واشنطن تفرض عقوبات "قاسية" على فنزويلا وتستهدف قطاع الذهب

إعلان

ميامي (أ ف ب) - فرض البيت الأبيض الخميس عقوبات جديدة "قاسية" على فنزويلا، متهما كراكاس بأنها تشكل مع كوبا ونيكاراغوا "مثلث الطغيان" في أميركا اللاتينية.

وأعلن مستشار البيت الابيض للامن القومي جون بولتون بحسب نص خطاب ألقاه في جامعة في ميامي أن هذه العقوبات تستهدف خصوصا قطاع الذهب في فنزويلا الذي "يستخدمه النظام لتمويل أنشطة غير قانونية وملء خزائنه ودعم مجموعات إجرامية".

وقال بولتون، الذي يعد من صقور السياسة الخارجية، إن انتخاب اليميني المتطرف جاير بولسونارو رئيسا في البرازيل والمحافظ آيفان دوكي في كولومبيا "مؤشران إيجابيان لمستقبل المنطقة" يظهران التزاما في المنطقة بالأسواق الحرة و"الحوكمة الخاضعة للمساءلة".

وقال بولتون "إن مثلث الطغيان في هذه القارة لن يصمد إلى الأبد" في إشارة إلى كوبا وفنزويلا ونيكاراغوا.

وأضاف "على غرار كل الانظمة والعقائد الاستبدادية، انها آيلة الى الزوال".

وجاءت العقوبات الجديدة ضد فنزويلا في مرسوم تنفيذي وقعه الرئيس دونالد ترامب.

وتصوّب العقوبات التي تستهدف قطاع الذهب في فنزويلا، على مصدر مهم للعائدات لنظام الرئيس نيكولاس مادورو الذي يعتمد على عمليات "فساد أو خداع"، بحسب بولتون.

وأعلن أيضا أن وزارة الخارجية فرضت عقوبات جديدة على أكثر من عشرين كيانا تنتمي الى الجيش او الى اجهزة الاستخبارات الكوبية او تسيطر عليها تلك الاجهزة.

ويذكر "مثلث الطغيان" الذي أعلنه بولتون بإطلاق الرئيس الأميركي الاسبق جورج دبليو بوش على إيران والعراق وكوريا الشمالية دول "محور الشر" في 2002.

وفي الأشهر التالية لتصريحات بوش، أعلن بولتون الذي كان آنذاك مساعدا لوزير الخارجية، أن دولا أخرى منها كوبا يجدر أن تكون ضمن اللائحة.

وقال بولتون إن رئيسي فنزويلا ونيكاراغوا مستبدان "يائسان" انضما لنظريهما الكوبي في "الممارسات القمعية نفسها من السجن التعسفي والتعذيب والقتل".

- موقف متشدد من كوبا -

وفي تصويبه على نيكاراغوا قال بولتون إن نظام الرئيس دانييل اورتيغا "محا كليا" المؤسسات الديموقراطية وخنق حرية التعبير وفرض سياسة قاتلة على المعارضين السياسيين.

وحتى إجراء انتخابات حرة ونزيهة ومبكرة "فإن النظام في نيكاراغوا، على غرار فنزويلا وكوبا، سيشعر بكامل ثقل نظام العقوبات الأميركي القوي".

واتخذ ترامب موقفا من كوبا أكثر تشددا من موقف سلفه باراك أوباما الذي أعاد إقامة علاقات دبلوماسية مع هافانا وفتح السفارة الأميركية هناك.

واتهمت واشنطن هافانا بشن نوع من الهجمات "الصوتية" ضد دبلوماسيين في السفارة، وقلصت عدد الموظفين فيها.

وتم تعيين بولتون مكان الجنرال إتش.آر ماكماستر في نيسان/ابريل الماضي في منصب أكبر المستشارين الأمنيين لترامب.

وبولتون من مؤيدي تغيير النظام في إيران وتبنى خطابا متشددا ضد كوريا الشمالية.

ولعب بولتون دورا رئيسيا في الضغوط التي أدت للغزو الأميركي للعراق في 2003، ولا يزال يدافع عن قرار إدارة بوش المصيري شن حرب.

ولمح ترامب الشهر الماضي إلى رد عسكري محتمل على الأزمة في فنزويلا، متعهدا التحرك ضد الدولة التي يحكمها رئيس يساري وتعرض اقتصادها للانهيار.

وقال بولتون للصحافيين خلال وجوده في نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة "أريد تسوية مسألة فنزويلا".

واضاف "جميع الخيارات على الطاولة، القوي منها والأقل قوة، وتعلمون ما أقصده بكلمة قوي".