تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاف في البرلمان العراقي على وزارتي الداخلية والدفاع

رئيس الحكومة المكلف عادل عبد المهدي يتحدث أمام البرلمان بعد التصويت على الثقة 24 تشرين الأول/أكتوبر 2018
رئيس الحكومة المكلف عادل عبد المهدي يتحدث أمام البرلمان بعد التصويت على الثقة 24 تشرين الأول/أكتوبر 2018 أ ف ب

على الرغم من أداء رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اليمين الدستورية ليل الأربعاء، إلا أن الخلافات داخل البرلمان ما تزال قائمة حيال مناصب وزارية هامة بينها الداخلية والدفاع. ويواجه عبد المهدي تحديات صعبة في البلد الذي أنهكته الحرب على مدى السنوات الأخيرة.

إعلان

لا تزال الخلافات مشتعلة في البرلمان العراقي حول مناصب مهمة بينها وزارتي الداخلية والدفاع، على الرغم من أنه تم منح الثقة لـ14 وزيرا في الحكومة التي عرضها رئيس الوزراء المستقل عادل عبد المهدي.

وبعد خمسة أشهر على الانتخابات التشريعية التي انبثق عنها برلمان مشتت، كان على عبد المهدي تشكيل حكومة قبل بداية تشرين الثاني/نوفمبر.

وتمكن عبد المهدي (76 عاما) الذي يعد من الشخصيات التوافقية النادرة في البلاد ويتعرض لضغوط الولايات المتحدة وإيران، البلدين المتعاديين، من أداء القسم ليل الأربعاء الخميس بعد موافقة 220 نائبا حضروا الجلسة المسائية على أسماء 14 وزيرا بينهم وزراء الخارجية والمالية والنفط.

خلافات حول مناصب وزارية

ويتعين على عبد المهدي الذي كان في الماضي وزيرا للنفط، تأمين مكان في حكومته للقوى العديدة الممثلة في البرلمان العراقي، الذي يضم 329 عضوا، والتي تطالب كلها تقريبا بمقاعد فيها.

إلا أن عادل عبد المهدي لم يقدم سوى جزء من تشكيلة حكومته لأنه واجه معارضة عدد من أعضاء البرلمان لبعض مرشحيه، وخصوصا لحقيبتي الداخلية والدفاع الأساسيتين في العراق الخارج من حرب استمرت ثلاث سنوات ضد الجهاديين.

لكنه تمكن من الحصول على الموافقة على برنامجه الحكومي في تصويت برفع الأيدي.

ويفترض أن يتم التصويت على منح الثقة للحقائب الوزارية الأخرى في البرلمان في 6 تشرين الثاني/نوفمبر.

تحديات

وتواجه الحكومة تحديات عديدة على رأسها إعادة إعمار بلد دمرته معارك استمرت ثلاث سنوات، لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من مناطق في شمال وغرب البلاد.

كما سيكون عليها معالجة آثار الاحتجاجات التي تصاعدت وشهدت أعمال عنف في بعض الأحيان، في بلد يعد من الدول الـ12 الأكثر فسادا في العالم، للمطالبة بالخدمات العامة بينها معالجة البطالة والكهرباء والتي أدت لتعرض ما لا يقل عن مئة ألف شخص لحالات تسمم في محافظة البصرة النفطية، جنوب البلاد.

وفي ظل ارتفاع ميزانية مع تصاعد أسعار النفط الذي يعد المورد الرئيسي للبلاد، سيكون على الحكومة مواصلة المفاوضات الجارية مع شركة "جنرال إليكتريك" الأمريكية، بدعم الإدارة الأمريكية، وشركة "سيمنز" الألمانية لإعادة شبكة الكهرباء التي تعاني نقصا حادا في الطاقة.

وسيواجه عبد المهدي المهمة الشاقة المتمثلة بتهدئة العلاقات مع إقليم كردستان العراق الذي صوت قبل عام على الانفصال. وأدانت بغداد والأسرة الدولية هذا الاستفتاء الذي أدى إلى سلسلة من التدابير الانتقامية التي ترتدي طابعا اقتصاديا خصوصا من قبل بغداد.

وتواجه الحكومة أيضا مهمة مواصلة الجهود لتأمين استقرار الأوضاع الأمنية في المناطق التي استعادتها القوات العراقية من الجهاديين الذين لا يزالون يشنون هجمات متكررة.

 

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن