تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجزائر: تضارب الأنباء حول استقالة الأمين العام لحزب "جبهة التحرير الوطني" جمال ولد عباس

فرانس24 / أرشيف

نشرت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية خبر استقالة الأمين العام لحزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم جمال ولد عباس، فيما نفى قيادي في الحزب الخبر موضحا أن ولد عباس تعرض لوعكة صحية.

إعلان

أوردت الأربعاء وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية خبر استقالة الأمين العام لحزب "جبهة التحرير الوطني" جمال ولد عباس من منصبه. من جهته أكد قيادي في حزب جبهة التحرير الوطني الذي يتزعمه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن الأمين العام للحزب تعرض لوعكة صحية نافيا خبر استقالته.

ويقول مراسل إذاعة مونت كارلو الدولية فيصل مطاوي أنه عادة ما تغطي التبريرات "الصحية" داخل "جبهة التحرير الوطني "إقالة ولا استقالة"، مرجحا بذلك أن الأسباب سياسية وأنها راجعة لتسرع ولد عباس في الإعلان عن ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة.

وخلَف ولد عباس في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2016 عمار سعداني الذي استقال هو أيضا بشكل مفاجئ "لأسباب صحية".

للمزيد - في رسالة للجزائريين... بوتفليقة "يحصي" إنجازاته بدون الكشف عن مستقبله السياسي

وكان الأمين العام للحزب الحاكم قد أعلن في 28 تشرين الأول/أكتوبر الماضي أن عبد العزيز بوتفليقة (81 عاما) سيكون مرشح "جبهة التحرير الوطني" لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في نيسان/أبريل 2019. وجاء هذا الإعلان من ولد عباس المؤيد بقوة لبوتفليقة، في وقت يثير فيه الوضع الصحي للرئيس الجزائري جدلا كبيرا في الساحة السياسية.

مداخلة فيصل مطاوي بشأن أنباء عن استقالة ولد عباس

وقال ولد عباس عند إعلان ترشح بوتفليقة للرئاسة إن حزبه "ليس له مرشح آخر لرئاسيات 2019 من غير (عدا) الرئيس بوتفليقة". وقد تم انتخاب بوتفليقة رئيسا للمرة الأولى في نيسان/أبريل 1999.

لكن اضطر ولد عباس إلى تغيير لهجته بعد 24 ساعة من إعلان ترشيح الرئيس بالتأكيد أنه "لم يتلق ردا على طلبه" من المعني الأول بالأمر.

وأعلنت وكالة الأنباء استنادا إلى "مصدر رسمي" لم تذكره، استقالة "الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس الأربعاء لأسباب صحية تستلزم عليه قضاء عطلة مرضية مطولة".

وصرح القيادي البارز وعضو المكتب السياسي أحمد بومهدي أمام مقر الحزب بالعاصمة أن "الأمين العام تعرض هذا الصباح خلال جلسة عمل لوعكة صحية فنقل إلى المستشفى حيث أعطاه الطبيب عطلة مرضية".

ونفى بومهدي "استقالة" ولد عباس مؤكدا "ننتظر عودته لكن في انتظار ذلك فإن الحزب يسير بشكل عادي بالقياديين الحاضرين"، كما نقلت وسائل الإعلام.

ووفق وسائل الإعلام فإن ولد عباس نقل إلى مستشفى عين النعجة العسكري  في الضاحية الجنوبية للعاصمة.

معارضة داخلية لولد عباس

وكان آخر تصريح لولد عباس الثلاثاء عندما رفض دعم وزير العدل الطيب لوح المنتمي لحزب جبهة التحرير، بعدما وجه انتقادات لرئيس الوزراء أحمد أويحيى الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي أحد أقطاب الأغلبية الرئاسية.

وانتقد لوح سجن مسؤولي الشركات الحكومية في تسعينات القرن الفائت عندما كان أويحيى رئيسا للحكومة، كما ذكر أن الأخير أراد فرض ضرائب إضافية على الجزائريين فتدخل رئيس الجمهورية لإلغائها في مجلس الوزراء.

وقال ولد عباس في تصريح لصحيفة "ليبرتي" الثلاثاء "تصريحات لوح لا تلزم بأي شكل من الأشكال الحزب" فهو "تحدث باعتباره وزيرا في الحكومة وليس كمناضل" لذلك "فإن الحزب غير معني بهذه القضية".

ومنذ توليه الأمانة العامة للحزب الذي يعد بوتفليقة رئيسا له، واجه ولد عباس معارضة شديدة من الداخل ما دفعه إلى إزاحة العديد من القياديين، بينما قرر آخرون الاستقالة.

ووفق الصحف فإن هذه المعارضة هي التي دفعت الأمين العام للحزب إلى تأخير عقد اللجنة المركزية للحزب منذ وصوله إلى الأمانة العامة في 2016، بينما ينص القانون الداخلي على عقدها في دورة عادية مرة كل سنة.

وفي الأوساط الشعبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، كان ولد عباس محل سخرية بسبب تصريحاته الغريبة.

فرانس24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.