تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قضية خاشقجي: السعودية تهدد بالرد على أي عقوبات تتخذ ضدها

أ ف ب / أرشيف

غداة تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "برد قاس" في حال ثبوت ضلوع السعودية في اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، حذرت الرياض من أنها سترد "على أي خطوة ضدها بإجراء أكبر"، وسط تضامن عربي معها. ومساء الأحد، أجرى العاهل السعودي الملك سلمان اتصالا هاتفيا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد خلاله على "صلابة العلاقة بين بلديهما" و"أهمية إنشاء مجموعة عمل مشتركة في إطار التحقيق" باختفاء الصحافي السعودي.

إعلان

وسط دعم بعض الدول العربية، أكدت السعودية الأحد رفضها لأي تلويح بفرض عقوبات عليها على خلفية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي بإسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، محذرة من أنها سترد على أي خطوة ضدها بإجراء أكبر.

يأتي ذلك غداة تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "بعقاب قاس" في حال ثبت ضلوع الرياض باختفاء خاشقجي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر سعودي مسؤول قوله " تؤكد المملكة رفضها التام لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها سواء عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية أو استخدام الضغوط السياسية أو ترديد الاتهامات الزائفة التي لن تنال من المملكة ومواقفها الراسخة ومكانتها العربية والإسلامية والدولية ومآل هذه المساعي الواهنة كسابقاتها هو الزوال."

وأضاف المصدر "تؤكد المملكة أنها إذا تلقت أي إجراء فسوف ترد عليه بإجراء أكبر، وأن لاقتصاد المملكة دورا مؤثرا وحيويا في الاقتصاد العالمي، وأن اقتصاد المملكة لا يتأثر إلا بتأثر الاقتصاد العالمي".

مصادر إعلامية: السعودية تدرس أكثر من 30 إجراء مضادا

وفي هذا السياق، كتبت قناة "العربية" السعودية على موقعها إنّ ردّ الرياض على أي عقوبات قد يشمل مشتريات الأسلحة، والنفط، وتبادل المعلومات الأمنية مع واشنطن، وقد يؤدي حتى إلى التقرب من إيران، خصمها الأكبر في المنطقة، وتحويل حركة حماس وحزب الله اللبناني إلى "صديقين".

وتابعت أن السعودية تدرس "أكثر من ثلاثين إجراء (...) مضاداً".

تضامن عربي مع المملكة

ووسط التطورات السياسية المتلاحقة على خلفية قضية اختفاء خاشقجي، أكدت الجامعة العربية "رفضها التام" لأي تلويح بفرض عقوبات على المملكة.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن مصر "تؤكد أهمية الكشف عن حقيقة ما حدث في إطار تحقيق شفاف مع التشديد على خطورة استباق التحقيقات وتوجيه الاتهامات جزافا".

وأضاف البيان أن مصر تحذر "من محاولة استغلال هذه القضية سياسيا إزاء المملكة العربية السعودية بناء على اتهامات مرسلة وتؤكد مساندتها للمملكة في جهودها ومواقفها للتعامل مع هذا الحدث".

كما أكدت كل من سلطنة عمان والبحرين والإمارات والأردن والسلطة الفلسطينية، تضامنها مع الرياض في مواجهة الحملة التي تتعرض لها.

اتصال هاتفي بين الملك سلمان وأردوغان

ومساء الأحد أعلنت الرئاسة التركية أنّ الرئيس رجب طيّب أردوغان بحث خلال اتّصال هاتفي مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قضية خاشقجي.

وقال مصدر في الرئاسة التركيّة طالباً عدم نشر اسمه إنّ الرئيس التركي والملك السعودي بحثا في "مسألة جلاء ملابسات قضية جمال خاشقجي" وأكّدا أيضاً على "أهمّية إنشاء مجموعة عمل مشتركة في إطار التحقيق".

وأتى إعلان المصدر الرئاسي التركي بعيد تغريدة لوزارة الخارجية السعودية أعلنت فيها أن الملك سلمان اتّصل هاتفياً بأردوغان وأكّد له على "صلابة" العلاقة بين البلدين.

وقالت الوزارة إنّ الملك سلمان أكّد لأردوغان "حرص المملكة على علاقاتها بشقيقتها تركيا بقدر حرص جمهورية تركيا الشقيقة على ذلك، وأنّه لن ينال أحد من صلابة هذه العلاقة".

كما شكر العاهل السعودي الرئيس التركي "على ترحيبه بمقترح المملكة بتشكيل فريق عمل مشترك لبحث موضوع اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي".

وكان قد فقد أثر الصحافي السعودي جمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر الحالي. والصحافي الذي يعتبر معارضاً لسياسات الأمير محمد بن سلمان منذ تسلمه منصب ولي العهد في حزيران/يونيو 2017، كان يفترض أن يحتفل بعيد ميلاده الستين يوم السبت.

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن