بطولة الماسترز: ديوكوفيتش المثالي عقبة بين فيدرر واللقب الـ100

إعلان

لندن (أ ف ب) - يقف الصربي نوفاك ديوكوفيتش الذي ضمن إنهاء الموسم في صدارة التصنيف العالمي للاعبي كرة المضرب المحترفين بعد أداء مذهل في الأشهر الماضية، عقبة بين السويسري روجيه فيدرر واللقب المئة في مسيرته، مع انطلاق بطولة الماسترز الختامية الأحد في لندن.

وفي غياب الإسباني رافايل نادال المصاب، سيكون ديوكوفيتش وفيدرر الثالث عالميا، أبرز لاعبين في البطولة التي تجمع أفضل ثمانية لاعبين في الموسم، ويغيب عنها أيضا بسبب الإصابة الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو الرابع، وحامل اللقب البلغاري غريغور ديميتروف بعد تراجعه في التصنيف هذا العام، حاله كحال وصيفه البلجيكي دافيد غوفان.

وحل بدلا من نادال ودل بوترو، الياباني كي نيشيكوري التاسع والأميركي جون ايسنر العاشر.

ويدخل ديوكوفيتش البطولة بعد أشهر مثالية استعاد خلالها مستواه إثر عملية جراحية طفيفة خضع لها مطلع العام لمعالجة إصابة في المرفق. ورفع الصربي في 2018 رصيده في الغراند سلام الى 14 لقبا، بعد تتويجين في ويمبلدون الإنكليزية (تموز/يوليو) وفلاشينغ ميدوز الأميركية (أيلول/سبتمبر)، ليستعيد صدارة التصنيف للمرة الأولى منذ عامين.

وعاد ديوكوفيتش لصدارة التصنيف بعد إعلان نادال في 31 تشرين الأول/أكتوبر انسحابه من دورة باريس للماسترز (ألف نقطة) بسبب آلام في عضلات البطن، وضمن إنهاء الموسم متصدرا بعد قرار الإسباني الغياب عن لندن والخضوع لعملية جراحية في الكاحل الأيمن.

أما فيدرر حامل الرقم القياسي في الألقاب الكبرى (20 لقبا)، فقدم أداء متفاوتا هذا الموسم وأحرز أربعة ألقاب بينها بطولة أستراليا المفتوحة للموسم الثاني تواليا، لكنه فقد لقبه في ويمبلدون، وخرج من الدور ثمن النهائي لبطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية.

وبات المخضرم السويسري (37 عاما) على عتبة الرقم الرمزي للقب الـ100، بعدما توج في مسقطه بازل باللقب الـ99، وبات يبتعد بعشرة ألقاب عن الرقم القياسي الذي يحمله الأميركي جيمي كونورز (109).

وتوج فيدرر في البطولة الختامية ست مرات آخرها عام 2011، بينما توج ديوكوفيتش أربع مرات تواليا بين العامين 2012 و2015.

وحقق الصربي البالغ 31 عاما صعودا لافتا في الأشهر الماضية، وتقدم من المركز 22 في التصنيف العالمي منتصف العام، الى الصدارة. وهو قال إن عودته كانت غير متوقعة في هذه المدة القصيرة نسبيا.

وأوضح "ثمة جزء مني كان يؤمن دائما بقدرتي على تحقيق ذلك ولم أعتقد مطلقا أنه مستحيل (...) لكن كنت أعتقد أنه سيتطلب وقتا أطول".

أضاف "لكن تبين أنني اختبرت خمسة أشهر مثالية في السنة، مع لقبين في بطولات الغراند سلام"، من ضمن أربعة ألقاب إجمالية تشمل لقبين في دورات الماسترز (سينسيناتي الأميركية وشنغهاي الصينية).

- فيدرر يريد اللقب أكثر من المئة -

وتقام البطولة الختامية للموسم بنظام مجموعتين تضم كل منهما أربعة لاعبين: "مجموعة غوغا كويرتن (اللاعب البرازيلي السابق غوستافو)" التي تتألف من ديوكوفيتش والألماني ألكسندر زفيريف المصنف خامسا عالميا، والكرواتي مارين سيليتش السابع والأميركي إيسنر العاشر، و"مجموعة (الأسترالي) لايتون هيويت" التي تضم فيدرر والجنوب إفريقي كيفن أندرسون السادس والنمسوي دومينيك تييم الثامن ونيشيكوري التاسع.

ويخوض كل لاعب ثلاث مباريات من ثلاث مجموعات في دور المجموعتين، ويتأهل لاعبان عن كل مجموعة الى نصف النهائي، حيث يلتقي الأول في كل مجموعة مع الثاني في الأخرى.

وتقام البطولة في قاعة "أو 2 أرينا" المغلقة، ويبدأ فيدرر مشاركته الأحد بلقاء نيشيكوري، ويخوض ديوكوفيتش مباراته الأولى الإثنين ضد ايسنر.

وفي حال تصدر كل من ديوكوفيتش وفيدرر مجموعته وفاز في نصف النهائي، يلتقي النجمان في نهائي مرتقب في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، سيحمل في حال حصوله، الرقم 48 بينهما، ويكون الأول في نهائي بطولة ماسترز منذ 2015 حينما أحرز ديوكوفيتش لقبه الأخير في لندن.

وفاز ديوكوفيتش على فيدرر 25 مرة حتى الآن، آخرها في نصف نهائي دورة باريس للماسترز في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

ورغم الترقب لبلوغ عتبة اللقب المئة، سعى فيدرر الجمعة الى التقليل من شأن هذه الرمزية، مؤكدا أن الأهم هو لقب البطولة بعد طول انتظار.

وقال "لا أعتقد أن مكان إحراز اللقب المئة يهم، بقدر حصول ذلك في مرحلة معينة"، معتبرا أن خوض غمار بطولة لندن "سيكون مثيرا. أعتقد أنني في حال حققت ذلك (اللقب المئة) هنا، سيتعلق الأمر أكثر بالتتويج بلقب بطولة الماسترز، وليس باللقب المئة".

وعلى رغم تفاوت أدائه هذا الموسم، أحرز فيدرر أربعة ألقاب، واعتبر ان خيبتي الأمل الوحيدتين بالنسبة إليه هما ويمبلدون وفلاشينغ ميدوز.

وأوضح "ربما ويمبلدون وفلاشينغ ميدوز لم تسيرا بالطريقة التي كنت آملها، لكن هاتين البطولتين كانتا خيبتي الأمل الوحيدتين هذا الموسم"، مضيفا "قدمت موسما قويا وتفاديت الإصابات لغالبية السنة، لذا أنا سعيد فعلا بهذا الموسم حتى الآن (...) لدي بطولة واحدة متبقية لذا آمل في ألا أذهب الى الإجازة مع ثلاث هزائم!".

وإضافة الى السويسري والصربي اللذين شكلا نواة "الأربعة الكبار" (مع نادال والبريطاني المتراجع بسبب الإصابات أندي موراي) المهيمنين على اللعبة منذ أوائل العقد الماضي، تتجه الأنظار في لندن للجيل الشاب الذي برز من دون أن يتمكن بعد من كسر السطوة الرباعية.

وسيكون زفيريف (21 عاما) تحت المجهر لاسيما وأنه أحرز في سن مبكرة ثلاثة ألقاب في دورات الماسترز دون أن يحصد النجاح نفسه في الغراند سلام، وتييم (25 عاما) الذي لا يزال ينتظر أول لقب بارز في مسيرته، علما أنه خسر هذا السنة نهائي رولان غاروس أمام نادال.