تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليمن: حرب شوارع بالحديدة والقوات الحكومية تسيطر على أكبر مستشفيات المدينة

القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا في اليمن بالقرب من الحديدة (غرب) في 09 تشرين الثاني/نوفمبر 2018
القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا في اليمن بالقرب من الحديدة (غرب) في 09 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 أ ف ب

تحول الهجوم للسيطرة على مدينة الحديدة إلى حرب شوارع بين القوات الحكومية والحوثيين، ما يهدد حياة مئات آلاف السكان في المدينة الإستراتيجية الواقعة غرب اليمن. وتمكنت القوات الموالية للحكومة من السيطرة على أكبر مستشفيات المدينة، وباتت على بعد 3 كيلومترات من المعقل الرئيسي للحوثيين الذي يحمل اسم "سبعة يوليو".

إعلان

وسط استخدام مكثف للمدفعية والضرابات الجوية والقذائف، تحول الهجوم للسيطرة على مدينة الحديدة اليمنية إلى حرب شوارع بين القوات الحكومية والحوثيين، تهدد حياة مئات آلاف السكان في المدينة التي تحتوي على ميناء رئيسي في البلد الغارقة في الحرب الأهلية منذ العام 2014.

وسيطرت القوات الموالية للحكومة الليلة الماضية على مستشفى "22 مايو"، أكبر مستشفى في المدينة بعدما طردت الحوثيين منه، بينما تتركز المعارك عند الأطراف الشرقية للمدينة.

وقالت لبنى التي تسكن المدينة، مفضّلة عدم الكشف عن هويتها، إن "أصوات مروحيات ’أباتشي‘ والمدفعية وإطلاق النار لا تتوقّف".

وتابعت الفتاة التي تقطن القسم الجنوبي من المدينة عبر الهاتف "الحوثيون يستخدمون المدفعية (...) لقصف القوات المتقدمة (...). نخشى أن تبادر القوات المهاجمة بدورها إلى استخدام المدفعية، ما قد يعني أن المدنيين هم من سيدفع الثمن الأغلى، كما هي الحال دائما".

وأضافت لبنى إن "الهجوم الحالي أشد من السابق (في حزيران/يونيو)، لكن الكثير من السكان يرفضون النزوح. يقولون إنهم نزحوا قبل أشهر ثم عادوا إلى منازلهم، فلماذا ينزحون مجددا؟ لا أدري إن كان هذا أمل بأن تتحسن الأمور، أم أنه تعبير عن اليأس".

واشتدّت المواجهات في الحديدة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، ونجحت القوات الموالية للحكومة الخميس الماضي في اختراق دفاعات الحوثيين والتوغل في شرق وجنوب المدينة الساحلية التي يعتبر ميناؤها شريان حياة لملايين السكان في البلد الفقير.

القوات الحكومية باتت على نحو 3 كيلومترات من المعقل الرئيسي للحوثيين في المدينة

وتتواصل المعارك السبت بعد سيطرة القوات الموالية للحكومة والمدعومة من تحالف بقيادة السعودية على أكبر مستشفيات المدينة.

وقال مسؤولون عسكريون يمنيون إن مستشفى "22 مايو" هو "أكبر وأضخم" مستشفيات المحافظة التي تحمل اسم المدينة الساحلية، ويضم مهبط طائرات ويبعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط عن مربع أمني يحمل اسم "سبعة يوليو" ويعد المعقل الرئيسي للحوثيين في المدينة.

وقال مصور وكالة الأنباء الفرنسية في الحديدة إن المواجهات في شرق المدينة "عنيفة جدا"، وإن القوات الموالية للحكومة تستقدم تعزيزات إلى مواقعها في هذه الجبهة.

وأوضح مسؤولون عسكريون في القوات الحكومية إن الاشتباكات في شرق المدينة تدورعند طريق رئيسي محاذ لحي سكني يربط وسط الحديدة بالعاصمة صنعاء الخاضعة كذلك لسيطرة الحوثيين.

وبحسب أحد هؤلاء المسؤولين، فإن المعارك التي تشارك فيها مروحيات أباتشي تابعة للتحالف "تتحول في هذا الموقع إلى حرب شوارع"، مشيرا إلى أن الحوثيين يستخدمون "القناصة بشكل كثيف وقذائف الهاون التي يطلقها المتمردون تتساقط كالمطر".

وتابع أن القوات الحكومية تواجه خلال محاولة تقدّمها "ألغاما كثيرة، وضعت في البراميل والخنادق وعلى الطرقات (...) يؤدي بعضها أحيانا إلى تدمير أكثر من آلية".

في جنوب غرب المدينة حيث تحاول القوات الحكومية التوغل شمالا على الطريق الساحلي باتجاه الميناء، دارت اشتباكات متقطعة، وفقا للمسؤولين في القوات الموالية للحكومة.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 445 ألف شخص نزحوا من محافظة الحديدة منذ حزيران/يونيو، بينهم عشرات آلاف من المدينة التي يبلغ إجمالي عدد سكانها نحو 600 ألف نسمة.

وقتل منذ اشتداد المواجهات في الحديدة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر نحو 382 مقاتلا غالبيتهم من الحوثيين، حسبما أفادت مصادر طبية في محافظة الحديدة.

وتهدّد المعركة من أجل السيطرة على الحديدة إمدادات الغذاء لملايين السكان في حال تعطّلت الحركة في ميناء المدينة، في بلد يواجه نحو 14 مليونا من سكانه (27 مليون نسمة) خطر المجاعة.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.