تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوريس جونسون يلقي خطابا في مؤتمر المحافظين قد يضر بوحدة حزبه

4 دقائق
إعلان

برمنغهام (المملكة المتحدة) (أ ف ب) - يلقي وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون الثلاثاء خطابا منتظرا جدا في مؤتمر حزب المحافظين سيعرض خلاله حجم الخلافات مع الحكومة بشأن بريكست.

وكان جونسون استقال في تموز/يوليو من الحكومة للاحتجاج على "خطة شيكيرز" التي تدافع عنها رئيسة الوزراء تيريزا ماي وتنص على الإبقاء على علاقات تجارية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي تقضي بالحفاظ على قواعد مشتركة.

وبينما طلب القادة الأوروبيون من رئيسة الحكومة إعادة النظر في خطتها بحلول المجلس الأوروبي المقبل الذي سيعقد في 18 تشرين الأول/اكتوبر، عرض رئيس بلدية لندن السابق بالتفصيل في وسائل الإعلام اقتراحه إبرام "اتفاق خارق للتبادل الحر" بين لندن والمفوضية الأوروبية، مثل الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي وكندا.

وكتب في صحيفة "ذي تلغراف" أن "الشعب صوت لهذا السبب". وأضاف "فقط بمواصلة العمل لتحقيق هذا الهدف، يمكننا أن نؤكد أننا احترمنا تفويض" بريكست.

وترفض رئاسة الحكومة البريطانية خيارا من هذا النوع، معتبرة أنه لن يتيح تجنب عودة حدود مادية بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا، العقبة الرئيسية في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.

- "عالم خيالي" -

في برمنغهام بوسط انكلترا وخلال مؤتمر الحزب، لم يتردد بعض أعضاء الحكومة في انتقاد اقتراح زميلهم السابق. وقد رأى وزير المال فيليب هاموند أن بوريس جونسون يعيش "في عالم خيالي".

وأثارت مواقف الرجل المشاغب في حزب المحافظين التي تجعله يبدو أكثر فأكثر خليفة محتملا لماي، غضب عدد من النواب المحافظين.

وقالت النائبة آنا سوبري لوكالة فرانس برس إن "المشكلة مع بوريس هي أنه يجب أن يكشف طموحاته أو يصمت". وأضافت "لكنني أفضل أن يصمت لأن آخر ما نحتاجه حاليا هو معركة على الزعامة".

وحتى وزير بريكست السابق ديفيد ديفيس الذي يؤيد إبرام اتفاق للتبادل الحر، نأى بنفسه عن مواقف جونسون. وقال إن "أفكاره تشكل مادة جيدة لعناوين صحف ولكنها ليست بالضرورة سياسات جيدة".

وقال روبين بيتيت أستاذ العلوم السياسية في جامعة كينغستون في لندن لوكالة فرانس برس "أعتقد أنه فقد حظوته بين النواب المحافظين". وأضاف أن جونسون "التزم ببريكست لأنه رأى فيه أفضل وسيلة ليصبح زعيما للحزب. لا أعتقد أن هناك طموحا جماعيا في الأمر".

- "إنه رابح" -

لكن بوريس جونسون الذي يتمتع بحضور قوي لكنه يثير الانقسام، بدعم واسع بين ناشطي الحزب. ويرى عدد كبير من هؤلاء أنه يمكن أن يكون زعيما.

وقال أيان بورجيس الستيني الذي جاء من سومرست (جنوب غرب انكلترا) للمشاركة في المؤتمر "إنه رابح، لم يخسر يوما انتخابات". وأضاف "إنه ليس رجلا دقيقا لكنه يملك رؤية. هل أعرف ما هي رؤية تيريزا ماي؟ لا".

أما بول هودغسون جونز (59 عاما) عضو المجلس البلدي في بوترز بار بشمال لندن، فقال "إذغ لم يتم التوصل إلى اتفاق حول بريكست بحلول تشرين الثاني/نوفمبر، فسنحتاج إلى تغيير".

وأضاف "هندها سيكون بوريس جونسون الشخص الوحيد القادر على تولي زمام الأمور بسرعة".

لكن بعض الأعضاء يأسفون للتصريحات الهجومية للوزير السابق، معتبرين أنها تضر بصورة الحزب وأن هذه الانقسامات يجب ألا تكشف علنا.

وقال جون موراي عضو المجلس البلدي لواسال بوسط انكلترا "إنني موافق على المبادىء التي يعرضها لكنني لست متفقا معه على طريق القيام بذلك". وأضاف "لا أنوي الذهاب للاستماع لخطابه".

ابز/اا/نور

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.