ياكستانيون يشيدون بصرامة عمران خان في مواجهة الإسلاميين

إعلان

اسلام اباد (أ ف ب) - أشاد العديد من الباكستانيين الخميس بصرامة رئيس الوزراء عمران خان في مواجهة الإسلاميين المعارضين لتبرئة المسيحية آسيا بيبي بقرار من المحكمة العليا الأربعاء، في حين تتواصل التظاهرات في مناطق عديدة في البلاد.

وانتقد خان بشدة في خطاب نُقل مساء الأربعاء عبر محطات التلفزة، المتشددين الذين نزلوا بالآلاف للتنديد بالحكم مهددين بالموت القضاة الذين أصدروه وداعين الجيش إلى التمرد.

ودعا الباكستانيون إلى احترام الحكم وحذّر المتظاهرين من أن الدولة "لن تتسامح إزاء التخريب" و"ستتحمل مسؤولياتها" إذا لزم الأمر.

ورحّب عدد كبير من الباكستانيين بلهجة خان الصارمة مشيرين إلى أنها نادراً ما تستخدم في البلاد.

وقال الكاتب خرام حسين في صحيفة "داون" الباكستانية التي تصدر باللغة الإنكليزية، الخميس أن رئيس الحكومة اعتمد "خطاً متشدداً ولا لبس فيه ضد التعصّب الديني والكراهية، لم نشهد له مثيلاً منذ قرابة عقدين".

وحتى الآن أبدى قادة باكستانيون مختلفون مرونة أكثر مع الإسلاميين الذين وصفهم حسين بأنهم "قوى صغيرة لكن منظمة جداً، هي قوى كراهية تعشش في جهازنا السياسي".

وقال الصحافي البارز مشرف الزيدي إنه "خطاب لافت".

وحتى قبل فترة قصيرة، تعرّض خان لانتقادات لدعمه المطلق لقانون التجديف، خصوصاً أثناء حملته الانتخابية في تموز/يوليو.

وعلّق الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كثيف على الخطاب مشيدين بخان.

وكتب الناشط على "توتير" شمس خان في تغريدة أن "الأمة متفقة تماماً معكم وتدعم قرارات رئيس الوزراء".

وقال الناشط بلال حيدر "كنت أودّ أن يلقي خان مثل هذا الخطاب أثناء اعتصام فيض أباد" وهي تظاهرة مشابهة منعت الوصول إلى إسلام آباد لأسابيع عديدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2017.

ولا شيء كان يوحي الخميس بأن السلطات تنوي تفريق آلاف المتظاهرين الذين يواصلون إغلاق تقاطعات طرق عديدة في لاهور وإسلام آباد وكراتشي.

ويقول معظم هؤلاء المتظاهرين إنهم ينتمون إلى "حركة لبيك يا رسول الله الباكستانية" الراديكالية المعروفة بخطها المتشدد بشكل خاص في موضوع التجديف. وتمكنت الحركة التي تأسست في العام 2015، من ارغام وزير العدل على الاستقالة بعد اعتصام تشرين الثاني/نوفمبر 2017.

وبعد أن تحوّلت الحركة إلى حزب، حصدت 2,23 مليون صوتا في الانتخابات التشريعية في تموز/يوليو، حتى ولو أن مرشحيها لم يُنتخبوا نواباً.

وتُقام هذه التظاهرات في حين يستعدّ خان للقيام بزيارة تستمرّ أربعة أيام إلى الصين، حيث من المفترض أن يفاوض للحصول على مساعدة مالية كبيرة لباكستان.