تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قضية خاشقجي: ترامب ينفي توفير غطاء للرياض وعملية تفتيش ثانية للقنصلية السعودية بإسطنبول

 العلم السعودي وكاميرا مراقبة خلف القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر 2018
العلم السعودي وكاميرا مراقبة خلف القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر 2018 أ ف ب

تجنب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه أصابع الاتهام إلى حليفته الرياض على الرغم من تزايد التقارير عن مقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، مؤكدا أن أمريكا بحاجة لها في حربها ضد الإرهاب. من جهة أخرى أكد ترامب أنه ليس بصدد توفير غطاء للسعودية في قضية خاشقجي. والأربعاء تم تفتيش القنصلية السعودية في إسطنبول مرة ثانية، ولم يتم الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام الموجودة في المكان.

إعلان

نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء أن يكون بصدد توفير غطاء لحلفائه السعوديين في قضية الصحافي جمال خاشقجي الذي فُقد أثره بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول حيث يعتقد مسؤولون أتراك أنه تم قتله بأمر من الرياض، مشيرا إلى أنه يتوقع ظهور الحقيقة في هذه القضية "بحلول نهاية الأسبوع".

وقال ترامب ردا على سؤال عن اتهامات وجهتها إليه خصوصا صحيفة واشنطن بوست بأنه يوفر غطاء للرياض "كلا، إطلاقا. أنا أريد فقط أن أعرف ماذا حصل"، مضيفا "أنا لا أوفر غطاء على الإطلاق". وتابع "سنعرف (الحقيقة) على الأرجح بحلول نهاية الأسبوع".

بورتريه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

وفتش فريق من المحققين الأتراك الأربعاء منزل القنصل السعودي بإسطنبول، وقاموا أيضا بعملية تفتيش ثانية للقنصلية السعودية، وذلك في إطار التحقيق حول اختفاء خاشقجي.

والأربعاء نحو الساعة 16,40 (13,40 ت غ) بدأ فريق من نحو 15 شخصًا بتفتيش منزل القنصل محمد العتيبي، الذي كان بحسب وسائل إعلام تركية موجودا في القنصلية عندما حصلت عملية قتل خاشقجي المفترضة.

وعملية التفتيش هذه كان يجب أن تحصل قبل يوم، لكن تم تأجيلها لأن السلطات السعودية تحدثت عن وجود عائلة القنصل الذي غادر تركيا الثلاثاء بحسب وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو.

وغادر المحققون المنزل حوالى الساعة 01,30 (22,30 ت غ)، لكن عددا منهم توجه في المساء إلى القنصلية القريبة من أجل القيام بعملية تفتيش ثانية كانت لا تزال متواصلة. وكان قد تم تفتيش القنصلية السعودية مرة أولى ليل الاثنين الثلاثاء.

في منزل القنصل، تفحص المحققون بشكل خاص الحديقة، وشوهد عدد منهم على السطح. كما تم استخدام طائرة بلا طيار حلقت فوق المنطقة مرتين. ولم يتم الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام الموجودة في المكان.

"تنظيف دبلوماسي"

وكانت صحيفة واشنطن بوست اتهمت ترامب وإدارته الأربعاء بتنفيذ "عملية تنظيف دبلوماسي" لإخراج المملكة وولي العهد الأمير محمد من سلمان من قضية الصحافي المفقود.

وفي مقال وقعه مجلس تحرير "واشنطن بوست" بعنوان "لماذا تقوم إدارة ترامب بالتنظيف لحساب السعودية؟" طالبت الصحيفة بإجراء تحقيق مستقل في ملابسات اختفاء خاشقجي الذي كان يكتب مقالات لحسابها.

كلمة ترامب بشأن العلاقات مع الرياض وقضية خاشقجي

وقالت الصحيفة إن "السعوديين بصدد إعداد رواية تحمل المسؤولية عن مقتل خاشقجي إلى تجاوزات فريق أرسل لاستجوابه. هذا الأمر من شأنه أن يُبعد مسؤولية (هذه الجريمة) عن ولي العهد الذي يعتقد أنه أمر بتنفيذ العملية وأشرف عليها".

واعتبرت واشنطن بوست أن "الرئيس ترامب قال إنه أكثر من مستعد للمساعدة في هذه المؤامرة"، مشددة على أنه "ما لا ينبغي أن يكون مقبولا هو عملية تنظيف دبلوماسي تنفذها إدارة ترامب لحساب نظام وزعيم".

وأتى تصريح ترامب في البيت الأبيض بعيد إعلانه في مقابلة مع فوكس بيزنس أنه لا يريد التخلي عن السعودية لأن بلاده بحاجة إليها في الحرب ضد الإرهاب.

وردا على سؤال حول ما يعتزم القيام به تجاه الرياض في حال ثبتت مسؤوليتها عن مقتل خاشقجي، قال ترامب "آمل أن نكون في الطرف الأفضل من المعادلة"، مضيفا "نحن بحاجة إلى السعودية في حربنا على كل الإرهاب، وفي كل ما يحدث في إيران وأماكن أخرى".

وطلب سناتورات أمريكيّون الأربعاء من ترامب أن يكشف عن علاقات مالية محتملة له مع السعودية، معربين عن قلقهم من إمكان وجود "تضارب مصالح" بينه وبين منظمة ترامب والمملكة العربية السعودية.

وأدلى ترامب بتصريحاته في واشنطن في وقت كان وزير خارجيته مايك بومبيو يجري محادثات في أنقرة حول قضية الصحافي السعودي.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن