اليمن

المبعوث الأممي إلى اليمن يدعو للحفاظ على السلام في الحديدة

المبعوث الأممي مارتن غريفيث في لقاء مع مسؤولين حوثيين في صنعاء
المبعوث الأممي مارتن غريفيث في لقاء مع مسؤولين حوثيين في صنعاء أ ف ب/ أرشيف

أصدر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث بيانا الجمعة عقب زيارته لمدينة الحديدة، التي تضم ميناء حيويا وتشكل مركزا رئيسيا للمعارك والصراع في البلاد، دعا فيه للحفاظ على السلام في المدينة، وأكد أنه اتفق مع الحوثيين الذين يسيطرون عليها على عقد مفاوضات حول دور أممي رئيسي في ميناء المدينة.

إعلان

دعا المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث الجمعة إلى "الحفاظ على السلام" في مدينة الحديدة الواقعة في غرب اليمن، وذلك أثناء زيارته لها، مؤكدا اتفاقه مع الحوثيين على التفاوض بشأن قيام الأمم المتحدة بـ"دور رئيسي" في ميناء المدينة الذي يشكل شريان حياة رئيسيا لملايين اليمنيين.

وهذه أول زيارة يقوم بها غريفيث إلى المدينة منذ تعيينه في شباط/فبراير الماضي.

وأكد في بيان بعد زيارته "أن أنظار العالم تتجه صوب الحديدة. إن القادة والرؤساء من كل البلدان دعونا جميعا للحفاظ على السلام في الحديدة".

مضيفا "أرحب بالنداءات الأخيرة التي تدعو إلى وقف القتال، وهذه خطوة أساسية إذا أردنا حماية أرواح المدنيين وبناء الثقة بين الأطراف".

ويعمل المبعوث الأممي على تهيئة الأرضية لمفاوضات سلام أعلنت واشنطن مساء الأربعاء أنها ستعقد مطلع كانون الأول/ديسمبر في السويد.

وتخضع مدينة الحديدة لسيطرة الحوثيين منذ 2014، وتحاول القوات الحكومية بدعم من التحالف العسكري بقيادة السعودية استعادتها منذ حزيران/يونيو الماضي. واشتدت المواجهات في بداية الشهر الحالي، ما أثار مخاوف الأمم المتحدة ومنظمات من وقوع كارثة إنسانية في حال توقف عمل ميناء المدينة.

واشتدت المعارك في مدينة الحديدة غرب اليمن في بداية تشرين الثاني/نوفمبر، قبل أن توقف القوات الحكومية، بحسب قادة ميدانيين على الأرض، محاولة تقدمها في المدينة في 14 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، في ظل دعوات دولية لوقف إطلاق النار.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في اليمن منذ التدخل السعودي على رأس التحالف العسكري في 2015. وتتهم منظمات حقوقية أطراف النزاع بارتكاب "جرائم حرب" في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

دور أممي رئيسي في الميناء

وأعلن غريفيث أيضا أنه اتفق مع الحوثيين على إجراء مفاوضات حول قيام الأمم المتحدة بـ"دور رئيسي" في ميناء المدينة.

وقال المبعوث الأممي الذي وصل إلى صنعاء الأربعاء إنه التقى أمس "قيادة أنصار الله"، مضيفا "أنا هنا اليوم لأخبركم أننا قد اتفقنا على أن الأمم المتحدة يجب أن تنخرط الآن وبشكل عاجل في مفاوضات تفصيلية مع الأطراف للقيام بدور رئيسي في ميناء الحديدة، وأيضا على نطاق أوسع".

وتابع "نعتقد أن مثل هذا الدور سيحافظ على خط الإمداد الإنساني الرئيسي الذي يبدأ من هنا ليخدم الشعب اليمني. كذلك نأمل أن يسهم مثل هذا الدور أيضا في الجهود الدولية لزيادة قدرة وفاعلية الميناء".

وتمر عبر الميناء غالبية السلع التجارية والمساعدات الموجهة إلى ملايين اليمنيين الذين يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة في بلد فقير تهدد المجاعة نحو 14 مليونا من سكانه، نصفهم من الأطفال، بحسب الأمم المتحدة.

وأكد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية أن غريفيث زار ميناء الحديدة الذي يعد الشريان الرئيسي للبلاد، بينما تم سماع أصوات القتال من بعيد.

وتوجه غريفيث إلى الحديدة من صنعاء التي وصلها الأربعاء، وناقش مع زعيم الحوثيين اليمنيين عبد الملك بدر الدين الحوثي "التسهيلات" لعقد مفاوضات السلام، بحسب ما أعلن المتحدث باسم "أنصار الله" الجناح السياسي للحوثيين الخميس.

التزام الحكومة وحلفائها بالمحادثات

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الذي تشارك بلاده في التحالف، في تغريدة على حسابه على موقع تويتر باللغة الإنكليزية أن "السبيل الأفضل للتقدم نحو عملية سياسية مستدامة هي دعم محادثات السويد وعمل المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث دون الحكم مسبقا على هذه المفاوضات".

وأعلنت حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي مشاركتها في المفاوضات التي لم يتم تحديد تاريخها حتى الآن.

وكانت المفاوضات الأخيرة التي نظمت برعاية الأمم المتحدة بجنيف في أيلول/سبتمبر 2018 قد فشلت، إذ لم يشارك الحوثيون بداعي عدم حصولهم على تطمينات بإمكان العودة إلى صنعاء الخاضعة لسيطرتهم. كما منعوا من اصطحاب جرحى معهم انطلاقا من مطار صنعاء الذي يتحكم التحالف العسكري بالحركة فيه.

وعرض غريفيث قبل أيام أن يرافق الحوثيين في الطائرة الشهر المقبل.

وبالتزامن مع زيارة المبعوث الأممي إلى الحديدة، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه قام بتوزيع 30 ألف سلة غذائية، قادرة على توفير الغذاء لعائلة مؤلفة من ستة أشخاص لشهر كامل، على 180 ألف شخص في الحديدة.

وأكد البرنامج الذي يقدم مساعدات غذائية إلى 8 ملايين يمني شهريا، في بيان قيامه بتحضير مخزون من الدقيق والزيت "لتغطية احتياجات 240 ألف شخص".

ودعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك ومديرة صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) هنرييتا فوري، الخميس في بيان مشترك أطراف النزاع في اليمن إلى عدم استهداف مستشفى الثورة في الحديدة.

وقالا في بيان مشترك "نحن قلقان جدا على مستشفى الثورة (..) المهم لملايين الأشخاص في منطقة الحديدة".

وبدأت حرب اليمن في 2014 بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، ثم تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم