وزير الخارجية البريطاني يبحث في السعودية نزاع اليمن وقضية خاشقجي

إعلان

الرياض (أ ف ب) - أجرى وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت في الرياض الإثنين محادثات مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في زيارة قالت لندن أنها تهدف لبحث النزاع اليمني وقضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وناقش الملك سلمان وهانت، الذي من المفترض أن يلتقي في وقت لاحق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، "العلاقات ومجالات التعاون بين البلدين، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث في المنطقة"، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس".

وتأتي زيارة هانت وسط أزمة دبلوماسية دولية تتعلق بمقتل الصحافي السعودي الذي كان مقيما في الولايات المتحدة، في قنصلية بلده في اسطنبول مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقال هانت قبيل توجهه الى الرياض ان "الأسرة الدولية تبقى متحدة في شعورها بالصدمة والاستياء من القتل الوحشي لجمال خاشقجي قبل شهر".

وأضاف أنه "من غير المقبول أن تبقى ملابسات جريمة القتل هذه غير واضحة"، مؤكدا "نشجع السلطات السعودية على التعاون الكامل مع التحقيق التركي بشأن مقتله، لضمان العدالة لعائلته والعالم الذي يراقب" التطورات.

والتقى هانت في الرياض أيضا نظيره السعودي عادل الجبير.

وسيحاول الوزير البريطاني خلال زيارته للمنطقة والتي تشمل محطة ثانية في أبوظبي، الحصول على دعم من السعودية والامارات لتحرك جديد في مجلس الأمن الدولي من أجل عقد محادثات سلام في اليمن.

وبريطانيا أحد أكبر موردي الأسلحة للرياض التي تقود في اليمن، إلى جانب الامارات، تحالفا عسكريا في مواجهة المتمردين الحوثيين دعما للقوات المولية للحكومة المعترف بها دوليا.

وقال هانت عشية زيارته إن "الخسائر البشرية للحرب في اليمن لا تُحصى، بين ملايين النازحين ومجاعة وانتشار أمراض وحمام دم مستمر منذ سنوات"، مؤكدا أن "الحل الوحيد الآن هو قرار سياسي بوضع السلاح جانبا واتباع السلام".

وأكد أن "بريطانيا تتمتّع بموقع فريد، بصفتها دولة عضو في مجلس الأمن الدولي ومؤثر أساسي في المنطقة. لذلك أتوجه اليوم إلى الخليج لأطلب من كل الأطراف الالتزام بهذه العملية".

وبدأت حرب اليمن في 2014 بين المتمرّدين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، ثم تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف. وتذكر الأمم المتحدة بشكل مستمرّ أن اليمن يعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم وتشير إلى أن 14 مليون مدني "على حافة المجاعة".

ومنذ نحو أسبوعين، تدور معارك عنيفة في مدينة الحديدة بعدما نجحت القوات الموالية للحكومة في اختراق دفاعات المتمردين والتوغل في شرق وجنوب المدينة المطلة على البحر الاحمر.

وتهدّد المعركة من أجل السيطرة على الحديدة إمدادات الغذاء لملايين السكان في حال تعطّلت الحركة في ميناء المدينة أو في حال فرضت القوات المهاجمة حصارا على كافة مداخل ومخارج المدينة.