تصفيات أمم أفريقيا 2019: الجزائر تعود من لومي ببطاقة التأهل

إعلان

لومي (أ ف ب) - ضمنت الجزائر مشاركتها في نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقررة الصيف المقبل في الكاميرون، وذلك بعد عودتها من لومي بفوز كبير على مضيفتها توغو 4-1 الأحد في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.

وحسم فريق المدرب جمال بلماضي الفوز الثاني على توغو (تغلبوا عليها ذهابا 1-صفر) في نصف الساعة الأول من اللقاء بعدما افتتح رياض محرز التسجيل في الدقيقة 13 بتسديدة "ساقطة" بعيدة، مستغلا تقدم الحارس عن مرماه.

ثم أضاف يوسف عطال الثاني وهدفه الدولي الأول في الدقيقة 28 بعد مجهود فردي مميز على الجهة اليمنى أتبعه بتسديدة من مشارف المنطقة، قبل أن يضيف محرز هدفه الشخصي الثاني وهدف بلاده الثالث في الدقيقة 30 اثر هجمة مرتدة سريعة وتمريرة طولية من سفيان فيغولي، انطلق على إثرها مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي في الجهة اليمنى قبل أن يسدد الكرة بقوة في الشباك.

ورغم تسجيله هدف تقليص الفارق في الشوط الثاني عبر كودجو فو-دوه لاباه إثر ركلة ركنية (55)، حافظ رجال بلماضي على رباطة جأشهم وساروا بالمباراة الى بر الأمان وحتى أنهم أضافوا هدفا رابعا في الوقت بدل الضائع اثر ركلة ركنية خادعة وصلت عبرها الكرة الى بغداد بونجاح الذي تلاعب بالمدافع على الجهة اليسرى قبل أن يسددها من زاوية ضيقة في الشباك.

ورفع المنتخب الجزائري بفوزه الثالث في هذه المجموعة رصيده الى 10 نقطة في الصدارة بفارق ثلاث عن بنين التي خسرت السبت أمام غامبيا (1-3)، متقدما بفارق 5 نقاط عن كل من الأخيرة وتوغو قبل جولة على نهاية التصفيات، فضمن تأهله الى النهائيات للمرة الثامنة عشرة في تاريخه بغض النظر عن نتيجته في مباراة الجولة الأخيرة ضد غامبيا.

ويبقى التنافس على البطاقة الثانية في المجموعة بين بنين وتوغو وغامبيا بسبب فارق النقطتين بين الأولى ومنافستيها. وتلعب بنين في الجولة الأخيرة على أرضها ضد توغو التي تعادلت معها صفر-صفر ذهابا.

يأمل أن يعطي هذا التأهل الى النهائيات شيئا من الاستقرار للمنتخب الجزائري الذي تولى الاشراف عليه ستة مدربين في الأعوام الثلاثة الأخيرة.

وبعد أن عجز عن تحقيق الفوز منذ آذار/مارس عندما فاز 4-1 على تنزانيا في مباراة ودية وتوالي النتائج السلبية بعدها بخسارة أمام إيران (1-2) والسعودية (صفر-2) والرأس الأخضر (2-3) والبرتغال (صفر-3)، أقيل رابح ماجر في حزيران/يونيو الماضي بعد ثمانية أشهر فقط من تعيينه.

وأوكلت المهمة لبلماضي ليصبح سادس من يتولى تدريب "ثعالب الصحراء" منذ العام 2016، في استمرار لفترة عدم الاستقرار التي تلت رحيل المدرب الفرنسي البوسني وحيد خليلودزيتش الذي قاد المنتخب الى الدور الثاني في كأس العالم 2014.

واستهل بلماضي مهامه بالتعادل مع غامبيا 1-1 في 8 ايلول/سبتمبر الماضي، وحقق فوزه الأول في 12 تشرين الأول/اكتوبر على بنين 2-صفر ثم مني بهزيمته الأولى على يد الأخيرة في الجولة الماضية (صفر-1)، لكن رجاله انتفضوا الأحد بأفضل طريقة وضمنوا مشاركة بلادهم في البطولة القارية، الفائزة بها عام 1990، للمرة الرابعة تواليا.

وبعد مباراة الأحد، أكد بلماضي أن الفوز على توغو يؤكد صحة خياراته، لكنه شدد أن المنتخب لا يزال في مرحلة البناء، بالقول "يمكن القول أن الخيارات كانت إيجابية خصوصا عند الفوز وبنتيجة كبيرة مثل اليوم. ما زلنا في فترة بناء المنتخب وعلينا أن نبقى أكثر قوة، اليوم أنا راض، وحضرنا جيدا للمباراة طيلة الأسبوع".

- تأهل ساحل العاج -

كما حجزت ساحل العاج وغينيا بطاقتيهما الى النهائيات بتعادلهما على أرض الأخيرة بهدف لجان ميشال سيري (21)، مقابل هدف لمحمد ياتارا (11)، مستفيدين بانتهاء المباراة الثانية في المجموعة الثامنة بتعادل أفريقيا الوسطى مع مضيفتها رواندا 2-2.

ورفع "الفيلة"، أبطال 1992 و2015، رصيدهم الى 8 نقاط في المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط عن غينيا المتصدرة وثلاث عن أفريقيا الوسطى، فتأهلوا على حساب الأخيرة بفارق المواجهتين المباشرتين (4-صفر وصفر-صفر).

وستكون الجولة الأخيرة التي تلتقي فيها ساحل العاج مع رواندا (نقطتان) وغينيا مع أفريقيا الوسطى في 22 اذار/مارس، هامشية لأن الصدارة حسمت لصالح غينيا حتى في حال خسارتها، لأنها فازت ذهابا على "الفيلة" خارج ملعبها 3-2.

وفي أبرز مباريات الأحد، منح جوردن أيو بلاده غانا فوزها الثاني في المجموعة السادسة، وجاء على حساب أثيوبيا في أرض الأخيرة 2-صفر بتسجيله الهدفين (4 و24 من ركلة جزاء)، رافعا رصيدها الى 6 نقاط من ثلاث مباريات في المركز الثاني بفارق نقطة خلف كينيا المتصدرة التي لعبت أربع مباريات.

وفي المقابل، تجمد رصيد أثيوبيا عند 4 نقاط لكنها خاضت 5 مباريات، مقابل 3 لسيراليون من مباراتين فقط.

ويعود التفاوت في عدد المباريات التي خاضتها منتخبات هذه المجموعة الى قرار الاتحاد الأفريقي بالغاء مباراتين لسيراليون بسبب عقوبة الإيقاف التي فرضها الاتحاد الدولي (فيفا) على الاتحاد المحلي.

واتخذ "فيفا" قراره لأنه لم يحصل على ضمانات بشأن الحد من التدخل السياسي في الاتحاد السيراليوني على خلفية استبعاد الحكومة لرئيسته إيشا جوهانسن وأمينه العام كريس كامارا بسبب شبهات فساد وتلاعب بنتائج مباريات.

وفي ظل هذا الوضع، يبقى وضع المجموعة معلقا بانتظار معطيات جديدة من الآن وحتى الجولة الأخيرة التي تشهد مواجهة مصيرية تجمع غانا بكينيا في 22 آذار/مارس المقبل.