تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نداء لفتح الأسواق في مستهل قمة آسيان في سنغافورة

إعلان

سنغافورة (أ ف ب) - أصدر رئيس الوزراء السنغافوري لي هسين لونغ نداء الاثنين لفتح الأسواق محذرا من أن "الضغوط السياسية" تخلق فجوة بين الدول، في انتقاد لتنامي النزعة الحمائية قبل انعقاد القمة السنوية لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).

وتحضر شخصيات بينها رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ ونائب الرئيس الأميركي مايك بنس قمة آسيان المنعقدة هذا الأسبوع في سنغافورة على وقع النزاعات التجارية المستمرة منذ شهور بين بكين وواشنطن.

ويتوقع أن يعلن بعض القادة عن تقدم كبير تم تحقيقه بشأن اتفاق تجاري ضخم تدعمه الصين ويستثني واشنطن، كرد على سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية أحادية الجانب.

ويتغيّب ترامب عن حضور القمة التي لم يتوان سلفة باراك أوباما عن حضورها في الماضي، في إشارة إلى مدى انسحاب سيد البيت الأبيض الحالي من جهود ترسيخ قواعد التجارة العالمية، الأمر الذي يثير المزيد من الاسئلة بشأن التزام واشنطن حيال آسيا.

وخلال منتدى للأعمال التجارية انعقد قبيل الاجتماعات الرئيسية التي تجري هذا الأسبوع، دعا رئيس الوزراء السنغافوري شركات جنوب شرق آسيا إلى زيادة استثماراتها في أسواق بعضها البعض والانفتاح أكثر على المنافسة الأجنبية.

وقال "كلما ازداد التكامل والانفتاح في أسواقنا وكانت قواعدنا والبيئة التجارية مشجعة للاستثمار الأجنبي، كلما كانت الكعكة أكبر واستفدنا أكثر جميعا".

وأضاف أن لدى رابطة دول جنوب شرق آسيا "إمكانيات عظيمة لكن الاستفادة الكاملة منها تعتمد على ما إذا اخترنا أن نصبح أكثر تكاملا ونعمل بإصرار نحو تحقيق هذا الهدف في عالم تضمحل التعددية فيه تحت وطأة الضغوطات السياسية".

- "تحديات" -

ونشب الخلاف التجاري الصيني-الأميركي منذ أشهر بعدما فرض ترامب رسوما جمركية على معظم الواردات الصينية، ردت عليها بكين بفرض رسوم مماثلة.

وتتجاوز تداعيات الخلاف أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم إذ سيسعى القادة خلال أيام الاجتماعات الأربعة في سنغافورة للتعبير عن مخاوفهم لبنس الذي يحضر نيابة عن ترامب، ورئيس الوزراء الصيني لي.

وفي وقت انتقد ترامب الاتفاقيات التجارية ودفع قدما بأجندته التي تتخذ من "أميركا أولا" شعارا لها، ركزت بكين على اهتمامها بفوائد الأسواق المفتوحة.

وفي مقال نشرته صحيفة "ستريتس تايمز" المؤيدة للحكومة في سنغافورة الاثنين، قال لي إن العالم يواجه "تحديات تنامي الحمائية و(السياسات) الأحادية".

وكتب لي "علينا العمل من أجل اقتصاد عالمي منفتح من خلال الدفاع عن الانفتاح وممارسته وتعزيزه".

وتعد اجتماعات الأسبوع الجاري الأكبر ضمن سلسلة اجتماعات تنظمها رابطة آسيان كل عام.

ولكن اليوم الرئيسي للقمة سيكون الخميس. ويحضر الاجتماعات 20 من زعماء العالم بينهم كبار المسؤولين من التكتل الآسيوي إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

ويتوقع أن يبعث الكثير من الحاضرين رسالة دعم للتجارة الحرة عبر الإعلان عن التقدم الكبير الذي تم إحرازه في التوصل إلى الاتفاق التجاري المدعوم من الصين والذي تنضوي فيه 16 دولة ويدعى "الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية".

وبانسحاب ترامب من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ، باتت "الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية" الاتفاق التجاري الأكبر دوليا حيث يغطي نصف سكان العالم.

ويضم الاتفاق الجديد الذي يمنح حماية أقل من "الشراكة عبر المحيط الهادئ" في مجالات كالتوظيف والبيئة، عشرة من أعضاء آسيان إضافة إلى الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية واستراليا ونيوزيلندا.

واستمر اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ الذي دافع عنه أوباما حتى بدون الولايات المتحدة حيث سيدخل حيز التنفيذ هذا العام.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.