خامنئي: ترامب "ألحق العار" بالولايات المتحدة

إعلان

طهران (أ ف ب) - اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي السبت أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب "ألحق العار" بالولايات المتحدة، وذلك قبل يومين من إعادة واشنطن فرض حزمة جديدة من العقوبات على طهران.

وقال خامنئي في تصريحات على صفحته في "تويتر" اقتبست من خطاب ألقاه في طهران "هذا الرئيس الأميركي الجديد (...) ألحق العار بما تبقّى من هيبة أميركا والليبرالية الديموقراطية. قوّة أميركا الخشنة، أي الاقتصادية والعسكرية، تتراجع كذلك".

وقلّل المرشد الأعلى من أهميّة إعادة فرض العقوبات الأميركية على بلاده والتي تدخل حيّز التنفيذ الاثنين، بما في ذلك الحظر على النفط.

وقال إنّ "التحدّي بين الولايات المتّحدة وإيران استمرّ 40 عاماً حتى الآن وقامت الولايات المتحدة بجهود متعدّدة ضدّنا: حرب عسكرية واقتصادية وإعلامية".

وأضاف "هناك حقيقة أساسيّة في هذا السياق: في إطار هذا التحدّي المستمر منذ 40 عاماً، الطرف الخاسر هو الولايات المتحدة والطرف الرابح هو الجمهورية الإسلامية".

وأعلن ترامب في أيار/مايو انسحاب بلاده من الاتّفاق النووي الذي أبرم عام 2015، مؤكّداً أنّها ستعيد فرض العقوبات على طهران، ما أثار حفيظة القوى الكبرى الأخرى التي أشارت إلى أنّ إيران نفذت التزاماتها المنصوص عليها في الاتّفاق بوضعها حدّاً لبرنامجها النووي.

وتؤكّد واشنطن بدورها على رغبتها في إبرام صفقة جديدة مع إيران تحدّ من تدخلاّتها الإقليمية وبرنامجها الصاروخي، وهي مطالب رفضتها الأخيرة.

وقال خامنئي إنّ "هدف أميركا من القيام بكل تلك الخطوات هو استعادة الهيمنة التي كانت تفرضها" قبل الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 والتي أطاحت بالشاه الموالي للغرب.

- اكتفاء ذاتي -

واعتبر المرشد الأعلى أنّ العقوبات الجديدة هدفها "شلّ الاقتصاد (الإيراني) وإبقاؤه متراجعاً. لكنّ ذلك تسبّب في تشجيع حركة نحو الاكتفاء الذاتي في البلاد".

وقال "شبابنا، في أنحاء البلاد، يؤيّدون الاستقلال. البعض قد لا يكونون متديّنين جدّاً لكنّهم حسّاسون تجاه هيمنة الأجانب".

أعلنت الولايات المتحدة الجمعة إنها ستضيف 700 شخص أو كيان على قائمة الحظر الإيراني وستدفع لقطع طهران عن نظام "سويفت" الدولي للتحويلات المالية، فيما تمارس واشنطن "أقصى ضغط" لشلّ الاقتصاد الإيراني.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إنّ ثماني دول -- يعتقد أنّ من بينها الهند واليابان وربّما الصين -- ستستفيد من استثناءات موقّتة تتعلّق بشراء النفط من إيران لمنع حصول اختلال في سوق الخام، ولكن فقط بشرط أن تشتري كميّات أقلّ.

وقال بومبيو إنّ إعادة فرض العقوبات "يهدف إلى حرمان النظام من عائدات يستخدمها لزرع الموت والدمار في أنحاء العالم".

وأضاف "هدفنا في نهاية المطاف إجبار إيران على التخلّي نهائياً عن أنشطتها الخارجة عن القانون والموثّقة، والتصرّف كدولة طبيعية".

وفي بيان مشترك دانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتّحاد الأوروبي بقوة تدابير واشنطن الأخيرة وتعهّدت الحفاظ على الاتّفاق النووي المعروف رسمياً باسم "خطة التحرك الشاملة المشتركة".

وجاء في البيان إن الاتّفاق "عنصر أساسي في بناء منع الانتشار النووي والتعدّدية الدبلوماسية" وأنّه "مهم لأمن أوروبا والمنطقة والعالم بأسره. إنّ الاتفاق يعمل ويحقّق أهدافه".

وتريد الولايات المتحدة أن تنسحب إيران من سوريا التي تدمّرها الحرب وحيث تقدّم طهران دعماً لنظام الرئيس بشار الأسد، كما تريد منها أن تُنهي دعمها لمجموعات مسلّحة مثل حزب الله وحماس وكذلك للمتمرّدين الحوثيين في اليمن.