"، عزلاها في غرفة في حين كانت متوجهة إلى الحمام، ودفعاها على السرير ثم ارتمى بريت فوقها وحاول نزع ملابسها مع لمسها في كل مكان في جسدها وكان "ثملا تماما".

وادعت أنه عندما حاولت أن تصرخ، أراد منعها فوضع يده على فمها، وهو ما قالت إنه ترك أبعد أثر على حياتها. وقالت "لم أعد قادرة على التنفس وظننت أنه سيقتلني بشكل عرضي".

وقال السناتور ريتشارد بلومنتال "أنا أصدقك"، متهما ترامب بالسعي إلى "خنق" القضية عبر رفض تولي "الإف بي آي" التحقيق فيها. أما الجمهوريون وجميعهم رجال في لجنة العدل، فأوكلوا المهمة إلى المدعية المختصة ريتشل ميتشل.وكان الهدف عدم تكرار الأثر الكارثي لجلسة سابقة في 1991 عندما استجوب رجال بلهجة عدائية امرأة اتهمت مرشحا إلى المحكمة العليا.

وسألتها المدعية مرارا عن صلاتها بالمشرعين الديمقراطيين، ملمحة إلى احتمال التلاعب بها. وأشارت إلى ثغرات في روايتها. في نهاية الجلسة التي استمرت أربع ساعات، بدا السناتور لندسي غراهام غير مقتنع، وقال إن "اتهاماتها ضد بريت كافانو ليست مسندة بأدلة كافية. أنا لا أشك في أن شيئا ما حصل لها، لكنها غير قادرة على أن تحدد المنزل ولا المدينة ولا الشهر".

لكن السناتور الجمهوري ريك سانتوروم وهو من المحافظين صرح لشبكة "سي إن إن" يبدو "أنها صادقة. هذه مشكلة كبيرة بالنسبة إلى بريت كافانو".

"رجل نبيل"

قبل أسبوعين، بدا كافانو واثقا من نيل موافقة مجلس الشيوخ لدخول المحكمة العليا المناطة بالتحقق من دستورية القوانين والتحكيم في مسائل اجتماعية مثل حق الإجهاض والأسلحة وزواج المثليين.

لكن شهادة بلازي فورد هزت صورته كمحافظ وزوج وأب، قبل أن تنضم إليها امرأتان خرجتا من الظل إحداهما ديبورا راميريز التي اتهمت كافانو بالتجاوز الجنسي خلال حفلة في جامعة ييل بعد ذلك بسنوات.

ونفى كافانو بشدة الاتهامات، وقال "هذا سخيف ومن الخيال، لا أعرف من هي هذه المرأة ولم يحدث ذلك مطلقا".

وقبل التغريدة التي كتبها الخميس، كان الرئيس الأمريكي قد أكد في وقت سابق أن كافانو "رجل نبيل ومثقف رائع" مؤكدا أن الاتهامات ضده "كاذبة". ولكنه عاد وقال "يمكنني دائما أن أقتنع (..) إذا وجدت أنه مذنب بشيء من هذا القبيل، نعم، حتما. أريد أن أشاهد. أريد أن أرى".

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.