رئيس الوزراء الاسباني يهدد مجددا بعرقلة الاتفاق حول بريكست

إعلان

بلد الوليد (إسبانيا) (أ ف ب) - كرر رئيس الحكومة الاسباني بيدرو سانشيز مساء الأربعاء من جديد تهديده بتعطيل الاتفاق حول بريكست في القمة الأوروبية الأحد، إذا لم يتضمن بشكل واضح منح مدريد حق الاعتراض في المفاوضات المقبلة حول جبل طارق.

وقال رئيس الوزراء الاشتراكي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البرتغالي انطونيو كوستا على أثر قمة بينهما في بلد الوليد بوسط اسبانيا "إذا لم تتم تسوية هذا الأمر بحلول الأحد، فستصوت اسبانيا (...) للأسف بلا وستستخدم قدرتها على التعطيل لأنها قضية تمس بجوهر بلدنا".

وأضاف أن "اتفاق الانسحاب غير مقبول ومثله الإعلان السياسي" حول العلاقة المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، مؤكدا أنه على المفوضية الأوروبية ولندن أن "تدركا أنها نقطة أساسية".

وتابع "نشعر أننا مضطرون لذلك (...) ندافع عن مصالح الأمة الاسبانية وسنفعل ذلك حتى النهاية".

وتأخذ اسبانيا على مشروع الاتفاق حول بريكست الذي نشر قبل أسبوع بأنه لا يذكر بوضوح أن مدريد تملك حق الاعتراض في المفاوضات المستقبلية حول جبل طارق، الجيب البريطاني الواقع جنوب اسبانيا وتطالب مدريد بالسيادة عليه.

وتطالب اسبانيا التي تؤكد أنها لم تطلع على مشروع الاتفاق إلا في يوم نشره قبل أسبوع، بتعديل النص من قبل كبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه، أو بأي حل آخر لمنع أي "التباس".

وكانت الدول ال27 تعهدت قبل بدء المفاوضات حول بريكست في حزيران/يونيو 2017 "ألا يطبق أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على أراضي جبل طارق" بدون ضوء أخضر من اسبانيا.

وهذا التهديد الذي أطلقه الاثنين وزير الخارجية الاسباني خوسيب بوريل وكرره سانشيز بنفسه الثلاثاء قبل أيام من قمة بروكسل الطارئة التي يفترض أن تبرم اتفاق انفصال بريطانيا، شكل مفاجأة لأنه صدر عن دولة تعتبر مسالمة جدا داخل الاتحاد الأوروبي.

وبمعزل عن الاتفاق الشامل حول بريكست، أبرمت مدريد ولندن أربعة بروتوكولات اتفاقات واتفاقا ضريبيا ستحكم شكليا الانتقال في العلاقات بين اسبانيا وجبل طارق بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، حسبما ذكرت سلطات جبل طارق والحكومة الاسبانية.

وتتعلق هذه البروتوكولات بمكافحة تهريب التبغ من الجيب، والتعاون الأمني وحقوق العاملين على الحدود والبيئة.