نافالني أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للبت في دوافع اعتقاله في روسيا

إعلان

ستراسبورغ (فرنسا) (أ ف ب) - يصل المعارض الروسي أليكسي نافالني الخميس إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي ستبت في ما إذا كانت السلطات الروسية اعتقلته بصورة "اعتباطية" لعدة مرات متتالية.

وسيصدر رئيس الغرفة العليا للمحكمة التي تتخذ مقرا لها في ستراسبورغ بفرنسا حكمه النهائي والمبرم في الساعة 10,30 (9,30 ت غ).

وكان نافالني يعتزم مغادرة موسكو الثلاثاء للتوجه إلى ستراسبورغ عبر فرانكفورت، لكن الجهاز الفدرالي الروسي للمأمورين القضائيين المكلف تطبيق قرارات منع الخروج من الاراضي الروسية منعه من ذلك.

وبعد دفع غرامة فرضها عليه الجهاز وقدرها 2,1 مليون روبل (27400 يورو) ، تمكن المحامي البالغ من العمر 42 عاما من مغادرة روسيا الأربعاء.

وقال في رسالة على تطبيق إنستاغرام أرفقها بصورة سيلفي له في مكتب حرس الحدود في أحد مطارات موسكو "منعونا بطريقة غير قانونية من المغادرة. بعد فضيحة، سمحوا لي" بالسفر.

وكان نافالني حضر جلسة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 24 كانون الثاني/يناير منددا بالمضايقات التي تمارسها السلطات الروسية ضده.

وأصدرت المحكمة حكما ابتدائيا في شباط/فبراير 2017 دانت فيه روسيا بانتهاك حقه في "الحرية" و"حرية التجمع" وحقه في "محاكمة عادلة"، وهي حقوق تحميها المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان.

لكن المحكمة لم تقر بـ"الدوافع السياسية" التي ندد بها نافالني والتي كانت ستشكل في حال الأخذ بها انتهاكا للمادة 18 من المعاهدة.

- "عصيان" -

وسيكون بالتالي النظر في "الدوافع السياسية" جوهر القرار الذي سيتخذه قبل الظهر قضاة الغرفة العليا الأوروبيون الـ17.

وأعلن نافالني خلال جلسة نهاية كانون الثاني/يناير أن موسكو تتحرك بدافع "العزم (...) على إقصاء أي شكل من المعارضة"، لكن ممثلي الحكومة الروسية نفوا هذه الحجة بشدة.

وقامت الشرطة الروسية بتوقيف الناشط الروسي المعارض للفساد سبع مرات بين 2012 و2014 على هامش تجمعات سياسية ضد الحكومة.

وفي كل مرة تم اقتياده إلى مركز للشرطة وتوقيفه عدة ساعات واتهامه بارتكاب مخالفة إدارية بتهمة "انتهاك الآلية المنصوص عليها لتنظيم تجمعات في مكان عام" أو "عصيان أمر قانوني من الشرطة".

وأفضت كل هذه التهم إلى محاكمات أدين في نهايتها بارتكاب مخالفات. وحكم عليه خس مرات بدفع غرامات تراوحت بين ألف روبل وثلاثين ألف روبل (13 إلى 395 يورو) ومرتين باعتقاله إداريا لـ7 و15 يوما.

وقدم المعارض عبثا شكاوى ضد هذه التوقيفات أمام القضاء الروسي وفي نهاية الأمر توجه إلى المحكمة الأوروبية في ستراسبورغ التي رفع إليها خمس شكاوى بين 2012 و2014.

وعقدت جلسة 24 كانون الثاني/يناير في وقت كان نافالني منع من الترشح للانتخابات الرئاسية في 18 آذار/مارس، ودعا المعارض إلى مقاطعة هذا الاقتراع الذي فاز فيه فلاديمير بوتين بأكثر من 76% من الأصوات.

ونظم نافالني الذي أصبح أبرز معارض للكرملين، في السنوات الأخيرة تظاهرات في روسيا. ويلقى خطابه الذي يركز على مكافحة الفساد شعبية بشكل خاص لدى الشباب الذين يتابعون قنواته عبر الانترنت ومدوناته.