تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قضية خاشقجي: أردوغان وترامب يواصلان الضغط على الرياض ولندن تحذر من "عواقب خطيرة"

رجل يرتدي قناعا لصورة ولي العهد السعودي ويديه ملطخة بالدماء خلال تظاهرة أمام السفارة السعودية بواشنطن احتجاجا على اختفاء الصحافي جمال خاشقجي 8 أكتوبر 2018

صعّدت تركيا والولايات المتحدة ضغوطهما على السعودية الخميس فيما يتعلق بقضية اختفاء الصحافي جمال خاشقجي منذ تسعة أيام بعد دخوله إلى قنصلية بلاده بإسطنبول. وأعلنت الخارجية الأمريكية أن السفير السعودي لديها توجه إلى بلاده، وأن الإدارة الأمريكية تتوقع منه تقديم معلومات بشأن تلك القضية لدى عودته إلى واشنطن. وفي إطار التحقيقات، أعلنت أنقرة قبولها مقترحا سعوديا بتشكيل مجموعة عمل مشتركة للتحقيق في القضية.

إعلان

تواصل أنقرة وواشنطن الضغط على الرياض لكشف ملابسات اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، بعد دخوله إلى قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، حيث أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أنه لا يجد التفسيرات السعودية الحالية كافية، بينما أكد ترامب أنه يريد أن "يعرف ما حدث".

وطالب أردوغان السعودية بأن تعرض صورا من كاميرات المراقبة تثبت قولها أن خاشقجي خرج من القنصلية سالما، مضيفا: "هل من الممكن أنه لا يوجد نظام كاميرات في القنصلية، في السفارة؟ هل من الممكن أنه لم يكن هناك نظام كاميرات سعودي حيث وقع الحادث".

أردوغان: "لا يمكننا أن نبقى صامتين"

وأشار أردوغان في تصريحات نشرت الخميس، إلى أن السعودية تملك أنظمة المراقبة "الأكثر تطورا". وصرح أمام صحافيين على متن الطائرة أثناء عودته من زيارة إلى بودابست، "إذا خرجت بعوضة (من القنصلية) سترصدها أنظمة كاميراتهم".

وأضاف أن "هذا الحادث حصل في بلدنا. لا يمكننا أن نبقى صامتين".

وقالت القنصلية أن كاميرات المراقبة لم تكن تعمل في ذلك اليوم ونفت مزاعم ارتكاب جريمة قتل وقالت أن "لا أساس لها".

وبعد الرد الفعلي الأولي الفاتر الذي صدر عن واشنطن بشأن هذه القضية، أكد ترامب أنه يريد أن "يعرف ماذا حدث".

وصرح في مقابلة مع شبكة فوكس "لا يمكننا أن ندع ذلك يحدث. ونحن متشددون جدا بهذا الشأن، ولدينا محققون هناك، ونحن نعمل مع تركيا وبصراحة نحن نعمل مع السعودية".

إلا أن مصادر دبلوماسية تركية نفت لوكالة أنباء الأناضول مشاركة أمريكيين في التحقيق.

وفي وقت لاحق مساء الخميس، أعلنت الخارجية الأمريكية أن السفير السعودي لدى واشنطن توجه إلى بلاده وأن الإدارة الأمريكية تتوقع منه تقديم معلومات بشأن اختفاء الصحافي جمال خاشقجي عندما يعود إلى واشنطن.

دعوات لفرض عقوبات أمريكية على السعودية

وفي المقابل، تعالت أصوات داخل الولايات المتحدة تدعو إلى فرض عقوبات على السعودية، حيث قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب كروكر إنه "يحب فرض عقوبات كبيرة على أعلى مستويات الحكومة السعودية إذا كان خاشقجي ضحية قتل برعاية الدولة.

وزير خارجية بريطانيا: السعودية ستواجه "عواقب خطيرة"

من ناحيته قال وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت الخميس إن السعودية ستواجه "عواقب خطيرة" في حال تأكدت شكوك المسؤولين الأتراك بشأن مقتل خاشقجي.

وصرح هانت أن "الأشخاص الذي يعدون أنفسهم منذ فترة طويلة أصدقاء للسعودية يقولون إن هذه مسألة في غاية الخطورة. وفي حال ثبتت صحة هذه المزاعم، فستكون هناك عواقب وخيمة لأن صداقاتنا وشراكاتنا تقوم على القيم المشتركة".

تركيا تقبل مقترحا سعوديا بتشكيل مجموعة عمل مشتركة

وفيما يتعلق بالتحقيقات، نقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية الخميس عن إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة قوله إن تركيا قبلت اقتراحا سعوديا بتشكيل مجموعة عمل مشتركة للتحقيق في قضية اختفاء خاشقجي.

وسمحت الرياض للسلطات التركية بتفتيش قنصليتها التي تعتبر أرضا سعودية ذات سيادة، إلا أن عملية التفتيش لم تحدث بعد.

وصرح وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو أن المحققين الأتراك بدأوا "تحقيقات مكثفة وشاملة" تحتاج إلى تعاون السعودية.

في موازاة تصريحات المسؤولين الأتراك لوسائل الإعلام، وتسريب معلومات عن التحقيقات الجارية من دون الإعلان عنها بشكل رسمي، تزداد الضغوط الدولية على الرياض لمطالبتها بإثبات روايتها القائلة إن الصحافي غادر القنصلية.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن