الرئيس السريلانكي يؤجّل التئام البرلمان أسبوعاً وسط أزمة سياسية

إعلان

كولومبو (أ ف ب) - أعلن الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا الأحد أنّ البرلمان سينعقد مجدداً بعد أسبوع من التاريخ الذي كان مقرّراً مسبقاً، مطيلاَ بذلك أمد الصراع القائم على السلطة والذي شلّ البلاد.

وكان سيريسينا تعهّد الجمعة دعوة البرلمان لعقد جلسة الأربعاء للفصل بين الخصمين اللّذين يصرّان على حقّهما المشروع في تولّي رئاسة حكومة البلاد.

ويعيش البلد الذي يعدّ 21 مليون نسمة أزمة دستورية منذ أقال سيريسينا حليفه السابق رئيس الوزراء رانيل ويكريميسنغي وأعضاء حكومته في 26 تشرين الأول/أكتوبر وعيّن محلّه الرئيس السابق ماهيندا راجاباكسي.

وغداة قرار الإقالة، علّق سيريسينا أعمال البرلمان، مانعاً بذلك عقد جلسة التصويت التي طالب بها ويكريميسنغي لإثبات أنّ الأغلبية تدعم بقاءه في منصبه.

ويوم الأحد، تمّ تأجيل الجلسة المنتظرة إلى 14 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال سيريسينا في إعلان رسمي "أدعو عبر هذا الإعلان البرلمان للانعقاد (...) في اليوم الرابع عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2018 في تمام الساعة 10,00 صباحاً".

وكان المجتمع الدولي وعلى رأسه الأمم المتحدة طالب باستئناف جلسات البرلمان في أقرب وقت ممكن لإنهاء الأزمة الدستورية التي شلّت الحياة الإدارية في البلاد وتسبّبت باضطرابات سياسية. ويصرّ ويكريميسنغي على أنّ إقالته غير قانونية إذ إنّه يقود الغالبية الأكبر في البرلمان مقارنةً بالرئيس السابق راجاباكسي.

وجاء إعلان سيريسينا الأحد في وقت حثّه أكبر حزب للتاميل في البلاد على وضع حدّ للأزمة السياسيّة.

وبإمكان حزب "تحالف التاميل الوطني" قلب المعادلة في التصويت لاختيار أيّ من الخصمين. وكان الحزب أعلن أنّه سيصوّت ضد راجاباكسي عندما يلتئم البرلمان.

وبإمكان الحزب الوطني المتّحد أن يخسر نوّاباً من صفوفه لصالح معسكر راجاباكسي مع مرور الأيام.

وذكر بعض أعضاء حزبه أنّهم تلقّوا عروضاً بحقائب وزارية ومبالغ ماليّة هائلة مقابل تبديل ولائهم.

وبالفعل، تحوّل سبعة نواب إلى معسكر راجاباسكي وتمّ منحهم حقائب وزارية في حكومته الجديدة.

وتشير آخر الاحصائيات إلى أنّ كلاًّ من طرفي النزاع يحظى حالياً بدعم 102 نائب في المجلس الذي يضم 225 مقعدا.

ويشير مراقبون إلى أنّ النواب الـ21 البقيّة سيصوّتون ضد راجاباسكي.