زوجة بريطاني مسجون في الإمارات بتهمة التجسس تأمل الإستجابة لطلب رأفة وإطلاق سراحه

إعلان

لندن (أ ف ب) - أعلنت زوجة باحث أكاديمي بريطاني حكم عليه بالسجن المؤبد في الإمارات بعد إدانته بالتجسس، أنها متفائلة بحذر بإمكانية إطلاق سراحه، وذلك في مقابلة مع وكالة فرانس برس.

وقالت دانييلا تيجادا إن عائلة زوجها مات هيدجيز تقدمت الأربعاء برسالة تطلب فيها من السلطات الإماراتية الرأفة بإبنها بعد ساعات من صدور الحكم بحقه.

وأفاد سفير الإمارات لدى بريطانيا حامد المزروعي الجمعة أن السلطات تراجع الطلب، مشددا في الوقت نفسه أن حكومة بلاده "لا تملي الأحكام" على المحاكم.

وقالت تيخادا خلال المقابلة التي أجريت في لندن "أريد أن أبقى متفائلة"، مشيرة الى انه "من الصعب القيام بذلك بعد أن تبعثرت كل آمالنا بشكل متكرر طوال ستة اشهر".

وأضافت "آمل أن ترى الامارات العربية المتحدة...ان هذا الرجل بريء وهو يستحق هذه الرأفة".

وتيجادا التي التقاها الخميس وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت بعد انتقادها جهود لندن لتأمين اطلاق سراح هيدجيز، تعهدت بالإستمرار في السعي لإطلاق سراح زوجها مهما كانت المعوقات.

وقالت الشابة البالغة 27 عاما إن قرار التقدم بطلب الرأفة مع ما يترتب عليه من اقرار ضمني بالذنب بدا وكأنه الخيار الافضل المتاح.

وقالت "أعلم في صميم قلبي أن مات بريء، ولو تطلب الامر مني أن أخضع للامارات العربية المتحدة سأفعل، لأن لدى القناعة بأن مات يستحق حريته".

وأضافت "لن أهدأ حتى يعود سالما الى الوطن ليكون معي".

-"خائف للغاية"

ألقي القبض على هيدجيز (31 عاما) في دبي في 5 أيار/مايو بينما كان يقوم ببحث عن السياسات الأمنية الداخلية والخارجية للإمارات بعد ثورات الربيع العربي عام 2011.

وبعد أشهر من الغموض أطلق سراح الاكاديمي بكفالة في 29 تشرين الاول/أكتوبر ما أنعش الآمال بأن تبرئته باتت وشيكة.

لكن الحكم الذي صدر الأربعاء فاجأ عائلته والمسؤولين البريطانيين خاصة وأن دولة الامارات تعتبر حليفة استراتيجية لبريطانيا في الشرق الأوسط.

ووسط تزايد الضغوط الدبلوماسية المستمرة قالت وزارة الخارجية الاماراتية الخميس انها تريد "حلا وديا".

وتأمل تيخادا أن يعني ذلك اطلاق سراح زوجها في الأسابيع المقبلة.

وقالت "لدينا العديد من المهل، لكن عيد الميلاد حتما موعد نتطلع جميعا اليه"، مضيفة "بالنسبة الينا إن استعادته بهذه المناسبة تساوي العالم بأسره".

وتحدثت تيخادا الخميس الى زوجها مدة خمس دقائق، وقالت انه لا يسمح له بالكشف عن مكان احتجازه و"لم يكن على ما يرام".

ولفتت الى انه "خائف للغاية"، مشيرة الى انه يعاني من القلق والاكتئاب ونوبات الهلع.

واضافت "لن يكون بحالة جيدة حتى يتلقى العلاج الطبي الملائم والدعم الشخصي، وانا قلقة بشأن هذا لأن أفكارا حول الإنتحار كانت تراوده خلال فترة اعتقاله".

وقالت "أتمنى فقط أن اكون هناك حتى اتمكن حقا من معانقته واخباره أن كل شيء سيكون على ما يرام".

-"سحابة قاتمة"

ورفض سفير الامارات في لندن الانتقادات المتعلقة بسير القضية وقال إن ثلاثة قضاة قاموا بتقييم "أدلة دامغة" خلال ثلاث جلسات على مدى شهر.

وشدد أن بمقدور الباحثين الفعليين زيارة بلاده "بحرية".

لكن تيخادا قالت إن زوجها حرم من الاجراءات القانونية الواجبة عند بدء القضية واحتجز انفراديا ولم يسمح له في البداية من الحصول على محام، كما لم يتواصل بشكل ملائم مع القنصلية وكان عرضة ل"تحقيقات مكثفة" استمر بعضها ل15 ساعة.

وأضافت "حقيقة انه احتجز في ظروف كهذه وتعرضه لسوء معاملة يشكل انتهاكا لكل معايير الاجراءات القانونية".

وتيخادا المولودة في كولومبيا تزوجت هيدجيز في كانون الثاني/يناير العام الماضي بعد ان كانا يتواعدان منذ عام 2011، وهي أعربت عن تأثرها "بتظاهرات الدعم في بريطانيا وخارجها".

كما جمعت أكثر من 200 ألف توقيع عبر الانترنت على طلب استرحام نشرته عبر الانترنت بعد صدور الحكم.

والشهر الماضي وقّع أكثر من 100 أكاديمي رسالة مفتوحة أعربوا فيها عن قلقهم تجاه هذه القضية.

وكشفت تيخادا انها تلقت الدعم ايضا من ريتشارد راتكليف زوج البريطانية الايرانية نازانين زاغاري-راتكليف المسجونة في ايران بتهمة التحريض ضد الحكومة.

وقالت "كانا مصدر الهام لي من حيث قوة علاقتهما وثباتهما والشجاعة التي تحليا بها".

وختمت "أنا مؤمنة بقوة بأن كل سماء ستعبرها سحابة قاتمة في وقت ما".