تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

هل ترامب مستعد لمعركة طويلة مع طهران؟

تناولت صحف اليوم بشكل رئيسي خطاب كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس و رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ألمانيا تصدرت كذلك عناوين العديد من الصحف العربية والعالمية.

إعلان

لم يحظ خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بالكثير من الاهتمام حتى في الصحف العربية، بل راح بعضها يوجه نقدا شديد اللهجة لخطابه. الكاتب الفلسطيني عبد الباري عطوان رئيس تحرير رأي اليوم الإكترونية اعتبر أن خطاب عباس جاء مخيبا للآمال، يكرر فيه العبارات ذاتها في خطاباته الثمانية السابقة. استجداء التَّعاطُف الدوليّ ذاته و الحَديث عن عَدم التزام إسرائيل بالاتِّفاقات لم يَتغيّر إنشائيًّا أو لَغويًّا،و اعتبار أمريكا وَسيطا غيرَ نَزيه ومُنحازاً لإسرائيل سمع أكثَر مِن مِليون مرّه يقول عطوان. الأخير اعتبر أن المُجتَمع الدولي لن يَشْكُر الرئيس عبّاس عِندما طمأنُه في خطابه بأنّه لن يَلجَأ إلى العُنف، ولن يَعود إلى "الإرهاب"، أي المُقاومة المَشروعة للاحتلال وفقا للكاتب. الذي يعتقد أنه عِندما كانت القِيادات الفِلسطينيّة تختار نَهج المُقاومة والتَّضحية، كانَت أمريكا وإسرائيل وكُل الغَرب يَسْتَجدِي لِقاء الفِلسطينيين، والتَّفاوُض معهم، والاعتراف بِهِم، والخَوف مِنهُم.

موقف عباس أمام الجمعية العامة تناولته كذلك صحيفة اللوموند من خلال مقارنته بموقف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من على المنبر ذاته. تعنون اللوموند:

في الجمعية العامة للأمم المتحدة ، نتنياهو بدا منتصرا و عباس في موقف دفاعي. تقول صحيفة اللوموند يكاد عباس يتوسل معلنا في أكثر من مرة عن حسن نيته و رغبته في السلام، رغم أنه وفي عام فقط اضطرت قيادتُه تقول الصحيفة إلى ابتلاع وقائع خطيرة: كنقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، ووقفِ تمويل وكالة الأونروا و إغلاقِ مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن... ثم تعرج اللوموند الى موقف معاكس تماما لنتناياهو... العارف الجيد بآلة الأمم المتحدة تمكن في كلمته أمام الجمعية العامة وكالعادة من الاستفادة من المنبر للتنديد بالخطر الذي يمثله النظام الإيراني ، والذي على الرغم من اتفاق يوليو 2015 ووفقا لنتانياهو ، "لم يتخل عن هدفه النووي.

صحيفة ذي غارديان البريطانية اعتبرت أن نتنياهو اعتمد وكما فعل في كثير من خطاباته تقديم وسائل بصرية لتوضيح مزاعمه في كشفه عن حيازة طهران لمخزن ذري سري.وبينما أثنى على ترامب أدان الدول الأوروبية واتهمها باسترضاء إيران. متسائلا هل تعلّم هؤلاء القادة الأوروبيون شيئا من التاريخ؟ هل يستيقظون يوما ما؟ "
الصحيفة أشارت في المقابل الى موقف الحكومة الايرانية من خطاب نتنياهو واتهاماته باعتبارها مجرد استعراض.

ونبقى في الملف الإيراني مع الكاتب خير الله خير الله في صحيفة العرب اللندنية الذي عنون في مقال له: المعركة مع ايران طويلة... الكاتب يعتبر أن العقوبات الأميركية ضد طهران والتي ستكون أشد وطأة بدءاً من نوفمبر المقبل، تمكنت من تحقيق جانب من المطلوب، إلا أن ترامب وإدراته وحلفائه يخطئون إذا كانوا يعتقدون أن المواجهة مع إيران ستكون سهلة وسريعة. فإيران في الأعوام الممتدة منذ عام تسعة وسبعين من القرن الماضي صارت لاعبا إقليميا. استفادت من كل الأخطاء الأميركية، وفي مقدمتها بقاء القضية الفلسطينية معلقة، فإذا بها تخطفها من العرب وتحولها إلى تجارة رابحة له يقول خير الله. يتسائل كاتب المقال هل ترامب مستعد لمعركة طويلة مع إيران؟و هل لدى الولايات المتحدة الرغبة والإمكانات لقطع أذرع إيران الممتدة إلى هذه الدولة العربية أو تلك؟ وهل لديها القدرة على الضغط في الداخل الإيراني؟

في المقابل اعتبر الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد في الشرق الأوسط أن الوفد الإيراني عاد من نيويورك بأكبر خيبة بعد ان فشلت كل جهوده ولعبته في تحريض أوروبا ضد حليفتها الولايات المتحدة. على حد قوله. الكاتب يعتقد أن محاولات طهران في تحدي الولايات المتحدة المباشرة أو بالمراوغة، لم تمر مرور الكرام، في وقت ستبدأ فيه العقوبات الأهم على نظام طهران؛ البترول والدولار.

ننتقل إلى ملف بارز أيضا في صحف اليوم وهو زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الى ألمانيا... صحيفة دير شبيغل الألمانية تناولت الزيارة وأشارت إلى صحفيين ألمان طرحوا تساؤلا على الصحيفة هذا الصباح" وهو هل ينبغي أن نتحدث إلى اردوغان ؟ "وتعود الصحيفة فيما بعد الى وضع الصحفيين الممنوعين من أداء مهنتهم بحرية أو سجنهم في تركيا -في إشارة هنا إلى أحد الصحفيين الألمان من أصل تركي والذي يقبع في السجون التركية.

صحيفة العرب اللندنية المقربة من الإمارات المتحدة عنونت في صحفتها الأولى، أردوغان يتوق إلى دعم ألماني صعب المنال لمواجهة العقوبات الأميركية. العرب تتحدث عن أردوغان ينتظر من الحكومة الألمانية دعم تركيا في حربها على حزب العمال الكردستاني وحركة الداعية فتح الله غولن الذي تحمله أنقرة المسؤولية عن محاولة الانقلاب العسكرية الفاشلة في 2016. لكن ألمانيا رفضت الطلب من قبل قائلة إنها بحاجة إلى المزيد من البراهين التي تربط شبكة أتباع رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، بالمحاولة الفاشلة للإطاحة بالحكومة التركية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن