تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يبحث في صنعاء فرص عقد مفاوضات سلام

مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث
مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث أ ف ب/ أرشيف

بالتزامن مع التصعيد الميداني في مدينة الحديدة، وصل مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الأربعاء إلى العاصمة صنعاء، حيث يسعى لعقد مفاوضات سلام بين الأطراف المتنازعة فبل نهاية العام. وتزداد المخاوف في اليمن من كارثة إنسانية حيث تخشى الدول الكبرى ومنظمات إنسانية تعطل ميناء الحديدة بسبب الاشتباكات التي تجددت ليل الثلاثاء الأربعاء، بين القوات الموالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، والحوثيين المقربين من إيران.

إعلان

يسعى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لعقد مفاوضات سلام في البلاد قبل نهاية العام. وقد وصل غريفيث إلى صنعاء بالتزامن مع اشتباكات جديدة في مدينة الحديدة تهدد، بحسب محللين، بعواقب "مدمرة" على المدينة وعلى البلد الفقير بشكل عام.

وسيلتقي غريفيث، الذي لم يلق تصريحا لدى وصوله إلى مطار صنعاء، قادة الحوثيين في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرتهم حاملا معه تطمينات بشأن مشاركتهم في المحادثات التي يسعى لعقدها في السويد خلال الأسابيع المقبلة.

وعبر أطراف النزاع خلال الأيام الماضية عن دعمهم لجهود المبعوث الدولي. ولم يتحدد برنامج لقاءاته في العاصمة، وما إذا كان سيشمل زيارة إلى مناطق أخرى بينها مدينة الحديدة على بعد 230 كلم، إلا أنه التقى في زيارات سابقة مسؤولين سياسيين وقائد الحوثيين عبد الملك الحوثي.

وشهدت الحديدة المطلة على البحر الأحمر ليل الثلاثاء-الأربعاء، لليلة الثانية على التوالي، وقبل ساعات من وصوله، اشتباكات عنيفة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، و الحوثيين المقربين من إيران، قبل أن تتوقف صباحا.

ويذكر أن المعارك في الحديدة اشتدت في بداية تشرين الثاني/نوفمبر، قبل أن توقف القوات الحكومية، بحسب قادة ميدانيين على الأرض، محاولة تقدمها في المدينة الأربعاء الماضي، في ظل دعوات دولية لوقف إطلاق النار. والاشتباكات التي اندلعت ليل الاثنين-الثلاثاء كانت الأولى منذ نحو أسبوع.

تزامن اشتداد المعارك مع دعوات من الولايات المتحدة ودول كبرى أخرى والأمم المتحدة لوقف إطلاق النار.

وتشهد المدينة مخاوف من كارثة إنسانية حيث تخشى الدول الكبرى ومنظمات إنسانية تعطل ميناء الحديدة كون ملايين السكان يعتمدون على المواد الغذائية والمساعدات التي تمر عبره في بلد تهدد المجاعة نحو 14 مليون من سكانه، نصفهم من الأطفال، وفقا للأمم المتحدة.

والاثنين وزعت بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن الدولي مسودة قرار تدعو إلى هدنة فورية في مدينة الحديدة وتحدد مهلة أسبوعين للمتحاربين لإيصال مساعدات. ولم يتحدد موعد للتصويت على القرار.

معضلة الحديدة

وبهذا الشأن، حذرت "مجموعة الأزمات الدولية" في تقرير حول النزاع في مدينة الحديدة من تبعات إنسانية وعسكرية وسياسية "مدمرة" لهذه الحرب، داعية المجتمع إلى التدخل فورا لوقفها.

واعتبر التقرير أن الدول الكبرى تواجه "خيارا صعبا وسهلا: منع حرب مدمرة في الحديدة، أو القبول بالتواطؤ، من خلال عدم التحرك، في التسبب بالجوع على نطاق واسع". وأضاف "عليهم ليس فقط تبني الخيار الأول بل التحرك سريعا لإنهاء الحصار على الحديدة".

وقال التقرير إن توقف المعارك في الحديدة لم يكن دائما لأسباب سياسية، بل لأسباب عسكرية، مشيرا إلى أن الإمارات، التي تشرف على القوات الحكومية التي تقاتل في الحديدة، تعمد إلى تهدئة المواجهات بهدف منح هذه القوات فرصة لتعزيز مواقعها.

وأضاف أن الإمارات ترى في حرب الحديدة "نقطة تحول" في الحرب إذ أنها قد تتحول إلى ضغوط تجبر الحوثيين على الجلوس على طاولة الحوار والقبول بتسوية سياسية. لكن التحالف العسكري بحسب التقرير، "يستخف بقدرات الحوثيين ويتجاهل العواقب الإنسانية".

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة في اليمن قولها إن الحوثيين المقربين من إيران "عززوا قدرتهم الاستخباراتية (...) وأتوا بأكثر مقاتليهم شراسة وخبرة في القتال (...) إلى داخل المدينة"، كما أنهم "منعوا سكان المناطق القريبة من مواقع القتال من مغادرتها".

وحتى وإن انتهت الحرب بخسارة الحوثيين للمدينة، فإن "فقدان الميناء يمثل نكسة، لكن يمكن تجاوزها، أقله في الوقت الحالي"، خصوصا وأن الحوثيين يسيطرون على المناطق المحيطة بها، ويمكنهم أن يتلقوا مبالغ مالية جراء السماح بمرور البضائع، وفقا للتقرير.

وقد تندلع خلافات بين القوات الموالية للحكومة نفسها، كونها قوى غير متجانسة جمعتها الإمارات ودربتها. وقال التقرير إن عمود هذه القوى هو مجموعة من المقاتلين السلفيين.

فرانس24/ أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن