تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهم بنود مشروع اتفاق بريكسيت بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي

تيريزا ماي في لندن، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018
تيريزا ماي في لندن، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2018 أ ف ب

يتكون مشروع اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بريكسيت، من 585 صفحة، وينص على نقاط عديدة أهمها اللجوء إلى شبكة أمنية تجنبا لإعادة الحدود الفعلية بين إيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة وجمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد.

إعلان

تقاربت المواقف ووجهات النظر بين دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي أعلنت التوصل إلى مسودة اتفاق بشأن البريكسيت، ينص مشروع الاتفاق المتكون من 585 صفحة على عدة نقاط وفي ما يلي أبرزها:

شبكة أمان إيرلندية

ينص الاتفاق اللجوء إلى شبكة أمنية تجنبا لإعادة الحدود الفعلية بين إيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة وجمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد.

وكانت هذه النقطة إحدى العقبات الرئيسية، ذلك أن أيا من الطرفين لا يرغب في فرض حدود فعلية مجددا خوفا من نقض اتفاق السلام لعام 1998. وهذا الاتفاق بشأن إيرلندا ينص على بقاء مجمل المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي وارتباط أكبر بالقواعد الأوروبية لإيرلندا الشمالية خلال فترة انتقالية حتى انتهاء المباحثات بشأن علاقة مستقبلية تجارية بين الطرفين.

وتضمن هذه الترتيبات عدم العودة إلى النقطة الحدودية في حال فشل الطرفان في التوصل لاتفاق حول التبادل التجاري الحر بعد فترة انتقالية مدتها 21 شهرا. وفي حال لم ينته إعداد اتفاق بحلول هذا التاريخ، فسيكون من الممكن تمديد الفترة الانتقالية.

وبناء على ذلك، ستطبق إيرلندا الشمالية قواعد السوق الأوروبية الموحدة فيما يتعلق بحركة جميع البضائع بما فيها الزراعية. ومع تطبيق بريطانيا للقانون الجمركي الأوروبي في إيرلندا الشمالية، سيصبح بإمكان الشركات التجارية الإيرلندية الشمالية جلب البضائع إلى السوق الموحدة دون قيود.

وتنص المسودة كذلك على محافظة اقتصاد إيرلندا الشمالية على قدرته في الوصول دون عوائق إلى باقي أنحاء بريطانيا. وبطلب من لندن، ستطبق إيرلندا الشمالية جميع قواعد السوق الموحدة في ما يتعلق بالكهرباء.

للمزيد: تيريزا ماي تعارض الحل الأوروبي لمشكلة الحدود الإيرلندية بعد بريكسيت

وفي المنطقة الجمركية البريطانية-الأوروبية الموحدة، ستصل البضائع البريطانية دون رسوم أو حصص محددة إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي الـ27. ولضمان تنافسية عادلة للسلع المصنّعة، وضعت بنود تتعلق بالمساعدات الرسمية والمنافسة والضرائب والمعايير الاجتماعية والبيئية.

وأعرب دبلوماسيو الاتحاد الأوروبي عن قلقهم من احتمال تصنيع الشركات البريطانية المنتجات بتكاليف أقل إذا تم التخلي عن معايير الاتحاد الأوروبي.

وبإمكان أي من الطرفين إعلان أن الترتيب لم يعد ضروريا في أي مرحلة بعد الفترة الانتقالية، لكن عليهما اتخاذ هذا القرار بشكل مشترك.

الفترة الانتقالية

خلال الفترة الانتقالية التي تنطلق 31 مارس/آذار 2019 وتنتهي في 31 كانون الأول/ديسمبر 2020، ستطبق قوانين الاتحاد الأوروبي لمنح الإدارات الوطنية والمؤسسات والشركات التجارية الوقت الكافي للاستعداد لارتباطات جديدة.

ويعني ذلك أن بريطانيا ستواصل المشاركة في الاتحاد الجمركي الأوروبي والسوق الموحدة.

ويسمح ذلك لبريطانيا الوصول إلى أسواق باقي دول الاتحاد الأوروبي مع مراعاة قواعد حرية حركة البضائع ورؤوس الأموال والخدمات والعمالة.

وستفقد الحكومة البريطانية الحق في التصويت على أي قرارات تتخذها باقي الدول الاعضاء في التكتل والمفوضية والبرلمان الأوروبيين.

حقوق المواطنين

من جانب آخر، تقترح المفوضية الأوروبية عدم فرض تأشيرات على المواطنين البريطانيين إذا رغبوا في القيام بزيارة قصيرة إلى دول الاتحاد، شرط معاملة المواطنين الأوروبيين المسافرين إلى بريطانيا بالطريقة نفسها.

وتحافظ مسودة الاتفاق على حقوق أكثر من ثلاثة ملايين مواطن من الاتحاد الأوروبي يعيشون في بريطانيا ومليون بريطاني يقيمون في الاتحاد الأوروبي.

وبإمكان مواطني الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأفراد عائلاتهم مواصلة العيش والعمل أو الدراسة متمتعين بمعاملة متساوية مع مواطني الدول المضيفة في ظل قوانين الدول المعنية.

وتغطي مسودة الاتفاق جميع المواطنين الذين يصلون قبل انتهاء الفترة الانتقالية حيث سيحتفظون بحقهم في الحصول على الرعاية الصحية ورواتب التقاعد وغيرها من ميزات الضمان الاجتماعي.

فاتورة بريكسيت

إلى ذلك، ستدفع بريطانيا الديون المستحقة عليها للاتحاد الأوروبي والمقدرة بما بين 40 و45 مليار يورو على مراحل وتندرج هذه الديون في إطار الالتزامات البريطانية بالمساهمة في الموازنة الأوروبية في فترة ما بين 2014 و2020.

وتدعو المسودة التي تغطي مسألة التزامات بريطانيا المالية المستحقة للتكتل إلى تسوية عادلة بالنسبة لدافعي الضرائب البريطانيين والتي تقدرها الحكومة البريطانية بنحو 39 مليار جنيه أسترليني (44 مليار يورو أو 51 مليار دولار).

فض النزاعات

ستتشاور لجنة مشتركة للنظر في النزاعات بين الشركات التجارية أو غيرها من الكيانات. وفي صورة عدم التوصل إلى حل يتفق عليه الطرفان، فستحل هيئة تحكيم مستقلة الخلاف.

كما ينص الاتفاق على احتفاظ محكمة العدل الأوروبية بالولاية القضائية المباشرة حتى نهاية الفترة الانتقالية.

جبل طارق

في ظل المطالبات الإسبانية القديمة بمنطقة جبل طارق البريطانية المجاورة والمطلة على البحر الأبيض المتوسط، سعت جميع الأطراف إلى تجنب أي توترات مستقبلية.

وينص الاتفاق على التعاون بين بريطانيا وإسبانيا بشأن مسائل بينها حقوق المواطنين والتبغ وغيرها من المنتجات إلى جانب البيئة والشرطة والشؤون المرتبطة بالجمارك.

وتحدد المسودة أسس التعاون الإداري لتحقيق الشفافية الكاملة في الشؤون الضريبية ومكافحة التزوير والتهريب وغسيل الأمول.

القواعد البريطانية في قبرص

يهدف الاتفاق الى ضمان عدم حصول أي اضطراب أو خسارة في حقوق 11 ألف مدني قبرصي يعيشون ويعملون في مناطق القواعد العسكرية السيادية البريطانية.

ويهدف إلى ضمان استمرار تطبيق قوانين الاتحاد الأوروبي في مناطق القواعد، بما في ذلك تلك المتعلقة بالضرائب والبضائع والزراعة والثروة السمكية والقواعد المتعلقة بصحة النباتات والحيوانات.

بنود أخرى

وتتطرق مسودة الاتفاق إلى انسحاب بريطانيا من "المجموعة الأوروبية للطاقة الذرية (يوراتوم)"، معاهدة الاتحاد الأوروبي بشأن الطاقة النووية، إلى جانب حماية حقوق الملكية الفكرية بما في ذلك العلامات التجارية وأكثر من 3000 من المؤشرات الجغرافية التابعة للاتحاد الأوروبي.

وتغطي هذه المؤشرات علامات تجارية إقليمية على غرار لحم خروف ويلز ولحم خنزير بارما والشامبانيا وجبنة فيتا ونبيذ توكاج وغيرها، وهي جميعها منتجات تحمل أسماء مناطق.

العلاقات المستقبلية

وبصرف النظر عن اتفاق الانسحاب، لا يزال على الطرفين التفاوض على شكل علاقتهما المستقبلية، وخصوصا في ما يتعلق بالتجارة.

 

فرانس24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.