الرئيس الأفغاني أشرف غني يسعى لولاية ثانية

إعلان

كابول (أ ف ب) - أعلن مكتب الرئيس الأفغاني أشرف غني أنّه سيرشّح نفسه لإعادة انتخابه العام المقبل في وقت بدأ فيه خصومه المحتملون التنافس على المنصب قبيل الانتخابات.

ويُتوقّع أن يُقدّم الرئيس الأفغاني الذي تمّ انتخابه في اقتراع شابته اتهامات بوقوع عمليات تزوير في 2014 نفسه للناخبين الذين عانوا من الحرب كمرشّح قادر على إنهاء النزاع المستمرّ منذ 17 عاماً.

وسيحاول الأكاديمي الحادّ الطباع والمعروف بميله لتوبيخ مرؤوسيه وتولّي إدارة أصغر التفاصيل في حكومة الوحدة التي نجمت عن اتفاق لتشارك السلطة برعاية الولايات المتحدة، استغلال الجهود التي تقودها الأخيرة لدفع حركة طالبان للانخراط في محادثات السلام التي تظهر مؤشّرات أوليّة بأنّها مثمرة.

وقال المتحدث باسم القصر الرئاسي شاه حسين مرتضوي لوكالة فرانس برس "بوسعي أن أؤكّد أنّ الرئيس غني سيسعى لإعادة انتخابه في العام المقبل".

والرئيس الأفغاني الذي اختار في انتخابات 2014 الزعيم الأوزبكي المثير للجدل عبد الرشيد دوستم لمنصب نائب الرئيس، لم يُعلن بعد مع من يريد أن يتحالف هذه المرة.

ومن غير المعروف أيضاً من سيترشّح ضده في الانتخابات المقرّر إجراؤها في 20 نيسان/أبريل.

ومن بين أبرز المرشّحين المحتملين لمنافسته رئيس الحكومة عبد الله عبد الله ومستشار الأمن القومي السابق محمد حنيف أتمار.

وكان عطا محمد نور، الحاكم السابق لولاية بلخ الذي اندلعت بينه وبين غني أزمة سياسية طويلة في الربيع الماضي بسبب رفضه الاستقالة، أعلن في الماضي رغبته في خوض الاستحقاق الرئاسي.

وسيفتح باب تقديم الترشيحات في 10 تشرين الثاني/نوفمبر.

وكان من المقرّر أن تنشر المفوضيّة المستقلّة للانتخابات نتائج الانتخابات التشريعية التي اتّسمت بالفوضى الشهر الماضي في اليوم ذاته، لكنها أعلنت السبت تأجيل الموعد حتى 23 تشرين الثاني/نوفمبر في جميع الولايات ما عدا كابول.

وستُنشر نتائج ولاية كابول في 1 كانون الأول/ديسمبر، بحسب ما قال الناطق باسم المفوضيّة سيّد حفيظ الله هاشمي للصحافيين.

- عنف ونزاعات -

وسيحتاج غني، وهو من الباشتون، إلى دعم يتجاوز عرقيته التي تُعدّ الأكبر في أفغانستان لينجح في الاستحقاق. وقد بدأ بالفعل محاولة كسب الأصوات من عرقيّات أخرى.

وفُسّرت عودة دوستم المثيرة للجدل من المنفى في تمّوز/يوليو على أنّها محاولة من قبل غني لكسب أصوات أفراد الأقليّة.

وشهدت ولاية غني الرئاسية تزايداً في العنف المسلّح بينما بلغ عدد الضحايا المدنيين مستويات قياسيّة وسط نزاعات سياسية داخلية وتعمّق الانقسامات العرقيّة وتلاشي الآمال في أوساط الأفغان.

وأظهر استطلاع أعدّه معهد "غالوب" ونشرت نتائجه الشهر الماضي مستويات غير مسبوقة من التشاؤم في أوساط سكّان البلد الذي تمزقه الحرب.

ووصل غني، المسؤول السابق في البنك الدولي والذي تلقّى تعليمه في الولايات المتحدة، إلى السلطة في 2014 في وقت انسحبت فيه من البلاد القوات القتالية التابعة لحلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة، في تحرّك نجمت عنه عودة عناصر طالبان بالتزامن مع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة.

ومع تزايد الضغوط من المجتمع الدولي الذي يقدّم دعماً مالياً وعسكرياً هامّاً للحكومة، قدّم غني في شباط/فبراير عرضا للسلام مع طالبان.

وأعقب ذلك وقف غير مسبوق لإطلاق النار في حزيران/يونيو بين القوات الأفغانية وعناصر طالبان استمرّ ثلاثة أيام وعزّز الآمال بشأن إمكانية تحقيق السلام.

والتقى ممثلو طالبان مع مسؤولين أميركيين في قطر مرّتين على الأقل خلال الأشهر الأخيرة، كان آخرها بتاريخ 12 تشرين الأول/اكتوبر مع مبعوث السلام الأميركي الجديد زلماي خليل زاد.

ويُجري خليل زاد محادثات كذلك مع دول المنطقة، بما فيها باكستان والسعودية لتنسيق الجهود الرامية لجلب طالبان إلى طاولة المفاوضات.