تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مخاوف من تحكم الكرملين بالإنتربول إذا ترأس الجنرال بروكوبتشوك المنظمة

مقر منظمة الإرنتبول في مدينة ليون بفرنسا.
مقر منظمة الإرنتبول في مدينة ليون بفرنسا. فرانس24

ردت موسكو الثلاثاء على موجة الاحتجاج والاعتراض بعد ترشيح جنرال في الشرطة الروسية لرئاسة الإنتربول، بالتنديد بـ"تسييس غير مقبول". ويأتي هذا الاعتراض، في وقت يتهم فيه الغربيون موسكو بإرسال قوات إلى أوكرانيا، والتدخل في الانتخابات الأمريكية، وتسميم العميل السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا.

إعلان

قوبل ترشيح الجنرال في الشرطة الروسية، بروكوبتشوك، لرئاسة الإنتربول بحملة معارضة ردت عليها موسكو بالتنديد بـ"تسييس غير مقبول" الثلاثاء، عشية انتخاب رئيس جديد لهذه المنظمة الدولية التي تُتهم روسيا باستمرار استخدامها ضد معارضيها السياسيين.

ومنصب رئيس منظمة الشرطة الدولية شاغر منذ "الاستقالة" المفاجئة لرئيسها السابق مينغ هونغوي الذي اتهم بالفساد في الصين والذي اختفى في ظروف غامضة في مطلع تشرين الأول/أكتوبر خلال زيارة إلى بلاده.

وسيكون على مندوبي الإنتربول الذين يعقدون جمعية عامة منذ الأحد في دبي، انتخاب خلف له من بين مرشحين هما الرئيس الحالي بالوكالة الكوري الجنوبي كيم جونغ يانغ وموظف سام في وزارة الداخلية الروسية هو ألكسندر بروكوبتشوك.

ونقلت صحيفة "تايمز" عن مصادر بريطانية الأحد أن بروكوبتشوك (56 عاما)هو من سيحظى بالمنصب على الأرجح.

استياء ومعارضة

وصحيح أن منصب الرئيس هو مجرد منصب فخري ولا يشمل عمليات المنظمة، غير أن هذه الأخبار أثارت استياء منتقدي الكرملين الذين يخشون أن تصبح الشرطة الدولية أداة في خدمة موسكو.

وتأتي هذه القضية في وقت يتهم الغربيون موسكو بإرسال قوات إلى أوكرانيا والتدخل في الانتخابات الأمريكية وتسميم العميل السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا.

و في رسالة مفتوحة نشر نصها الاثنين، دعا أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي مندوبي الدول الـ192 أعضاء الإنتربول إلى رفض ترشيح بروكوبتشوك.

لكن ردة فعل الكرملين كانت شديدة، إذ ندد المتحدث باسم الرئاسة ديمتري بيسكوف الثلاثاء بـ"التدخل"، فيما رأت وزارة الداخلية الروسية في القضية "تسييسا غير مقبول (...) للمنظمة الدولية المحترفة".

ومن أشد معارضي هذا الترشيح الروسي المتمول البريطاني ويليام برودر، الذي تحاول روسيا منذ سنوات الحصول على تسليمه والذي ألقي القبض عليه لفترة وجيزة هذه السنة في إسبانيا بموجب مذكرة توقيف صادرة بحقه عن الإنتربول.

ويؤكد وليام برودر أن روسيا حاولت "ست مرات استغلال الإنتربول" سعيا لاعتقاله في وقت ينشط من أجل التوصل إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن مقتل موظفه السابق المحامي سيرغي ماغنيتسكي في سجن روسي بعد أن كشف تورط عدة مسؤولين روس كبار في سرقة مبالغ طائلة من أموال الضرائب من شركات عديدة.

وحذر عبر تويتر من أن روسيا "ستمد مخالبها الإجرامية إلى كل زاوية من العالم" إذا انتخب بروكوبتشوك رئيسا للمنظمة التي تتخذ مقرا لها في مدينة ليون الفرنسية، وقد انضم إليه المعارض الروسي في المنفى ميخائيل خودوركوفسكي.

وكتب أبرز معارضي الكرملين أليكسي نافالني عبر تويتر "عانى فريقنا من تجاوزات الإنتربول بسبب الاضطهاد السياسي الروسي. لا أعتقد أن رئيسا روسيا سيساعد على الحد من هذه الانتهاكات".

أما أوكرانيا فقد هددت بالانسحاب من عضوية الإنتربول في حال انتخاب بروكوبتشوك على رأسها.

من جنرال في الشرطة الروسية إلى رئاسة الإنتربول

وقد ورد في السيرة الذاتية لبروكوبتشوك على موقع وزارة الداخلية الروسية الإلكتروني بأنه التحق بالوزارة في التسعينات وحصل على ترقية في 2003 إلى رتبة جنرال في الشرطة وباشر العمل مع الإنتربول عام 2006، بصفته مسؤولا مساعدا للمكتب الروسي في المنظمة.

وكلف بروكوبتشوك الذي يتحدث الألمانية والبولندية والإيطالية والإنكليزية والفرنسية بالتعاون مع الشرطة الأوروبية "يوروبول"، قبل تعيينه في اللجنة التنفيذية للإنتربول عام2014 ، ثم انتخابه نائب رئيس للجنة في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وسيتولى المرشح الذي يفوز بالمنصب إتمام ولاية مينغ التي يفترض أن تنتهي عام 2020، غير أن الرئيس الفعلي للإنتربول هو في الواقع أمينها العام، وهو حاليا وحتى العام المقبل الألماني يورغن شتوك الذي حرص على التذكير في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر بأن منصب الرئيس هو منصب "فخري بشكل أساسي".

وهذا ما أكده أندري سولداتوف رئيس تحرير موقع "أجنتورا.أر يو"ا لروسي المتخصص في شؤون الاستخبارات، إذ قال إن "رئيس الإنتربول له نفوذ معين، لكنه ليس منصبا أساسيا".

لكن الخبير أبدى رغم ذلك قناعته بأن "استخدام البلاغات الحمراء" ، بلون مذكرات التوقيف الصادرة عن الدول الأعضاء، لملاحقات ذات طابع سياسي "ستزداد" في حال انتخاب بوكوبتشوك.

وأوضح لوكالة الأنباء الفرنسية أن "الإنتربول نظام بدأت روسيا تستخدمه بمهارة لخدمة أهدافها .وهذا يطرح مشكلات للأشخاص الصادرة بحقهم مذكرات توقيف، فيتم توقيفهم على الحدود فيهدرون بضعة أيام، هذا مزعج ويثير أصداء سلبية".

ولقد تعاقب على الإنتربول عدة رؤساء كانوا موضع جدل منذ تأسيسها قبل مئة عام تقريبا. وسبق أن أثار انتخاب مينغ عام 2016 مخاوف المعارضين بأن تستخدم بكين الإنتربول لملاحقة المنشقين اللاجئين في الخارج.

فرانس24/أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن