دي ميستورا يدعو الى الضغط على "الحكومة" السورية لتسريع الحل السياسي

إعلان

روما (أ ف ب) - دعا الموفد الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا السبت الى العمل سريعا على التوصل الى حل سياسي في سوريا، وطالب الدول المعنية بهذا الملف بالضغط على "الحكومة" السورية لإقناعها بأن الجمود ليس من مصلحتها.

وقال دي ميستورا أمام مؤتمر متوسطي في روما قبل أيام من تخليه عن منصبه نهاية الشهر الحالي "إن الثمن الذي سيدفع في حال لم نتحرك بسرعة، أكرر بسرعة، لإطلاق عملية سياسية، يمكن أن يكون فترة طويلة من المآسي".

ودعا الموفد الأممي الدول المعنية بالبحث عن حل سلمي في سوريا الى الضغط على "الحكومة" السورية وليس على النظام، لإقناعها بأن استمرار الوضع القائم حاليا لن يكون لمصلحتها.

وكانت الحكومة السورية اعلنت في نهاية تشرين الاول/اكتوبر رفضها لكيفية تشكيل اللجنة الدستورية التي يفترض أن تمهد لإطلاق الحل السياسي في سوريا.

وأضاف دي ميستورا أمام عدد من المسؤولين الأوروبيين وآخرين من الشرق الاوسط في العاصمة الايطالية، أنه في حال كان كسب مزيد من الأراضي يعتبر عملية سهلة نسبيا "فإن كسب السلام يمكن أن يكون مشكلة كبيرة جدا" مشيرا الى حجم الدمار الهائل في سوريا والى ملايين اللاجئين.

واعتبر أنه لهذه الاسباب فإن الاستحقاق قد لا يكون في العشرين من كانون الاول/ديسمبر للتوصل الى اتفاق حول هذه اللجنة الدستورية "لكنني آمل بالتوصل الى ذلك بحلول الحادي والثلاثين من كانون الاول/ديسمبر لكي نتأكد من وجود ضوء في نهاية النفق المظلم".

ووصف تشكيل اللجنة الدستورية بأنه "نقطة بداية يمكن ان تغير المعطيات لأن في ذلك فائدة للجميع وبينهم الرئيس السوري بشار الأسد".

وكان قادة تركيا وروسيا وفرنسا والمانيا عقدوا اجتماع قمة في اسطنبول نهاية تشرين الاول/اكتوبر دعوا في ختامه الى "حل سياسي" للنزاع في سوريا يمر عبر اتفاق حول اللجنة الدستورية قبل نهاية السنة الحالية، على أن تقر هذه اللجنة الدستور الجديد للبلاد الذي يفترض أن يمهد لاجراء انتخابات.

إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كان ألقى كلمة الخميس أمام المؤتمر نفسه، رفض فيها التزام مواعيد معينة للحل السياسي في سوريا.

وقال لافروف في هذا الإطار "من يلحون على دي ميستورا ليفرض مهلا لا يبغون سوى أمر واحد هو نسف عملية آستانا والعودة الى منطق تغيير النظام".

ويلتقي في إطار عملية آستانا منذ كانون الثاني/يناير 2017 ممثلون للنظام السوري بآخرين عن المعارضة تحت اشراف الدول الثلاث تركيا وروسيا وايران.

وأدى مسار آستانا الى حجب المفاوضات التي كانت تجري تحت اشراف الأمم المتحدة وسميت مسار جنيف.

الا أن دي ميستورا أكد أن الامم المتحدة وحدها قادرة على ضمان شرعية واستدامة أي اتفاق سلام شامل في سوريا.