صربيا تتهم كوسوفو ب"تقويض استقرار" منطقة البلقان

إعلان

بلغراد (أ ف ب) - اتّهمت صربيا كوسوفو الأحد بـ"تقويض التعاون الإقليمي والاستقرار" في البلقان بعد قرارها الأخير زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات الصربية.

والحوار بين بلغراد وبريشتينا متوقف منذ أشهر، وتشكل الزيادة الجمركية تعبيرا جديدا عن التوتر القائم.

وخسرت صربيا السيطرة على كوسوفو بعدما أجبرتها حملة قصف اطلسية على سحب قواتها وإنهاء نزاع ضد ميليشيا انفصالية ألبانية استمر بين 1998 و1999 وخلف أكثر من 13 ألف قتيل.

وأعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش في بيان عقب لقائه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على هامش احتفالات الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى أن زيادة الرسوم الجمركية "قرار غير مسؤول ويشكل انتهاكا للاتفاقات التي أبرمت ويقوّض التعاون الإقليمي والاستقرار".

والأسبوع الماضي رفعت بريشتينا بنسبة 10 بالمئة الرسوم الجمركية على المنتجات الصربية احتجاجا على الجهود التي تبذلها صربيا لاقناع دول بالعودة عن قرار الاعتراف باستقلال كوسوفو.

وتقول بريشتينا إن 115 بلدا اعترف باستقلال كوسوفو، لكن بلغراد تؤكد أن عشر دول تراجعت عن هذا الاعتراف.

وفي باريس، قال فوسيتش في تصريح لقناة "ار تي اس" الصربية إن كوسوفو وصربيا "بعيدتان كل البعد عن التوصل لاتفاق".

وأكد أنه "لا يفهم" قرار بريشتينا زيادة رسومها الجمركية.

وتستورد كوسوفو سنويا من صربيا بضائع بقيمة 400 مليون يورو، وتُعتبر بريشتينا أكبر شركائها التجاريين في المنطقة.

واضاف فوسيتش "عندما تتعامل مع أشخاص يتصرفون على هذا النحو، عليك أن تخشى ما قد يفعلونه لاحقا".

وتابع الرئيس الصربي "لدي خوف رهيب حيال المستقبل لأنني لا أعلم ما في أذهانهم".

ويأتي قرار كوسوفو زيادة الرسوم الجمركية بعد يومين من إعلان رئيس كوسوفو هاشم تاجي في مقابلة مع فرانس برس أن بلاده التي تتولى قوة دولية الدفاع عنها، تعتزم تشكيل جيشها الخاص، وهو ما تعتبره صربيا خطا أحمر.

وبدعم من روسيا والصين، ترفض صربيا الاعتراف بإعلان كوسوفو ذات الغالبية الألبانية استقلالها في 2008.