تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أول جولة أفريقية لميلانيا ترامب تبدأ من غانا وتمر بمصر

السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب تغادر قاعدة أندروز الجوية في 1 تشرين الأول/أكتوبر متوجهة إلى أفريقيا
السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب تغادر قاعدة أندروز الجوية في 1 تشرين الأول/أكتوبر متوجهة إلى أفريقيا أ ف ب

وصلت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب الثلاثاء إلى مطار كوتوكا الدولي في العاصمة الغانية أكرا، مستهلة جولة أفريقية تشمل ملاوي وكينيا ومصر. وقالت ستيفاني غريشام المتحدثة باسم السيدة الأمريكية الأولى إن ميلانيا تعتزم خلال هذه الزيارة "الدبلوماسية والإنسانية" التركيز على الأطفال.

إعلان

بدأت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب الثلاثاء جولتها الأفريقية الأولى من غانا، وتقودها هذه الجولة أيضا إلى ملاوي وكينيا ومصر، وتشكل فرصة لها لكسب مكانة أكثر أهمية على الساحة الدولية والدبلوماسية.

وأعد لها استقبال حافل في مطار كوتوكا الدولي في أكرا حيث حضر أطفال حملوا الأعلام الغانية والأمريكية وعزفت فرق الموسيقى التقليدية.

والسيدة الأمريكية الأولى التي نظمت هذه الرحلة بمبادرة خاصة منها بحسب ما أفادت الأوساط المقربة منها، بدت عليها علامات الارتياح وكانت مبتسمة عند وصولها.

وهي المرة الأولى التي تزور فيها القارة الأفريقية، على الرغم من أن زوجها دونالد ترامب وصف في الآونة الأخيرة أفريقيا بأنها "أجمل جزء من العالم من نواح عدة".

وقيام سيدة أمريكية أولى بجولة إلى الخارج بدون الرئيس ليس أمرا استثنائيا بحد ذاته، فقد قامت ميشيل أوباما بعدة جولات من أفريقيا وصولا إلى الصين.

لكن الغموض الذي يحيط على الدوام بشخصية بميلانيا منذ وصول دونالد ترامب إلى السلطة قبل سنتين، وتصريحات الرئيس الأمريكي الحادة بخصوص أفريقيا يضفيان طابعا خاصا على هذه الجولة.

وكانت المتحدثة باسم السيدة الأمريكية الأولى ستيفاني غريشام قد قالت إن ميلانيا تعتزم خلال هذه الزيارة "الدبلوماسية والإنسانية" التركيز على الأطفال.

وأضافت قبل أيام في نيويورك "سواء تعلق الأمر بالتعليم أو الإدمان على المخدرات أو المجاعة وصولا إلى أمن الإنترنت والمضايقات والفقر والأمراض، غالبا ما يكون الأطفال أول الضحايا في العالم". وتابعت المتحدثة "هذه جولتها، مبادرتها".

وإلى جانب اللقاءات مع زوجات الرؤساء تعتزم إلقاء الضوء على عمل الوكالة الأمريكية للتنمية (يو إس إيد).

في الواقع، بقيت السيدة الأمريكية الأولى حتى الآن بعيدة عن الأضواء سواء في الولايات المتحدة أو في الخارج، ملتزمة نوعا من الحيادية، إزاء مبادرات زوجها في تناقض واضح مع غالبية زوجات الرؤساء السابقات.

وقالت آنيتا ماكبرايد المديرة السابقة لمكتب لورا بوش زوجة الرئيس جورج دبليو بوش والتي تعلم اليوم في الجامعة الأمريكية في واشنطن "حتى الآن، لم تكن مدافعة عن سياساته أو متحدثة باسمها".

وأضافت أن "العديد من السيدات الأول السابقات شكلن أوراقا سياسية رابحة في أيدي الرؤساء، حتى حين لم يكن الرؤساء يتمتعون بشعبية كبرى"، مشيرة إلى ليدي بيرد جونسون زوجة ليندون جونسون التي جابت جنوب الولايات المتحدة خلال الحملة الرئاسية في 1964.

وتابعت أنيتا ماكبرايد أن ميلانيا ترامب "التي لا تدلي كثيرا بتصريحات علنية" والمستقلة جدا أوضحت ذلك منذ البداية، بعيد انتخاب الرئيس، حين قالت إنها لن تنتقل للعيش في واشنطن مباشرة.

"نحب أفريقيا"

لكن هذه الزيارة قد تتسم بحساسية كبرى.

فقد قال ترامب الذي لم يزر أفريقيا منذ توليه منصبه، في الأمم المتحدة "كلانا يحب أفريقيا. أفريقيا جميلة جدا، أجمل جزء من العالم من نواح عدة".

لكن رغم هذه العبارة، فإن الرئيس لم يبد أبدا اهتماما بهذه القارة منذ وصوله إلى السلطة.

وفي المرات القليلة التي تحدث عنها، كانت تصريحاته تثير جدلا واسعا.

ففي كانون الثاني/يناير وخلال لقاء في البيت الأبيض استهجن، في معرض حديثه عن هايتي ودول أفريقية، الهجرة من هذه الدول التي وصفها "بالحثالة". ولم ينف بشكل واضح هذه التصريحات التي أدلى بها خلال اجتماع مغلق مع نواب، رغم أنها أثارت سخطا عارما في القارة السمراء.

وأثار جدلا جديدا واسعا في آب/أغسطس، حين ندد بمصير المزارعين البيض في جنوب أفريقيا معتبرا أنهم يتعرضون "لجرائم واسعة النطاق".

وفي بلد يقوم بإصلاح زراعي يهدف إلى إصلاح الخلل الموروث عن أنظمة الفصل العنصري بعد أكثر من عشرين عاما على سقوط هذا النظام، أثارت تصريحات ترامب غضبا واسعا. ورد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا آنذاك "فليهتم بأمريكا الخاصة به، نحن نهتم بجنوب أفريقيا".

وتتزامن جولة ميلانيا مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في الكونغرس الحاسمة بالنسبة للنصف الثاني من ولاية ترامب. وهنا أيضا بقيت بعيدة عن الجدل.

ويبدو التناقض واضحا مع آخر انتخابات منتصف الولاية التي جرت في 2014.

فقد كثفت ميشال أوباما آنذاك تنقلاتها من ويسكونسن إلى أيوا للدفاع عن أداء باراك أوباما وتحذير الناخبين الديمقراطيين من تبعات عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.