مقتل 12 من قوّات سوريا الديموقراطية بهجوم لتنظيم الدولة الاسلامية في شرق سوريا (المرصد)

إعلان

بيروت (أ ف ب) - قتل 12 عنصراً على الأقلّ من قوّات سوريا الديموقراطية المدعومة أميركياً الأحد في هجوم شنّه تنظيم الدولة الاسلامية على أحد مواقعها في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وبدأ التنظيم وفق المرصد هجومه "بتفجير سيارة مفخّخة يقودها انتحاري، استهدفت موقعاً لقوات سوريا الديموقراطية بين بلدتي البحرة وهجين، قبل أن يخوض اشتباكات عنيفة مستغلاًّ تردّي الأحوال الجويّة" في المنطقة التي تشكّل آخر جيب للجهاديين في دير الزور.

وتسبّب الهجوم وفق المرصد "بقتل ما لا يقل عن 12 من مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية، وإصابة أكثر من 20 آخرين بجروح". ورجّح ارتفاع حصيلة القتلى "لوجود جرحى في حالات خطرة".

لكنّ المتحدّث الرسمي باسم قوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي نفى لوكالة فرانس برس سقوط قتلى. وقال "هناك هجمات معاكسة بشكل يومي واشتباكات مستمرّة لكنّ الحديث عن شهداء في صفوف قوّاتنا غير صحيح".

وكانت قوات سوريا الديموقراطية أعلنت الأربعاء تعليق هجوم تشنّه منذ 10 أيلول/سبتمبر ضدّ الجيوب الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا، في قرار أكّدت أنّه "موقت" وأنّها اضطرّت لاتخاذه جرّاء قصف تركي استهدف مواقعها في شمال سوريا.

وقبل أيّام من تعليق هجومها على الجهاديين استقدمت قوّات سوريا الديموقراطية نحو 600 مقاتل كردي من الوحدات الخاصة بعدما تعرّضت مواقعها في شرق الفرات لهجوم واسع من التنظيم الجهادي.

والسبت، قتل 14 مدنياً على الأقلّ وتسعة جهاديين في غارات شنّتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على مواقع في آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية شرق سوريا، بحسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وردّاً على سؤال لوكالة فرانس برس عن هذه الغارات اكتفى الكولونيل شون راين المتحدّث باسم التحالف ضدّ تنظيم الدولة الإٍسلاميّة بالقول إنّ "الغارات قتلت إرهابيين من تنظيم الدولة الإسلامية ودمّرت ثلاث منشآت" عسكرية للتنظيم الجهادي.

وإثر هجومهم الأحد، أحرز مقاتلو التنظيم تقدّماً في أطراف قرية البحرة، حيث قاعدة عسكرية تضمّ "قادة من قوات سوريا الديموقراطية ومستشارين في التحالف الدولي" الذي تقوده واشنطن، بحسب المرصد.

ولم يتمكّن التحالف بحسب المرصد من توجيه ضربات ضد الجهاديين بسبب سوء الأحوال الجويّة.

ومنذ بدء الهجوم على جيوب التنظيم في شرق سوريا قبل نحو شهرين، قُتل 523 جهادياً جرّاء المعارك والغارات مقابل مقتل 327 مقاتلاً من قوات سوريا الديموقراطية وفق المرصد.

وأسفر النزاع السوري منذ اندلاعه في منتصف آذار/مارس 2011 عن مقتل أكثر من 360 ألف شخص، وخلّف دماراً هائلاً في البنى التحتية إضافة الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكّان داخل البلاد وخارجها.