فرنسا

الرئيس الفرنسي يدعو إلى الحوار لإنهاء احتجاجات "السترات الصفراء"

الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال في 20 نوفمبر 2018
الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال في 20 نوفمبر 2018 رويترز

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء، خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء البلجيكي في جامعة لوفان-لا-نوف ببروكسل، ضرورةَ إنهاء احتجاجات "السترات الصفراء" التي شارك فيها نحو 288 ألف شخص في فرنسا، بواسطة الحوار والنقاش البنّاء.

إعلان

في اليوم الثاني من زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بلجيكا، صرح الثلاثاء أن إنهاء حراك "السترات الصفراء" احتجاجا على زيادة الرسوم على المحروقات ممكن من خلال "الحوار" وتوضيح المواقف.

وأكد ماكرون أثناء مشاركته مع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال في نقاش مع نحو 800 طالب في جامعة لوفان-لا-نوف، أن "الحكومة تواجه احتجاجات في الوقت الراهن. وأن الخروج من هذا الوضع يكون عبر الحوار والشرح والقدرة على إيجاد الوتيرة الجيدة والحلول الميدانية في آن واحد".

للمزيد: فرنسا: سياسة ماكرون الاجتماعية أمام اختبار احتجاجات "السترات الصفراء"

ومن دون أن يسمي بشكل مباشر "السترات الصفراء" التي تنظم تجمعات لعرقلة السير منذ السبت، رأى ماكرون أنه من "الطبيعي" حصول احتجاجات، لأن "الأمور لا تحصل بصورة عفوية"، مضيفا أن الانتقال البيئي "يفترض تغيير العادات، وهذا ليس سهلا على الإطلاق"، معربا عن الأمل في"التحلي بروح المسؤولية بصورة جماعية".

"السترات الصفراء": تنديد بالنظام الضريبي وتراجع القدرة الشرائية

وانطلقت التحركات بالأساس احتجاجا على زيادة أسعار الوقود، غير أن "السترات الصفراء" وسعوا نطاق مطالبهم للتنديد بالنظام الضريبي بصورة عامة وبتراجع القدرة الشرائية.

وأكد رئيس الوزراء إدوار فيليب من جانبه لنواب الحركة الحاكم "الجمهورية إلى الأمام" "سننتصر بتماسكنا وثباتنا وتصميمنا".

وواصل المتظاهرون تحركاتهم الثلاثاء عبر إقامة حواجز لإبطاء حركة السير قرب نقاط دفع رسوم الطرقات السريعة وعند دوارات ملتقيات الطرق في مناطق عدة.

وشهدت حركة السير فوضى على عدة طرقات عامة وعند نقطة دفع رسوم في فيرساك على الطريق بين بوردو وباريس بجنوب غرب فرنسا، وقد أدت إلى أضرار "جسيمة" ليل الاثنين الثلاثاء بحسب شركة "فينتشي" المشرفة على إدارة الطريق العام.

وطاولت الاحتجاجات الغاضبة أيضا جزيرة "لا ريونيون" الفرنسية في المحيط الهندي حيث فرض حظر تجول جزئي في نصف البلدات بعد ليلة جديدة من أعمال العنف.

وشارك حوالي 27 ألف متظاهر الاثنين في تحركات عدة، بحسب أرقام وزارة الداخلية، وهي البيانات الوحيدة المتوافرة بالنسبة للحركة التي تنظم خارج إطار النقابات وتؤكد أنها مطلبية غير سياسية، بالمقارنة مع 290 ألف متظاهر السبت.

وصرح وزير الداخلية كريستوف كاستانير الثلاثاء لشبكة "فرانس 2" "نحن أمام جنوح تام لتظاهرة انطلقت بالأساس هادئة السبت" منددا بـ"نزعة نحو التطرف" وبسقوط "عدد كبير جدا من الجرحى".

من جهته، انتقد وزير الاقتصاد برونو لومير "عددا من التجاوزات في هذه التظاهرات، مثل التجاوزات المعادية للمثليين والعنصرية" التي رافقها "عنف".

كما أوقعت التظاهرات منذ بدء التحرك قتيلا و528 جريحا بينهم 17 إصاباتهم بالغة، وفق حصيلة أعلنتها وزارة الداخلية مساء الاثنين محذرة بأن عمليات فتح الطرقات التي أمرت بها السلطات "ستتواصل".

فرض مزيد من الضرائب

من جهته، قال ماكرون إن إستراتيجية الحكومة هي "من جهة، فرض مزيد من الضرائب على الطاقات الأحفورية، ومن جهة ثانية، تقديم مزيد من الدعم للمعوزين". وطرح "المساعدة على التحول... لشراء سيارات أقل تلويثا"، وتعويض "الذين يحتاجون إلى مبالغ كبيرة للتنقل" ودعم "الذين يستخدمون الوقود للتدفئة".

وصرح ماكرون أنه تحادث "قبل أيام هاتفيا" مع نيكولا أولو، وزير التحول البيئي السابق الذي استقال في أواخر آب/أغسطس. وأضاف "أنه صديق ورجل حر" "استقال لأسباب شخصية أحترمها".

وسيخرج الوزير السابق الذي يظل من أكثر الشخصيات السياسية شعبية في فرنسا عن صمته من خلال مشاركته الخميس في برنامج سياسي على التلفزيون الفرنسي.

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم