مجلس صيانة الدستور الايراني يرفض قانونا لمكافحة تمويل الارهاب

إعلان

طهران (أ ف ب) - رفض مجلس صيانة الدستور الايراني الأحد قانونا يتيح للجمهورية الإسلامية الانضمام الى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة تمويل الارهاب التي تعد ضرورية للحفاظ على روابط طهران التجارية والمصرفية مع العالم.

وقال المجلس الذي يسيطر عليه المحافظون ومهمته الاشراف على القوانين التي يقرها البرلمان إن بنود الاتفاقية تخالف التشريعات الاسلامية والدستور، قبل أن يردها الى البرلمان لمراجعتها.

وكتب المتحدث باسم المجلس عباس علي كدخدايي على تويتر "ناقش مجلس صيانة الدستور في جلسات متعددة القانون الذي أقره البرلمان ... واعتبره يحتوي على اشكاليات وأمور غامضة".

والقانون الذي أقره البرلمان بغالبية بسيطة في 7 تشرين الأول/أكتوبر واحد من أربعة مشاريع قوانين تقدمت بها حكومة الرئيس حسن روحاني لتلبية مطالب مجموعة العمل المالي الدولية "أف أيه تي أف" التي تراقب الجهود التي تبذلها الدول لمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب.

ويعتبر العديد من المسؤولين المتشددين أن القانون يحد من قدرة ايران على دعم "مجموعات المقاومة" مثل حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية بسبب معايير الشفافية الواسعة التي يفرضها على حساباتها.

لكن حكومة روحاني ترى أن هذا القانون أمر حيوي خاصة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع ايران العام 2015 وفرضها العقوبات مجددا.

وسعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي إلى إنقاذه والحفاظ على التجارة مع إيران، لكنها طالبت بانضمامها إلى مجموعة العمل المالي.

وتدرج المجموعة ايران وكوريا الشمالية فقط على لائحتها السوداء، على الرغم من أن المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها قد علّقت الإجراءات ضد ايران منذ حزيران/يونيو 2017 بينما تعمل الأخيرة على الإصلاحات المطلوبة.

والشهر الماضي مددت مجموعة العمل المالي المهلة التي أعطتها لايران لتحديث قوانينها حتى نهاية شهر شباط/فبراير.

وقال وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف خلال مناقشة القانون في البرلمان الشهر الماضي "لا أنا ولا الرئيس يمكن أن يضمن أن كل المشاكل سوف تختفي في حال انضمامنا (الى اتفاقية الأمم المتحدة)، لكني أضمن بأن عدم الانضمام سوف يزوّد الولايات المتحدة بأعذار أكثر لزيادة مشاكلنا".

وتم اقرار مشروع قانون آخر حول آليات مراقبة ومنع تمويل الارهاب في آب/أغسطس، لكن اثنين آخرين يتعلقان بغسل الأموال والجريمة المنظمة تم تأخيرهما من قبل سلطات أعلى بعد المصادقة عليهما في البرلمان.

ويتألف مجلس صيانة الدستور من ستة رجال دين يعينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وستة محامين يعينهم القضاء.