تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصويت تمهيدي في مجلس الشيوخ حول ترشيح كافانو الى المحكمة العليا

4 دَقيقةً
إعلان

واشنطن (أ ف ب) - يصوت مجلس الشيوخ الأميركي بشكل تمهيدي على ترشيح القاضي بريت كافانو الجمعة إلى المحكمة العليا وذلك غداة الاستماع الى شهادته وشهادته المرأة التي تتهمه بالتحرش بها جنسيا.

خلال جلسة الاستماع الخميس أصرّ كافانو والباحثة الجامعية كريستين بلازي فورد على موقفيهما أمام أعضاء لجنة العدل في مجلس الشيوخ.

واستمعت اللجنة الى الطرفين على مدى ساعات في جلسة سيكون لها صدى تاريخي وتمت في أجواء من التوتر غير المعهود كما تمت إعادة بثها أمام ملايين المشاهدين.

وتعتزم لجنة العدل المؤلفة من 11 جمهوريا و10 ديموقراطيين أن تتخذ قرارها الجمعة لتنقل توصيتها الى مجلس الشيوخ حيث سيتم التصويت بحضور كامل الأعضاء في الأيام التالية. يملك الجمهوريون غالبية محدودة من 51 مقعدا في مقابل 49 للديموقراطيين.

وقال زعيم الغالبية الجمهورية ميتش ماكونيل أمام صحافيين "سنصوت صباح الجمعة ونمضي قدماً".

أعرب العديد من أعضاء مجلس الشيوخ عن ترددهم في القضية بعد جلسة الاستماع الخميس بينما أعرب الديموقراطيون مرات عدة عن الأسف لعدم تمكن مكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي آي" من التحقيق حول ادعاءات بلازي فورد.

واعتبر قسم من صحف الخميس أن تصويت اللجنة الجمعة سابق لأوانه. وكتبت صحيفة "يو اس ايه توداي" أن "البحث عن الوقائع ربما لن يعطي نتيجة لكن التسرع في التصويت دون بذل جهود إضافية لكشف الحقيقة سيلقي بظلاله" على المحكمة العليا.

وإذا كان كافانو لا يواجه خطر إدانته إلا أنه يجازف بالكثير في فترة تشهد تحركا نسائيا ضد التحرش الجنسي طالت مسؤولين وشخصيات عدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه يمكن أن يعدل عن ترشيح كافانو إذا اقتنع برواية بلازي فورد لكنه أعاد مساء الخميس التأكيد على دعمه قائلا على تويتر "شهادته كانت قوية وصادقة ومثبتة"، ودعا مجلس الشيوخ الى التصويت في أسرع وقت.

ومجلس الشيوخ مكلف بحسب الدستور إعطاء الضوء الأخضر للمرشحين الى المحكمة العليا والذين يظلون في مناصبهم مدى الحياة ويبتّون في قضايا اجتماعية شائكة كالحق في الاجهاض وزواج المثليين وتشريع الأسلحة النارية.

- "ضحكات مدوية" -

روت بلازي فورد وهي باحثة اجتماعية في ال51 أن "حياتها تغيرت بشكل جذري" في سهرة في صيف العام 1982.

وقالت بلازي فورد بتأثر أمام أعضاء لجنة العدل إنها كانت في ال15 عندما شاركت في سهرة لطلاب ثانويين في ضاحية واشنطن وعندما كانت في طريقها الى الحمام اعترضها كافانو وصديقه مارك جادج اللذين كانا "ثملين" وعزلاها في غرفة ثم دفعاها على السرير وارتمى بريت فوقها وحاول نزع ملابسها مع لمسها في كل مكان في جسدها وكان "ثملاً تماما".

وادّعت أنه عندما حاولت أن تصرخ، أراد منعها فوضع يده على فمها، وهو ما قالت إنه ترك أبعد أثر على حياتها. وقالت "لم أعد قادرة على التنفس وظننت أنه سيقتلني بشكل عرضي".

وروت أنّ أمرًا آخر سيبقى "ماثلاً" في ذاكرتها هو "الضحكات المدوّية" للشابين في الغرفة حيث "كانا يلهوان" غير آبهين بها. "كان أحدهما فوقي في حين كانا يضحكان".

وعند سؤالها حول إمكان أن تكون مخطئة بشأن هوية المعتدي عليها ردت بأنها "واثقة تماما" و"100%" بأن الأمر يتعلق بكافانو.

- "دُمرتا الى الأبد" -

رد كافانو قائلا "أنا لم أعتدِ جنسيّاً على أحد، لا في المدرسة الثانوية ولا في الجامعة"، نافيا اتهامات بلازي فورد ومشددا على ثغرات في شهادتها.

واعتبر كافانو الذي كان غاضبا جدا وغلبه التأثر مرات عدة أن عملية تثبيته تحولت الى "عار وطني" وان "أسرتي وسمعتي دمرتا الى الأبد".

وندد كافانو ب"عملية مدبرة" وقال إنه لن يرضخ للدعوات بالانسحاب "لا أحد سيُرغمني على الانسحاب من هذه العمليّة"، وأضاف قد تهزمونني في التصويت النهائي، لكنكم لم تدفعوني للانسحاب. أبداً".

أشاد أعضاء اللجنة الديموقراطيون كلهم ب"شجاعة" بلازي فورد ووجهوا أسئلة عدة الى كافانو وحول صداقته مع جادج وتناوله الكحول خصوصا ليلتها.

وأقر كافانو "ربما شربت الكثير من البيرة في تلك المناسبة ... لكن لم أفقد الذاكرة أبدًا".

- "جحيم" -

في المقابل، أوكل الاعضاء الجمهوريون مهمة الاستجواب الى المدعية المتخصصة في قضايا العنف الجنسي ريتشل ميتشل.

وكان الهدف عدم تكرار الأثر الكارثي لجلسة سابقة في 1991 عندما استجوب رجال بلهجة عدائية امرأة اتهمت مرشحاً إلى المحكمة العليا.

إلا أن العديد من الجمهوريين أدلوا بمداخلات خلال الجلسة لدعم كافانو وقال ليندساي غراهام "أنت تعيش جحيما وليس عليك أن تقدم اعتذارا حول أي شيء".

إلا أن صورة كافانو كمحافظ وكاثوليكي ورب أسرة جيد تضررت كثيرا بعد شهادة بلازي فورد وامرأتين أخريين اتهمتاه أيضا بسلوك غير لائق.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.