مايك بنس يؤكد لأونغ سان سو تشي أن أعمال العنف ضد الروهينغا "غير مبررة"

إعلان

سنغافورة (أ ف ب) - أكد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس للزعيمة السياسية البورمية أونغ سان سو تشي على هامش قمة آسيوية في سنغافورة الأربعاء أن أعمال العنف التي دفعت حوالى 700 ألف من أفراد الروهينغا إلى الهرب من بورما "غير مبررة".

وطلب بنس الذي كان يتحدث أمام صحافيين على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) توضيحات عن حبس اثنين من صحافيي وكالة رويترز لتغطيتهما هذا النزاع.

وتواجه أونغ سان سو تشي انتقادا بسبب امتناعها عن الدفاع عن حقوق الروهينغا في بورما البلد الذي يشكل البوذيون غالبية سكانه.

وسحبت منظمة العفو الدولية الاثنين من الزعيمة البورمية جائزة كانت منحتها لها، وذلك بسبب "عدم اهتمامها" بالفظاعات التي ارتكبها جيش بلادها بحق المسلمين الروهينغا.

ودان نائب الرئيس الأميركي متوجها بشكل مباشر الى اونغ سان سو تشي "أعمال العنف والاضطهاد" ضد هذه الأقلية المسلمة في بورما "بلا مبرر".

وأضاف إنه "ينتظر بفارغ الصبر رؤية التقدم" لمحاكمة المسؤولين عن هذه الأفعال على أعمالهم.

وفر أكثر من 720 ألف من المسلمين الروهينغا من ولاية راخين الغربية منذ أن بدأ الجيش البورمي حملة قمع في آب/أغسطس من العام الماضي. ويعيش أفراد هذه الاقلية الذين قالت الامم المتحدة أنهم ضحايا "إبادة"، منذ ذلك الحين في مخيمات في بنغلادش.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2017 توصلت بنغلادش وبورما إلى خطة لإعادتهم.

لكن اللاجئين يفرون من المخيمات في بنغلادش لتجنب إعادتهم إلى بورما هذا الأسبوع بدون ضمانات للحصول على جنسية وحقوق كاملة في بلدهم.

وتؤكد بورما أن العنف في راخين اندلع بسبب هجمات شنها متمردون من الروهينغا ضد مراكز حدودية.

ولكن لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة قالت إن هناك أرضية معقولة للاعتقاد بأن الفظائع ارتكبت بنية القضاء على الروهينغا وهو ما يدعم تهمة "الإبادة".

ونشرت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في أيلول/سبتمبر تقريراً دعا مجلس الأمن إلى إحالة حالة بورما إلى المحكمة الجنائية الدولية أو استحداث محكمة خاصة بها مثلما حدث مع يوغوسلافيا السابقة.

وقالت البعثة إنه ينبغي التحقيق مع كبار جنرالات الجيش البورمي بمن فيهم قائده مينغ أونغ هلاينغ ومحاكمتهم بتهمة الإبادة في ولاية راخين من حيث فر قرابة 700 ألف مسلم في صيف 2017 إلى بنغلادش المجاورة جراء حملة القمع التي شنها الجيش. لكن بورما رفضت هذه الاتهامات.

- الصحافيان المسجونان -

تسببت أزمة الروهينغا بتشويه صورة بورما لدى الأسرة الدولية التي ساعدت البلاد في الانتقال من الحكم العسكري إلى السلطة المدنية.

ولا تملك أونغ سان سو تشي أي سلطة على الجيش الذي يتمتع باستقلالية في القضايا الأمنية.

لكنها تواجه انتقادات بسبب امتناعها عن التحدث عن التجاوزات علنا.

كما توجه إليها انتقادات بسبب امتناعها عن التحدث عن صحافيين من وكالة رويترز حكم عليهما بالسجن سبع سنوات بسبب مخالفتهما قانونا يعود إلى الفترة الاستعمارية ويتعلق بأسرار الدولة بعدما تحدثا عن قتل عشرة رجال خارج إطار القضاء خلال حملة الجيش البورمي العام الماضي.

وقال بنس إن ملفهما يشكل "مصدر قلق عميق"، مؤكدا أن أميركا تضع "صحافة حرة ومستقلة على رأس الأولويات".

وأثار الحكم الذي صدر على الرجلين استياء دوليا واعتبر اعتداء على حرية التعبير ما أدى إلى التشكيك في توجه بورما إلى إصلاحات حقيقية.

لكن سو تشي رفضت تصريحات بنس. وقالت "يمكننا القول بطريقة ما إننا نفهم بلدنا أفضل من أي بلد آخر".

وكانت الزعيمة البورمية قالت في تعليقها الوحيد على سجن الصحافيين أنهما تلقيا محاكمة عادلة. وقالت في أيلول/سبتمبر إنهما "لم يسجنا لأنهما صحافيان" بل "لأن المحكمة قررت أنهما خالفا قانون الأسرار الرسمية".

ووجه الحكم ضربة قوية لأونغ سان سو تشي التي كانت لفترة طويلة رمزا للنضال من أجل حقوق الانسان في بورما.

وبموجب القانون البورمي، يمكن للرئيس وين مينت أن يصدر عفوا عن الصحافيين بعد التشاور مع سو تشي التي تقود الحكومة المدنية، لكن الرئيس وين لم يعلق على القضية بتاتا حتى الآن.

ومن المرجح أن تنظر المحكمة العليا في استئناف تقدم به الصحافيان خلال خمسة أو ستة أشهر، وسيظل الصحافيان في السجن خلال هذه المدة.