روسيا تنتقد توجيه النمسا "اتهامات لا أساس لها" في قضية تجسس

إعلان

موسكو (أ ف ب) - انتقدت موسكو السبت النمسا لتوجيهها "اتهامات لا أساس لها" بخصوص قضية تجسس لحساب روسيا معتبرة أنّ الأمر غير مقبول، فيما عبّرت فيينا عن آمالها بألا تؤثر المسألة على العلاقات بين البلدين.

وأكّد المستشار النمسوي سيباستيان كورتز الجمعة بدء تحقيقات بشأن ما إذا كان ضابط سابق في الجيش برتبة كولونيل قد تجسس لحساب روسيا لعدة عقود.

وتمس القضية علاقة روسيا بأحد حلفائها الأوروبين القلائل. وتمثل فصلا جديدا من سلسلة الاتهامات لموسكو بالتجسس في دول الاتحاد الأوروبي وأماكن أخرى.

وأعلنت موسكو أن وزيرة الخارجية النمسوية كارين كنايسل اتصلت بنظيرها الروسي سيرغي لافروف لتوضيح دوافع فيينا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إنّ كنايسل "عبرت عن أملها بألا تؤثر هذه الخطوات على مزيد من تطوير التعاون الثنائي" بين البلدين.

من جهته، أعرب لافروف عن امتعاض موسكو من طرح فيينا للمسألة بشكل علني.

وقال إنّ توجيه "اتهامات لا أساس لها" علنا هو أمر غير مقبول، على ما جاء في بيان للخارجية الروسية.

وذكر البيان أن "ّأيّ مخاوف مشتركة يجب أنّ تناقش من خلال قنوات الحوار الموجودة وأنّ ترتكز على حقائق".

وتشتبه فيينا بأن الكولونيل المتقاعد البالغ من العمر 70 عاما بدأ العمل مع الاستخبارات الروسية في تسعينات القرن الماضي واستمر حتى 2018. وأكد مكتب المدعي العام في مقاطعة سالزبورغ التحقيق مع الكولونيل بجرم كشف أسرار الدولة.

والنمسا ليست عضوا في حلف شمال الأطلسي وتعلق أهمية كبيرة على وضعها كدولة حيادية. لذلك كانت إحدى الدول الأوروبية القليلة التي لم تطرد دبلوماسيين روسا في أعقاب تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في بريطانيا في آذار/مارس 2018.

وفي آب/اغسطس 2018 أثارت الوزيرة كنايسل جدلا بدعوتها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى حفل زفافها كضيف شرف، قبل أنّ ترقص معه وتنحني أمامه خلال الحفل، الأمر الذي عرضها لانتقادات واسعة إتهمتها بالاضرار بصورة البلاد.