احتفالات متواضعة في نيوزيلندا والهند وأستراليا بذكرى انتهاء الحرب العالمية الأولى

إعلان

نيودلهي (أ ف ب) - أحييت الهند واستراليا ونيوزيلندا الأحد الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الاولى التي قتل فيها اكثر من 150 الف من مواطنيهم الذين قتلوا في المعارك في الجانب الأخر من العالم.

وفي مراسم احتفالية بسيطة من ويلينغتون إلى نيودلهي، أشادت حشود المشاركين بالجنود والنساء الذين ضحوا بحياتهم في الحرب العالمية الدامية التي قتل فيها عشرة ملايين مقاتل وملايين الضحايا الآخرين من المدنيين.

ووجه قادة دول الكومنولث هذه، التي انتشرت قواتها في جميع أرجاء العالم قبل مئة عام، أيضاً رسالة سلام وأمل للعالم في القرن الجديد.

وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على تويتر الأحد "لم تكن هذه حرب تشارك فيها الهند بشكل مباشر، إلا أنّ جنودنا خاضوا الحرب في العالم من أجل قضية السلام".

وقدم جندي اسكتلندي بالزي الرسمي عرضا في مقبرة الحرب في دلهي، حيث تتشابك القطيفة وهي زهرة رمزية في الهند، مع نوع من القماش يتم ارتداؤه عادة لتذكر المجزرة في أوروبا وخارجها.

وتأتي الذكرى المئوية في الوقت الذي تسعى فيه الهند، التي كانت حينذاك مستعمرة بريطانية في ذلك الوقت، للحصول على اعتراف أكبر بمساهمتها ب 1,3 مليون جندي في الجهود العسكرية للحلفاء، خصوصا أنّ 74 ألف جندي لم يعودوا يوما إلى ديارهم.

في كانبيرا، تحدث رئيس الوزراء سكوت موريسون عن التضحية الكبرى التي قدمها الأستراليون في ساحات المعارك المهولة في أماكن بعيدة مثل فروميل في شمال فرنسا.

وأبلغ موريسون الآلاف من الناس الذين تجمعوا في الاحتفال باليوم الوطني للذكرى "من أجل الغد الخاص بنا، قدموا حاضرهم. في صمت، نلزم أنفسنا بالوقوف إلى جانب أولئك الذين عادوا إلى ديارهم".

ومن بين أكثر من 400 ألف من مواطني الاتحاد الأسترالي الذين جندوا في الحرب، خدم أكثر من 300 ألف في الخارج، قتل حوالي 62 ألفا منهم في الخنادق.

وقتل أكثر من 10 آلاف جندي من الفيلق العسكري الاسترالي النيوزيلندي (المعروف اختصارا باسم انزاك) خلال معركة غاليبولي في شبه جزيرة غاليبولي التركية، وهي حملة عسكرية فاشلة أسفرت عن بناء إرث من الشجاعة والصداقة الوثيقة بين البلدين الواقعين في قلب المحيط الهادئ.

ويحيي الاستراليون والنيوزيلنديون الذين قاتلوا للمرة الأولى تحت علمهم الوطني، في 11 تشرين الثاني/نوفمبر معركة غاليبولي كواحد من الأحداث المؤسسة لبلديهم.

- 100 طلقة مدفع -

بدأ إحياء ذكرى الحرب في نيوزيلندا بدقيقتين من الصمت في تمام الساعة 11:00 من 11 تشرين الثاني/نوفمبر، توقيت بدء سريان الهدنة.

وأطلقت المدافع 100 طلقة من مدافع عتيقة على مرفأ ويلينغتون البحري، فيما دوّت هتافات المشاركين مع قرع أجراس الكنائس وإطلاق خدمات الطوارئ صفارات الإنذار الخاصة بهم وإطلاق أبواق السيارات والسفن.

وحضرت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن تجمعا كنسيا في النصب التذكاري للحرب الوطنية في ويلينغتون، حيث استرجعت أنّ "موجة من الابتهاج التلقائي والامل اجتاح نيوزيلندا حين وصلت أنباء (إبرام) الهدنة" قبل 100 عام.

وشارك اكثر من 100 ألف من مواطني نيوزيلندا، يمثلون نحو 10 بالمئة من سكان البلاد آنذاك، في القتال خارج الأرخبيل اثناء الحرب. وقد قضي منهم 18,300 شخص.

وقالت مديرة برنامج الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى سارة دافيز لوكالة فرانس برس "الحرب تركت أثارها على كل اسرة ومجتمع في نيوزيلندا".

وأسفر هذا النزاع الدام الذي استمر من حزيران/يونيو 1914 إلى 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1918عن مقتل عشرة ملايين مقاتل وملايين الضحايا الآخرين من المدنيين، وقد غيّر خارطة أوروبا وأسقط ثلاث امبراطوريات وأدى إلى الثورة السوفياتية وحمل في طياته بذور الحرب العالمية الثانية.

وبعد أربع سنوات من الحرب الضروس، وقع الألمان اتفاق الهدنة في عربة قطار. وعند الساعة 11,00 تماما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وانتهت الحرب العالمية الأولى.

بورز/هت/اا