تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماكرون ومحمد السادس يدشنان في طنجة أول قطار فائق السرعة في أفريقيا

أ ف ب

يؤدي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس زيارة قصيرة إلى المغرب ليدشن مع الملك محمد السادس خط قطار فائق السرعة بين طنجة والدار البيضاء، هو الأول من نوعه في القارة الأفريقية.

إعلان

يدشن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس في المغرب ومع الملك محمد السادس خط قطار فائق السرعة (تي جي في) بين طنجة والدار البيضاء، سيكون بمثابة مؤشر إلى النمو الاقتصادي في المملكة وسيظهر مهارة الشركات الفرنسية.

للمزيد - ما الذي يعنيه تدشين "البراق" للمغرب وفرنسا؟

وسيرافق ماكرون العاهل المغربي على متن القطار الفائق السرعة من طنجة التي تتضمن مرفأ هاما يربط بين أفريقيا وأوروبا، والرباط.

ووصف خط القطارات هذا بأنه الأسرع في القارة الأفريقية وهو يصل إلى الدار البيضاء على مسافة 350 كلم، على أن تبلغ سرعته على مدى 180 منها مستقبلا 320 كلم في الساعة، ليربط بين المدينتين الأكثر حيوية في المغرب خلال ساعتين وعشر دقائق بدل أربع ساعات و45 دقيقة حاليا.

ويرتقب أن تطرح أولى التذاكر للبيع بعد الافتتاح التدشين الرسمي للخط على أن يفتح أمام عموم المسافرين نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، وفق معلومات أوردتها وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال قصر الإليزيه إنه "مشروع أساسي في العلاقة الثنائية بين فرنسا والمغرب".

وتراهن فرنسا على خط القطار الفائق السرعة هذا لمحاولة الفوز بعقود أخرى مماثلة في أفريقيا، القارة التي تقدم "العديد من الفرص" في مجال خطوط السكك الحديد.

أما بالنسبة للمغرب، فإن هذا المشروع يعزز جهودها لاجتذاب المستثمرين الأجانب بطرح نفسها بمثابة "مركز أفريقي".

وجاء في افتتاحية جريدة "ليزيكو" المغربية الخميس أن هذا المشروع "أريد له أن يكون واجهة تدل على تحديث البلاد: إنه إذن رهان يتوجب العمل على رفعه".

وتظل فرنسا الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، وإن فقدت هذه المرتبة لحساب إسبانيا في ما يخص المبادلات التجارية.

ويقوم ماكرون بزيارته رفقة رؤساء الشركات الفرنسية التي ساهمت في المشروع وهي "ألستوم" والكونسورسيوم "أنسالدو إينيو" و"سيجيليك" والكونسورسيوم "كولا راي إيجيس راي". وتشرف الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديد على مواكبة المشروع لدى "المكتب الوطني المغربي للسكك الحديدية".

رمزية زيارة ماكرون أمام موجة الهجرة

ولزيارة ماكرون بالنسبة للمغرب أبعاد رمزية كبرى، في وقت تعود آخر زيارة قام بها رئيس دولة للمملكة إلى حزيران/يونيو حين زارها الرئيس النيجيري. وسيكون الملك محمد السادس في استقبال ماكرون في طنجة بعد أربعة أيام على مشاركته في مراسم الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى في باريس.

واستمر مئات العمال حتى اللحظة الأخيرة في العمل لإنجاز الورشة التي أطلقها الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي في أيلول/سبتمبر 2011 وتفقدها خلفه فرنسوا هولاند في أيلول/سبتمبر 2015.

ويتوقع المكتب الوطني للسكك الحديدية أن يستقل خط القطار هذا ستة ملايين راكب بعد ثلاث أعوام في الخدمة. وبلغت كلفة المشروع الذي مولته فرنسا بنسبة 50% من خلال قروض مختلفة، حوالى 23 مليار درهم (مليارا يورو) ما يزيد بحوالى 15% عن التقديرات الأساسية، لكنه أدنى بكثير من متوسط التكاليف الأوروبية، وفق وزارة النقل المغربية.

وأثار المشروع عند البدء به احتجاجات ولا سيما من قبل مجموعة عرفت باسم "ستوب تي جي في" باعتبار أنه ليس من "الأولويات" في المملكة. وأثير الجدل من جديد في منتصف تشرين الأول/أكتوبر عند خروج قطار عن سكته متسببا بحادث أوقع سبعة قتلى و125 جريحا في القنيطرة (غرب) أثناء رحلة بين طنجة والدار البيضاء.

وسيرافق ماكرون وزيرا الخارجية جان إيف لودريان والداخلية كريستوف كاستانير، للمشاركة في المحادثات التي ستتناول أيضا موجة الهجرة.

وبات المغرب في الأشهر الأخيرة أحد أهم طرق الهجرة إلى إسبانيا وأوروبا، وأكدت السلطات المغربية اعتراض 68 ألف مهاجر غير قانوني وتفكيك 122 "شبكة إجرامية ناشطة" بين كانون الثاني/يناير ونهاية أيلول/سبتمبر.

وفي مواجهة هذا "الضغط" دعا المغرب شركاءه الأوروبيين "للانضمام غلى جهوده لمكافحة شبكات تهريب" المهاجرين في البحر المتوسط.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.