تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب يأمر بنشر عناصر الجيش الأمريكي على حدود المكسيك لمنع تقدم قافلة مهاجرين

عناصر من الحرس الوطني الأمريكي يراقبون الحدود مع المكسيك
عناصر من الحرس الوطني الأمريكي يراقبون الحدود مع المكسيك أ ف ب/أرشيف

يستعد البنتاغون لإرسال 800 عنصر من الجيش الوطني إلى الحدود مع المكسيك بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش سيساعد في معالجة وضع "وطني طارئ" هناك، داعيا في الوقت نفسه قافلة المهاجرين القادمة من هندوراس للعودة أدراجها.

إعلان

قرر الرئيس الأمريكي إرسال 800 جندي من قوات الجيش إلى حدود بلاده مع المكسيك لمنع قافلة مهاجري هندوراس المتوجهة للولايات المتحدة من دخول البلاد. وكان ترامب قد أعلن سابقا أن الجيش الأمريكي سيساعد في معالجة "وضع وطني طارئ" على الحدود.

ويأتي ذلك فيما يعبر آلاف المهاجرين من دول أمريكا الوسطى المكسيك في طريقهم إلى الولايات المتحدة في قافلة تسير ببطء، غالبيتهم من هندوراس وقد غادروا هربا من الفقر وانعدام الأمن في بلادهم.

وسيضاف عدد العسكريين الأمريكيين إلى ما يقرب من ألفي عنصر من حرس الحدود الوطنية المنتشرين أساسا لدعم العمليات على الحدود وقد يأتون من مختلف القواعد العسكرية الأمريكية في الولايات المتحدة. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس سيوقع رسميا الخميس الأمر بهذا الانتشار الجديد. وستضم التعزيزات أطباء ومهندسين وستقدم دعما لوجستيا ومعدات مثل خيم وآليات للحرس الوطني.

نهج متشدد تجاه الهجرة

وينتهج الرئيس الأمريكي موقفا متشددا من الهجرة غير القانونية وغالبا ما تطرق إلى هذه المسألة في حملات الاستعداد لانتخابات منتصف الولاية التي يمكن أن يحرز فيها الديمقراطيون بعض التقدم. وكتب ترامب في تغريدة الخميس أن "القوانين التي أقرها الديمقراطيون تجعل من الصعب علينا وقف الناس على الحدود".

وأضاف "إنني أرسل الجيش لهذا الوضع الطارئ الوطني. سيتم وقفهم!". وكان ترامب أعلن في نيسان/أبريل الماضي أنه سيرسل قوات من الحرس الوطني يصل عديدها إلى أربعة آلاف عنصر إلى الحدود الجنوبية للبلاد. غير أنه تم في نهاية المطاف نشر ألفي عنصر في المنطقة حيث يقتصر دورهم على تقديم الدعم لحرس الحدود.

وقال الناطق باسم البنتاغون الكابتن بيل سبيكس إن وزارة الدفاع تعمل حاليا مع وزارة الأمن الداخلي "لتحديد تفاصيل الدعم" الذي سيقدم لسلطات الحدود. وسبق أن تدخل الحرس الوطني، قوة الاحتياط التابعة للجيش الأمريكي، على الحدود في 2010 بأمر من باراك أوباما، وبين 2006 و2008 في عهد جورج بوش. وفي كل من المرتين، استمر الانتشار سنة.

مسيرة طويلة شمالا

تقدر الأمم المتحدة أن سبعة آلاف شخص انضموا إلى القافلة منذ انطلاقها من سان بيدرو سولا في هندوراس في 13 تشرين الأول/أكتوبر. وواصلت القافلة سيرها الخميس بعد استراحة في ماباستيبيك بجنوب المكسيك التي تقع على مسافة أكثر من ثلاثة آلاف كيلو متر من الحدود الأمريكية وذلك رغم مرور أربعة أيام على دخولها المكسيك،.

وأكد خوسينا انيبال ميخيا البالغ 27 عاما وهو يسير مع ابنته في القافلة "هذا أمر شاق، ونعرف أن هذا البلد (المكسيك) خطير أيضا، لكن في هندوراس الأمر بات أكثر خطورة. الناس تقتل بلا سبب". الكثير من المهاجرين غادروا هندوراس هربا من الفقر وانعدام الأمن حيث تسود العصابات في الشوارع مستخدمة أعمال العنف.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الخميس أن ترامب يفكر في إصدار أمر تنفيذي لمنع المهاجرين من أمريكا الوسطى من عبور الحدود. وسيلجأ إلى نفس البند في قانون الهجرة الذي استخدمه عندما أصدر حظرا على دخول مسلمين البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الأمر التنفيذي سيمنع مئات من المهاجرين ضمن القافلة من دخول الولايات المتحدة وطلب اللجوء. وكتب ترامب في تغريدته الخميس "لكل هؤلاء الذين هم ضمن القافلة، أقول لهم عودوا أدراجكم. لن نسمح بدخول الولايات المتحدة بشكل غير قانوني". وأضاف "عودوا إلى بلدكم، وإذا أردتم قدموا طلبات من أجل الحصول على الجنسية كما يفعل ملايين الأشخاص".

نية مبيتة

وكان ترامب أعلن عن نيته إرسال المزيد من القوات إلى الحدود الأسبوع الماضي قائلا إنه إذا لم توقف المكسيك قافلة المهاجرين من غواتيمالا وهندوراس والسلفادور فإنه سيستدعي الجيش الأمريكي محذرا بالقول "سنغلق حدودنا الجنوبية!". كما أعلن الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة ستبدأ بقطع المساعدات عن غواتيمالا وهندوراس والسلفادور.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.