تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

هل يُقتل خاشقجي مرتين؟

استأثرت تطورات قضية الصحافي والكاتب السعودي جمال خاشقجي وتداعياتها على مشاركة عدد من الدول الغربية في منتدى دافوس الصحراء الذي ستحتضنه السعودية الأسبوع المقبل باهتمام الصحف العالمية الصادرة اليوم. وإلى جانب هذه القضية تابعت الصحف أيضا الجديد في ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

إعلان

صحيفة "العربي الجديد"القطرية تنشر مقالا تحت عنوان "خاشقجي بين منشارين" للكاتب نواف التميمي، تتساءل فيه خاصة أين اختفت جثة الصحافي؟ وتكتب بأنه "بعيدا عن مسرح الجريمة الحقيقي هناك في قنصلية السعودية في إسطنبول، يبدو أن مسرح جريمة أخرى يتم التحضير له، ربما لقتل جمال خاشقجي ثانية. وتضيف أنه بعد المنشار السعودي الذي قطع جثة خاشقجي، هناك "منشار" أمريكي نهم يتهيأ لقبض ثمن التغطية على جريمة تورّط فيها كبار القوم، وأولياء الأمر في الرياض، وتعلق بأن دونالد ترامب أرسل وزير خارجيته، لإدارة حفلة ابتزاز جديدة، يحلب منها مزيدا من مليارات السعودية.

في المقابل تهاجم صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، الإعلام القطري الذي تصفه بـ"الإعلام الإخواني" وخاصة قناة الجزيرة وترى أنه يوظف قضية خاشقجي ومن دون تحرٍ وتثبت من المعلومات، للانتقام من السعودية وتشويهها. ويتساءل صاحب المقال الكاتب مشاري الذايدي، عن صوت الإعلام السعودي من معركة خاشقجي وعن عدم نجاحه في بث روايته؟ وأين هو من صحف كبرى اهتمت بالقضية مثل "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" وقنوات مثل "سي إن إن" و"بي بي سي".

صحيفة "لوفيغارو" تكتب بأن السعودية تعيش في دوامة بسبب قضية خاشقجي، وتقول بأن الوزن الاقتصادي للمملكة قد يقلصُ من الانعكاسات السلبية لهذه القضية عليها. وتضيف الصحيفة بأن قضية خاشقجي هزت العالم بأسره وأعطت صورة أخرى عن المملكة وعن ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان الذي روج لنفسه على أساس أنه أمير شاب ومتفتح ويريد القيام بإصلاحات جذرية في بلاده. وتتابع لوفيغارو "أنه رغم الموقف غير الواضح للدول الغربية تجاه ما حصل فان قضية خاشقجي دفعت عدة دول مثل ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة إلى عدم المشاركة في المؤتمر الاقتصادي الذي تحتضنه السعودية من الثالث والعشرين إلى الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

بدورها صحيفة "لوبينيون" تعلق بأن قضية خاشقجي تكشف الوجه الحقيقي للسياسة عدة دول غربية والتي تقوم على المصالح أولا وقبل كل شيء. وتضيف أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تهتم أولا بالصفقات الاقتصادية والعلاقات الاستراتيجية مع السعودية ولا تأبه بحقوق الإنسان التي قد تنتهك والجرائم التي قد ترتكب من طرف حليف له وزنه قد تجني من ورائه أموالا طائلة. وتضيف الصحيفة بأن إعلان عدد من الدول الغربية عدم مشاركتها في المؤتمر الاقتصادي الذي تحتضنه الرياض ماهو إلا خشية من الرأي العام ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

صحيفة "العرب" تتحدث عن استنزاف إعلامي في قضية خاشقجي لإفشال المؤتمر الاقتصادي في الرياض أو ما يسمى بدافوس الصحراء. وتقول بأن التسريبات التي تتعمد وسائل إعلام تركية وقطرية وغربية نقلها تهدف إلى خلق مناخ معادٍ للسعودية. وترى الصحيفة بأن "السلطات القضائية التركية تتحفظ عن تقديم أي أدلة أو قرائن بشأن اختفاء خاشقجي، وتترك العنان للتسريبات، في خطوة تبدو وكأن الهدف منها هو تفتيت المشاركة المكثفة في دافوس الصحراء لضرب المملكة."

أما صحيفة "حورييت ديلي نيوز" التركية فتطرقت لقضية الصحفي السعودي بنشر مقال عن مقتل مشعل سعد البستاني، أحد أفراد الفريق السعودي المشتبه بقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، في حادث سير في العاصمة السعودية الرياض. وتتساءل الصحيفة عن حقيقة حادث السير الذي أدى إلى مقتله وعن مصير بقية الفريق؟

على صعيد آخر اهتمت الصحف بتطورات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وعدم توصل القمة الأوروبية ببروكسيل إلى اتفاق بشأنه.

صحيفة "ذي غارديان" تكتب عن الانتقادات اللاذعة التي تعرضت لها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعد ابداء استعداد بلادها لتمديد الفترة الانتقالية بعد البريكسيت أمام القادة الأوروبيين في ختام قمة بروكسل أمس، وذلك بعد فشلها في إقناعهم بخطة الخروج من الاتحاد. وتكتب "ذي غارديان" بأن موقف ماي أثار غضبا شديدا لدى نواب محافظين وصفوها بـ"اليائسة" و"السلبية" في كل شيء.

صحيفة "لاكروا" وفي حديثها عن البريكسيت تقول "إنه رغم غياب أفكار جديدة فإن الاتحاد الأوروبي يبقى متفائلا بشأن التوصل إلى اتفاق مع المملكة المتحدة. موقف ايجابي للتكتل الأوروبي رغم صرامته تجاه بريطانيا وتأكيده على عدم تقديم تنازلات لها لخروجها منه، تعلق الصحيفة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن